الأمم المتحدة تنحاز للقوميين العرب ضد الأمازيغ في ليبيا

942867_1234255763271225_5227341172079809789_n

خلفت تصريحات المبعوث الأممي مارتن كوبلر بليبيا في اللقاء التشاوري الذي عقدته هيأة صياغة الدستور الليبي في سلطنة عمان بإشراف بعثة الأمم المتحدة نهاية الأسبوع الماضي، موجة من عارمة من الغضب في صفوف الأمازيغ الذين قاطعوا كل جلسات هيئة صياغة الدستور، بما في ذلك الاجتماعات التشاورية في سلطنة عمان بسبب رفض الاستجابة لمطالبهم المتعلقة بإقرار حقوقهم اللغوية والثقافية وفي مقدمتها ترسيم اللغة الأمازيغية.

ويتهم الأمازيغ المبعوث الأممي بالانحياز وعدم الحياد خاصة فيما يتعلق بموقفه الرافض لتعديل المادة الثلاثين من الإعلان الدستوري لفتح الباب أمام دسترة الأمازيغية كلغة رسمية لليبيا، وهو نفس المطلب الذي يلح عليه الطوارق والتبو الذين شددوا في لقاء سلطنة عمان على ضرورة اعتماد اللغات الطارقية والتباوية والأمازيغية لغات رسمية، بحيث تدمج في البنية التعليمية ومجالات الحياة العامة، كما رفضوا أن تكون ليبيا جزءًا من الأمة العربية، وأصروا  على أن تكون جزءًا من المغرب الكبير وأفريقيا.

واستنكر أعضاء الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، عن المنطقة الغربية لليبيا، المقاطعون لأعمال وجلسات الهيئة، الاجتماعات التي أجريت فى مدينة مسقط بسلطنة عمان، لبعض من أعضاء الهيئة حسب بيان لهم أوردت نصه وكالة الأنباء الليبية.

وقالوا في بيان أصدروه الاثنين الماضي إن بعض أعضاء الهيئة، عقدوا اجتماعات دون نصاب بسلطنة عمان تحت دعوى اجتماعات تشاورية للوفاق، و برعاية الأمم المتحدة، كما عقد السيد “مارتن كوبلر” مبعوث الأمم المتحدة لليبيا، والسيد “جاكايا كيكويتى” المبعوت الخاص للاتحاد الأفريقى لليبيا، مؤتمرا صحافيا يوم السبت الماضي بمدينة صلالة بعمان، تحدثوا فيه عن الاجتماع التشاورى للهيئة، وعن مواضيع تتعلق بمواد الدستور، والتي تعد اختصاصا أصيلا للهيئة.

وعبر أعضاء المنطقة الغربية في هيأة الدستور الليبي عن أسفهم لأن تدار أعمال الهيئة بهذه الطريقة, وسجلوا رفضهم لأي تدخل فى المسار الدستورى أو توجيهه من أي جهة خارجية كانت، باعتباره شأنا ليبيا صرفا يهم الليبين لا غيرهم. ورحبوا بأي دعم فني تقدمه بعثة الأمم المتحدة للهيئة، إلا أن توجيه المسار الدستور ، كما هو حاصل الآن من خلال اجتماعات عمان، ومحاولة تمرير مسودة لجنة العمل، هو عمل لا يدخل فى إطار الدعم الفني.

وطالب أعضاء الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، عن المنطقة الغربية لليبيا، المقاطعون لأعمال وجلسات الهيئة المجتمع الدولي، و بعثة الأمم المتحدة على وجه الخصوص، أن لا تتدخل أو تنحاز لطرف معين بالهيئة، وأن يقتصر دورها على الدعم الفني، وفق ما تطلبه الهيئة، ودون تدخل فى الشأن الدستوري، وأن تكون محايدة في تعاملها مع أعضاء الهيئة كافة.

يشار إلى أن سلطنة عمان وبعثة الأمم المتحدة بليبيا وفي دعوتها للهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور الليبي لحضور اللقاء التشاوري بالسلطنة، أكدت أن أعمال اللقاء ستجرى في إطار احترام المادة 30 من الإعلان الدستوري، وهو ما يعاكس مطالب الأمازيغ والطوارق والتبو طيلة السنوات التي تلت ثورة السابع عسر من فبراير، ويمثل انحيازا صريحا للأطراف الساعية لمنع إقرار الحقوق الأمازيغية ومعها حقوق الطوارق والتبو، أي القوميين العرب الذين يسيطرون على أغلبية مقاعد هيأة صياغة دستور ما بعد الثورة ويسعون لتظل العربية وحدها لغة رسمية للدولة وتظل ليبيا وفية للانتماء القومي العربي.

أمدال بريس/ ساعيد الفرواح

said.el.ferouah@gmail.com

شاهد أيضاً

خبراء في الأمم المتحدة يحذرون من “بطء” عملية سحب المرتزقة الأجانب من ليبيا

قال تقرير أعده خبراء في الأمم المتحدة إنه “لا دليل على حدوث انسحابات واسعة النطاق ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *