“الأمازيغية، أسئلة التنمية وإجراءات التفعيل القانوني والمؤسساتي” محور يوم دراسي للجامعة الصيفية

 تنظم الجامعة الصيفية بأكادير، يوم دراسي حول “الأمازيغية، أسئلة التنمية وإجراءات التفعيل القانوني والمؤسساتي”، يوم السبت 13 نونبر 2021 على الساعة 3 بعد الزوال بمدينة أكادير.

ومن المرتقب أن يشارك مجموعة من الباحثين والباحثات والصحفيين والمحامين: عبد المومن ماحو، رشيد بنبيه، مليكة خليل، حسين الرشدي، علي كويلال، عبد الحكيم أبو اللوز، جمال بنعبي، أحمد بوزيد، رشيد الحاحي.

كما سيتم  بالمناسبة تقديم البوابة الالكترونية الجديدة للجامعة الصيفية.

أرضية يوم دراسي

تكتسي الثقافة أهمية كبرى في تعزيز التنمية في كل مجالات الحياة الإنسانية، بما هي فعل يتحقق عبر بناء الإنسان وفعاليته وانخراطه في دينامياتها، ويتوجه إلى تحسين شروط عيشه وعقلنة علاقاته بالتاريخ والذاكرة والمجال كغايات أسمى. إن التنمية إذ تتحقق في الحاضر فإنها ممتدة في المستقبل موجهة إلى الأجيال القادمة، وبهذا الامتداد يستقيم معناها. وتضطلع الثقافة في ذلك كله، بأدوار مركزية لكونها جماع الخبرات الإنسانية ومحصلة التفاعل البشري مع المحيط.

استنادا إلى ذلك؛ فإن الثقافة الأمازيغية في المغرب ذات وضع اعتباري خاص، بما هي بنية عميقة تنظم وتبين جل الممارسات الثقافية والرمزية المختلفة في التربة المغربية، ما يتطلب دراسة مختلف أبعاد العلاقة التي تقيمها هذه الثقافة مع قضايا التنمية وأسئلتها، مادامت التنمية ليست مجرد إجراءات تقنية، ومادامت تتم في سياق ثقافي واجتماعي له خصائصه وسماته.

إن العودة إلى هذه الجذور والبحث فيها وتحرير مفهوم التنمية من الفهم التقني والانفلات من الرؤية التي تنتسب فيه الثقافة الأمازيغية إلى أزمنة القدامة يحجب مكنوناتها عبر إشاعة مفهوم محدد للحداثة يقيم التلاغي بينها وبين الماضي الثقافي والحضاري للشعوب ويرهن الانتماء إلى أفقها بتحقق القطيعة بينهما، وتختزل فيه في بعد فلكلوري ينفي فعاليتها ويغفل ما يمكن أن تهيئه من إمكانات، هي مسألة منهجية تمليها اعتبارات علمية، تتصل بالدلالات المتعددة لمفهوم التنمية والأدوار المختلفة للثقافة في نجاعتها، وليس عودة مكرسة للتعالي الثقافي أو مندرجة في مسار زمني ممجد للسرديات المؤسسة التي تقيم عليها كل ثقافة هويتها، إنه اشتباك بأسئلة من صميم هذه العلاقة .

كما أن تبويء الثقافة مكانتها الفعلية في مسارات الانتاج والتنمية، خاصة اللغة والثقافة الأمازيغية في بلادنا، يقتضي تمكينها التشريعي والمؤسساتي من أداء وظائف حديثة في الحياة العامة وفي تدبير الشأن الثقافي والاقتصادي، انطلاقا من وضعيتها الدستورية والقوانين المرتبطة بها، وتجاوز أشكال التدبير والتعاطي السابقة لتحقيق نجاعة سياسية وإدارية في تدارك الاختلالات والاخفاقات والاستجابة للانتظارات والتفعيل الحكامتي للمقتضيات القانونية.

لذلك ارتأينا في الجامعة الصيفية بأكادير تنظيم يوم دراسي لمدارسة الجوانب المختلفة لهذا الموضوع الراهني، في جلستين علميتين، تطرحان الإشكاليات والأسئلة الآتية :

 إذا كانت التنمية مؤسسة على نمط الكينونة المنطوي على البذل والقيم النبيلة وعلى تجاوز نمط التملك المنطوي على الهيمنة، وإذا كانت المدرسة الحامل الاجتماعي القادر على احتضان هذه القيم ، فما هي الإمكانات الإنسية التي يمكن أن تسهم بها الثقافة الأمازيغية في مجال التربية والتكوين؟
 ما مظاهر العيش المشترك التي تحتضنها الثقافة الأمازيغية والتي يمكن أن تجعلها مسهمة في التنمية والعدالة المجالية والتطور والتحديث الاجتماعي والقيمي؟
 ما أهمية الخبرات الثقافية والتقليدية في تدبير المجال والثروات التي يمكن أن تسهم في استدامة التنمية وعقلنة العلاقة بالمجال وبالثروات الطبيعي؟
 ما هي المقومات التي تحفل بها منظومة العدالة والتشريع والأعراف الأمازيغية القادرة على صون حقوق الإنسان الفردية والجماعية وجعل التنمية آلية معززة لها في المجتمع؟
 ما موقع المرأة في المجتمعات الأمازيغية وما ممكنات التنمية التي يتيحها وضعها في إطار حاضن لقيم مقاربة النوع والانخراط في مجالات الإنتاج وتحقيق الانصاف؟
 ما أهمية المداخل القانونية والتدبيرية والمؤسساتية في تصريف هذه المقومات الثقافية والقيمية الأمازيغية في مجالات الحياة العامة ومسارات التحديث والتنمية؟
 ما هي سبل تحقيق وتجويد تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية في مجالات الحياة العامة، وتدارك الاختلالات الحاصلة، وما المصوغات العملية للتقدم في هذا الورش الوطني؟

شاهد أيضاً

فرقة “تايمات” تحيي التراث الثقافي الشفوي الموسيقي لقبائل أيت عطا بأغنية “Ḥallu”

أطلقت فرقة “تايمات”أغنية  جديدة  تحت عنوان “حلو”، والتي تسعى من خلالها   إلى بعث أمل إحياء ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *