“إصوراف” تُناقش “دور اللغة الأم في حفظ الذاكرة وترسيخ الهوية” بإقليم الدريوش

تعزيزاً لدور اللغة الأم في حفظ الذاكرة وترسيخ الهوية، احتفت منظمة إصوراف باليوم الدولي للغة الأم، بتنظيم يومين دراسيين تحت شعار: “الريف.. دور اللغة الأم في حفظ الذاكرة وترسيخ الهوية”، وذلك أيام 2 و3 مارس الجاري بدار الشباب كاسيطا بجماعة اتسافت – إقليم الدريوش.

تضمن برنامج اليومين فقرات متنوعة، انطلق بلقاء تفاعلي بين نشطاء المجتمع المدني حول أدوار المجتمع المدني الأمازيغي بالريف، حيث استفاض الناشطون في مناقشة المهام الملقات على عاتق الجمعيات الأمازيغية بالريف، وأهم الأهداف التي لها الراهنية، وكيفية التعامل مع المستجدات التي يطرحها الواقع لتحقيق هذه الأهداف، والمتعلقة أساسا بتعزيز دور اللغة الأمازيغية وخاصة أمازيغية الريف كتنوع لغوي أمازيغي، يحتاج إلى الرعاية المؤسساتية والحماية القانونية.

استمر النقاش في مساء اليوم الأول مع موضوع: “اللغة الأمازيغية ومسار التنزيل”، حيث تطرق الحاضرون إلى نقاش واقع اللغة الأمازيغية بالمدرسة العمومية مستحضرين الاحصائيات الأخيرة لوزارة التعليم المتعلقة بتدريس اللغة الأمازيغية، كما تم التطرق إلى واقع ادماج الأمازيغية في المؤسسات العمومية بشكل عام، وعلى رأسها مؤسسة القضاء، وطالب أغلب الحاضرين بضرورة اعتماد اللغة الأمازيغية الجهوية كلغة استقبال في أقسام التعليم الأولي والابتدائي بشكل عاجل، حماية للغة الأم ووقفا لزحف التعريب الممتد إلى فئة الأطفال دون سن التمدرس الأساسي.

كان الأطفال مع موعد لتعلم أبذجية تيفيناغ صباح اليوم الثاني، أطرها طلبة الدراسات الأمازيغية، استفاد منها عشرات الأطفال اللذين لم يتم تدريسهم أبذجية تيفيناغ في التعليم الابتدائي، حيث تجدر الإشارة إلى أن مدرسة واحدة من أصل عشرات المدارس الابتدائية بالمنطقة هي التي تتوفر على أستاذ اللغة الأمازيغية.

مساء اليوم الثاني عرفت قاعة الندوات بدار الشباب، حضور وازن لندوة في موضوع: “السياسة اللغوية بالريف.. ديناميات وتحديات”، حيث أطرها أساتذة باحثون في اللغة والثقافة الأمازيغيتين، كل من سفيان الهاني، عبد الخالق اوعكي وسعيد العبوتي. وقد تطرق الأساتذة إلى أهم التحديات التي تطرحها الديناميات البحثية الجديدة، خاصة السياسة اللغوية التي ينهجها المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، التي لا تراعي أمازيغية الجهات في أبحاثها وأعمالها بشكل عام، وتهمش أمازيغية الريف بشكل خاص ولا تراعي خصوصياته اللغوية والثقافية والتاريخية.

لقد إختتم برنامج اليومين الدراسيين بتوقيع ديوانين شعريين للشاعر والكاتب الأمازيغي سعيد العبوتي، وتجدر الإشارة الى أن الإصدارين الجديدين للأستاذ العبوتي لقي استحسان جميع الحاضرين إضافة الى التنويه بمجهودات كل الكتاب الأمازيغ الذين يعملون على تدوين الأمازيغية بشكل عام.

وتجدر الإشارة أيضا إلى أن اليومين شهدوا معرض الكتاب مستمر ومجموعة من الأنشطة التفاعلية التي فتح أبواب النقاش الجاد حول اللغة الأم ودورها الثابت في حفظ الذاكرة الجماعية وترسيخ الهوية الحقيقية.

*متابعة

شاهد أيضاً

الإعلام الأمازيغي المكتوب إلى متى يبقى نضاليا ؟

من الجبهات النضالية التي اخترتها الحركة الأمازيغية بالمغرب منذ النشاة، الإعلام المكتوب وذلك لأهميته في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *