أزمة الماء بأدرار

بنضاوش الحسن

مع توالي سنوات الجفاف، وندرة التساقطات المطرية ، تعيش البلاد أزمة المياه، وهي الأولى من نوعها في العقود الأخيرة، مما دفع بالدولة إلى سن سياسة وطنية لمعالجة الإشكالية وايجاد حلول ناجعة دون الوصول إلى سكتة قلبية في مسألة الماء.

وبأدرار الذي يعتمد في الماء عموما على الفرشة المائية الباطنية من وديان وعيون ومطفيات، يتم ملاوها أثناء التساقطات المطرية، نجد أن قلة التساقطات المطرية في السنوات الأخيرة، وتراجع ثقافة تدبير معقلن للماء، والاستغناء أحيانا على العرف المحلي لتدبير الماء، وتغير كبير في ثقافة الاستهلاك، ساهمت في تأزم  ومعاناة بعض المناطق من تفاقم أزمة الماء، ورغم برنامج الحد من الفقر، وتدخل المجالس المنتخبة في تزويدها بالماء الشروب، إلا أن الأمر يستدعي إيجاد حلول جدرية تنصف الساكنة بهذه الدواويير في أحد الحقوق الأساسية للعيش والحياة، وتفادي الهجرة بسبب قلة أو انعدام الماء .

كما نجد أن بعض الدواوير و مناطق أخرى بأدرار  تعيش حالة عادية في مجال الماء وذلك لوجود مشاريع تزويد الساكنة بالماء الشروب، لكنها في أمس الحاجة إلى الدعم والتتبع والمواكبة من أجل تجاوز العراقيل والاكراهات والمحافظة على السير العادي لهذه المشاريع ، وتمديدها إلى مناطق مجاورة في إطار التضامن المائي والعدالة المائية.

ولابد من الإشتغال على التحسيس والإرشاد بأدرار سواء بالمؤسسات التعليمية، وهي الأولى، وبالأسواق الأسبوعية وذلك من أجل التدبير المعقلن والحكمة والتبصر في استعمال وتدبير المادة الأساسية في الحياة وهي الماء.

هذا بالإضافة إلى الإنخراط الجماعي في مبادرات تنقية المجاري المائية ، والخطارات ، والثقوب المائية ، والاحواض ، والعيون من أجل توفير الماء بشكل يضمن الحياة للجميع.

وليس الإنسان هو ضحية أزمة الماء، فحتى المجال بأدرار يعاني أزمة الماء، خاصة الفلاحة البورية والمسقية بالواحات وجنبات الوديان ، ومجال أرگان رغم تحديه للظروف المناخية إلا أن توالي الجفاف وندرة التساقطات المطرية تؤثر سلبا على هذا الموروث الكوني بالمنطقة.

شاهد أيضاً

مأسسة الأمازيغية بين الإلزامات الدستورية والتدابير الحكومية

بمناسبة الاحتفاء بالذكرى الخامسة والخمسون سنة (55 سنة) لتأسيس الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي، تناول ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *