التجمع العالمي الأمازيغي يدعم أمازيغ ليبيا للمشاركة في الانتخابات وقطع الطريق على “تُجار المأساة” والمعادين لحقوق الأمازيغ

دعا التجمع العالمي الأمازيغي، أمازيغ ليبيا إلى المشاركة القوية والمكثفة في الانتخابات المقبلة و”المساهمة في التغيير السلمي عبر صناديق الاقتراع من خلال التصويت الإيجابي والمؤثر الذي من شأنه إخراج ليبيا من الصراعات المسلحة والاقتتال الداخلي ويقطع الطريق على التدخل الأجنبي”.

كما دعت الهيئة الدولية الأمازيغية في بيان لها، الأمازيع في ليبيا، إلى “قطع الطريق أمام المرشحين المعروفين بعدائهم وعنصريتهم اتجاه الأمازيغية والأمازيغ ومعاقبتهم بالتصويت العقابي لمنعهم من تقلد المسؤوليات في ليبيا الجديدة بعد كل التضحيات التي قدمها الليبيون الأمازيغ للتخلص من نظام الديكتاتور السابق”، مؤكدا “وقوفه الدائم إلى جانب أمازيغ ليبيا في الدفاع عن حقوقهم كاملة وفي مقدمتها الاعتراف الدستوري بالأمازيغية كلغة رسمية إلى جانب العربية اسوة بالمغرب والجزائر”.

في ما يلي نص البيان كاملا:

التجمع العالمي الأمازيغي يدعم أمازيغ ليبيا للمشاركة في الانتخابات وقطع الطريق على تُجار المأساة والمعادين لحقوق الأمازيغ

في سياق الاهتمام المتواصل والترافع الدولي المستمر على القضية الأمازيغية في مختلف المحافل والهيئات الدولية المهتمة بحقوق الإنسان وحقوق الشعوب الأصلية، نتابع في منظمة التجمع العالمي الأمازيغي الأحداث السياسية والأمنية والتدخلات الأجنبية المستمرة في الشؤون الداخلية لدولة ليبيا، من خلال الاستمرار في دعم وتمويل “مرتزقة” و “مأجورين” سوريين وروسيين وغيرهم، استقطبتهم دول بعينها محاولة منها فرض الأمر الواقع بقوة السلاح والتأثير على المشهد والخريطة السياسية المستقبلية في ليبيا.

وهذا الأمر أكده تقرير اصدره مؤخرا خبراء بالأمم المتحدة، والذي انتقد استمرار وجود مرتزقة أجانب، ما يمثل تهديدا خطيرا للوضع في ليبيا ويهدد مستقبل الانتخابات المقبلة. وعبرنا من جهة أخرى في أكثر من بيان عن تنديدنا واستنكارنا للإقصاء المستمر للأمازيغ من المفاوضات الدولية التي تسعى لإنهاء الصراع الليبي/الليبي، ووقفنا إلى جانب الأمازيغ وباقي مكونات الشعب الليبي التي رفضت مسودة الدستور بسبب افتقارها لبنود تخص الحفاظ على الهوية والخصوصية الليبية وارتباطها بمحيطها المغاربي، وافتقارها أيضا لبنود تحفظ للأمازيغ، الذين ساهموا بقوة في ثورة فبراير التي خلصت ليبيا من عقود الاستبداد والديكتاتورية، حقوقهم الثقافية واللغوية والسياسية والاجتماعية..

وقد رحبنا في التجمع العالمي الأمازيغي بالجهود التي تبذلها؛ كل من مؤسسات الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والمغرب وغيرهم من الدول التي تسعى لإيجاد حلول سياسية توافقية وسلمية، تضمن الاستقرار واحترام السيادة والاستقلال ووحدة أراضي ليبيا.

ومع بدء العدّ التنازلي لإجراء الانتخابات الرئاسية اللّيبية المقررة يوم 24 ديسمبر المقبل، ودخول ليبيا مرحلة حساسة وصعبة بعد مرور عشر سنوات من سقوط نظام القذافي الذي حارب الأمازيغية والأمازيغ وقام بتعذيب واغتيال وتصفية كل من يدافع عن الحقوق الأمازيغية، وحتى لا تتكرر نفس المأساة والمعاناة، خاصة مع ترشح عدد من “الشخصيات” المعروفة بعدائها التاريخي للقضية الأمازيغية، والمدافعة بقوة السلاح والمليشيات والمرتزقة على “عروبة” ليبيا، وإقصاء وتغييب كلي للمكون الرئيسي في الهوية الليبية، في المقابل اظهر مرشحون أخرون نوعا من التفاعل مع الحقوق الأمازيغية، خصوصا رئيس الحكومة الوطنية الليبية المؤقتة، والذي قال بالحرف “الأمازيغ لهم الحق في الحصول على حقوقهم الثقافية، وأن أبشع ما قد يتعرض له الإنسان أن يتعرض لطمس هويته، وقوة مجتمعنا تكمن في تنوعه”، مشددا على حق الأمازيغ في المطالبة بدستور يكفل لهم كل الحقوق.”

وأمام هذه الفرصة التاريخية لإنهاء الصراع وإرساء أسس مجتمع ديمقراطي مستقر ومتعدد يؤمن بالاختلاف ويضمن لكل الليبيين حقوقهم الكاملة على قدر من المساواة، وحتى يساهم الأمازيغ في عملية الانتقال الديمقراطي السّلمي للسّلطة، ويقطعون الطريق على العنصريين والممارسين للتمييز على أساس عرقي وإثني، والمدافعين عن دولة خالصة “للعروبة” البائدة التي تخلص منها الليبيون ودفنوها في الصحراء مع المقبور القدافي.

نرى من وجهة نظرنا في منظمة التجمع العالمي الأمازيغي أن المشاركة وبقوة في الانتخابات المقبلة والتصويت بكثافة في اختيار الأنسب للمرحلة الحاسمة في مستقبل ليبيا الجديدة هو السبيل الوحيد لضمان الحقوق الأمازيغية وقطع الطريق على تجار المأسي والعنصريين المعاديين للإنسان والهوية الأمازيغية.

وقد أكدت التجربة المغربية خلال الانتخابات الأخيرة، أن المشاركة السياسية القوية للمناطق الأمازيغوفونية في التصويت كانت حاسمة في التغيير السلمي من خلال التوجه إلى الصناديق، وأن الصوت الأمازيغي كان حاسما. وهو الأمر نفسه الذي نتوقعه في الانتخابات الليبية، إذ نرى أن المشاركة القوية للأمازيغ والتوجه إلى التغيير السلمي بالصوت الإيجابي والحاسم والمؤثر سيمكن الليبيين بكافة أطيافهم من ضمان مستقبل سياسي مستقر لدولتهم، بعيدا عن تأثير المرتزقة والمليشيات المسلحة والتيارات العروبية الموالية لفكر المقبور الراحل.

وبناء على ذلك، يدعو التجمع العالمي الأمازيغي:

ـ أمازيغ ليبيا إلى المشاركة القوية والمكثفة في الانتخابات المقبلة والمساهمة في التغيير السلمي عبر صناديق الاقتراع من خلال التصويت الإيجابي والمؤثر الذي من شأنه إخراج ليبيا من الصراعات المسلحة والاقتتال الداخلي ويقطع الطريق على التدخل الأجنبي..

ـ يدعو إلى قطع الطريق أمام المرشحين المعروفين بعدائهم وعنصريتهم اتجاه الأمازيغية والأمازيغ ومعاقبتهم بالتصويت العقابي لمنعهم من تقلد المسؤوليات في ليبيا الجديدة بعد كل التضحيات التي قدمها الليبيون الأمازيغ للتخلص من نظام الديكتاتور السابق.

ـ يؤكد وقوفه الدائم إلى جانب أمازيغ ليبيا في الدفاع عن حقوقهم كاملة وفي مقدمتها الاعتراف الدستوري بالأمازيغية كلغة رسمية إلى جانب العربية اسوة بالمغرب والجزائر.

ـ يؤكد مجددا أن الأمازيغ هم الضامن لوحدة ليبيا واستقرارها وازدهارها وتقدمها، وهم نواة بناء دولة مدنية موحدة ومتعددة يتمتع فيها الجميع بحقوقهم كاملة، ويطالب بإشراكهم في القرار السياسي الليبي.

ــ يجدد دعوته لكل التنظيمات والفعاليات الأمازيغية والحقوقية في جميع بلدان شمال إفريقيا إلى التعبئة الواسعة لمواجهة المخططات والتحالفات السياسوية والتهديدات الإرهابية والعرقية التي تستهدف الأمازيغ في ليبيا وفي مختلف بلدان شمال إفريقيا.

الرئيس: رشيد الراخا

شاهد أيضاً

استمرارية مبادرة “تافسوت ن أوسيرم” و أول مشروع للتدبير الذاتي للنفايات بإزيلف

راسلت جمعية أصدقاء واحة إزيلف كل من رئيس جماعة أفركلى السفلى و رئيس المجلس الإقليمي ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.