“أزطا أمازيغ” تدعو لترسيم السنة الأمازيغية وتنتقد “تماطل وعدم جدية” الحكومة في تفعيل الأمازيغية

جدّدت الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة، المطالبة بضرورة الإقرار والاعتراف برأس السنة الأمازيغية، الموافق ل 13 يناير من كل سنة، عيدا وطنيا ويوم عطلة رسمية مؤدى عنها. “وهو التقويم الضارب في عمق التاريخ المغربي وتاريخ الامازيغ بشمال افريقيا مند 2971 سنة”.

وطالب المجلس الوطني للشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة- أزطا أمازيغ الذي التأم في دورته السادسة، يوم الأحد 03 يناير 2021، واختارت لها دورة الفقيد أحمد الدغرني، “الحكومة الحالية بضرورة تسريع وتيرة إخراج المخططات القطاعية ذات الصلة بتفعيل التزامات الدولة المغربية تجاه الأمازيغية مع اشراك الفاعلين في كل مراحل اعدادها وتنفيذها وتقييمها، ونشرها حتى يتأتى لمختلف الفاعلين الاطلاع والتتبع والتقييم”. معبرا عن استغرابه من  أن الحكومة المغربية لم “تباشر عمليا تفعيل الحد الأدنى الذي اعتمدته في هذه القوانين التنظيمية التي اقترحتها وصادق عليها البرلمان بغرفتيه”.

وانتقدت الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة، عدم “جدية الحكومة المغربية وتماطلها في ترجمة التزاماتها الدستورية بخصوص النهوض باللغة والثقافة الأمازيغية، حيث لم تعمل على أجرأة وتفعيل مقتضيات القانون التنظيمي26.16 المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية والقانون التنظيمي 04.16 الخاص بالمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية”.

وحول الأهداف والتدابير التي أعلن عنها وزير التربية الوطنية، بشأن تدريس اللغة الأمازيغية، اعتبرت “أزطا أمازيغ” أنها لا “ترقى لأن تشكل خارطة طريق لإدماج اللغة الأمازيغية في التربية والتعليم بل تكرس توجها تراجعيا خطيرا يؤسس لمقاربة جديدة للأمازيغية من طرف الدولة المغربية، تقوم على تجاهل مضامين الاعتراف الدستوري بالمكون الأمازيغي ولا تستحضر بالتالي الالتزامات القانونية والتدبيرية التي يتضمنها القانون التنظيمي 26.16”.

وأوضحت في بيانها أن “تخصيص عدد ضئيل من المناصب المالية للأمازيغية دون الفصح عن الخصاص الكبير الذي تعاني منه هذه المادة في كل المؤسسات التعليمية وفي كل ربوع الوطن، هو اختيار وتسويف مقصود تروم الوزارة من خلاله عدم الكشف عن خططها التي لن تحترم أجندة تعميم تدريس الأمازيغية التي هي ملزمة باحترامها بنص القانون”.

كما اعتبرت الهيئة الأمازيغية أن “إسهامات المجتمع المدني الأمازيغي فيما تم تحقيقه من مكتسبات لصالح الأمازيغية هو بمثابة سند لمنظمتنا من أجل تطوير أداءها وتصوراتها وخطابها وبلورة أفق عمل مشترك مع حلفائها المؤمنين بعدالة مطالبنا أو الذين نتقاسم معهم رؤيتنا التقدمية للنضال الديمقراطي ببلادنا”.

وفي هذا الإطار  ـ يضيف البيان ـ أشاد مناضلو ومناضلات أزطا أمازيغ في هذا اللقاء بـ”المبادرات المدنية التي دافعت عن الإرث النضالي الهام الذي راكمته الحركة الأمازيغية في استقلالية تامة عن كل التيارات والأحزاب السياسية”.

وأكدت “أزطا أمازيغ” على ضرورة التعامل مع كل الأحزاب والهيئات السياسية من منطلقنا كمجتمع مدني، كما أنها قررت الاستمرار في الحوار والنقد البناء مع هذه الأحزاب لتطوير تعاطيهم مع القضية الأمازيغية بالشكل الذي يجعلهم يقطعون مع التردد ويعيدون النظر في بعض الرؤى التي نراها في أزطا غير منسجمة مع الفكر التعددي ولا تراعي الوضعية الخطيرة التي تعاني منها لغة المغاربة العريقة على مستوى الحيوية وهو ما يقتضي إجماعا تاريخيا من كل الوطنيين برؤية واضحة المعالم والأهداف تقوم على التمييز الايجابي والمواطنة بهدف ترسيم  فعلي حقيقي وشامل”. وفق ما جاء في البيان.

وأشارت الشبكة الأمازيغية إلى “الاستمرار في الترافع والنضال من أجل تعزيز مكانة اللغة والثقافة الأمازيغية في السياسات العمومية وتفعيل طابعها الرسمي في كافة مناحي الحياة العامة، وعزمها إصدار مذكرة ترافعية للأحزاب السياسية المغربية حول إدماج الأمازيغية في برامجها السياسية والانتخابية”.

ودعا المجلس الوطني “لأزطا أمازيغ”، مختلف مكونات الحركة الامازيغية والفعاليات المؤمنة ببناء المغرب المتعدد والمتنوع إلى “رص الصفوف للتصدي للمخططات التراجعية للحكومة تجاه الامازيغية، وفق رؤية استراتيجية ترافعية وبرنامج نضالي مشترك”. وفق ذات البيان.

وطالبت”أزطا أمازيغ” في بيانها، بإيقاف “سياسة نزع الأراضي بقوانين مجحفة واللجوء إلى أساليب لا تراعي مصالح السكان من قبيل التحفيظ الجماعي، وكذا إيجاد حل عاجل لإشكالية الرعي الجائر، التي سببت أضرار كبيرة للسكان الأصليين دون أن تلقى الحماية القانونية وتضمن حقوقهم في الملكية والاستغلال”.

وندّد مكتب الشبكة الأمازيغية بـ”التضييق المستمر على الحقوق والحريات العامة من طرف السلطات العمومية واستهداف العديد من النشطاء الحقوقيين، إلى جانب استنكار تمادي السلطات في تعنتها ورفضها تمكين المكتب التنفيذي لأزطا أمازيغ من وصل إيداع الملف القانوني وهو ما كانت له تداعياته على الوضعية القانونية لباقي أجهزة وفروع الجمعية”.

ومن جهة أخرى، عبرت الهيئة الأمازيغية عن رفضها “للمواقف القومية العروبية والمتطرفة المعبر عنها من طرف فاعلين وقوى محسوبة على الصف التقدمي والتي بلغت مستوى غير مقبول يحاول فرض قراءة واحدة للتضامن مع القضايا ذات البعد الانساني والأممي من زاوية قومية ضيقةّ”. مؤكدة هذا الإطار أنها تقف إلى جانب كل “الشعوب المضطهدة في نضالها التحرري وفق التصور الذي تتبناه قوى التحرر العالمي وليس كما تراه، ولوحدها في العالم، ما يسمى ب”قوى التحرر العربي”.

كما ترفض أزطا أمازيغ ـ وفق بيانهاـ المواقف الأصولية التي تستغل مشاعر التضامن الانساني للشعب المغربي وفق رؤية دينية شوفينية”.

*منتصر إثري

شاهد أيضاً

وزارة التربية الوطنية تعلن عن مستجدات تهم المراقبة المستمرة للموسم الدراسي 2021- 2022

أعلنت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، قطاع التربية الوطنية، عن إصدار ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *