التجمع العالمي الأمازيغي يضع تقريرا حول أمازيغ المزاب على مكتب “بان كيمون” قبل زيارته للجزائر

raha ban

استبق التجمع العالمي الأمازيغي الزيارة التي يعتزم الأمين العام للأمم المتحدة بان كيمون القيام بها للجزائر يوم 06 مارس المقبل، بإرسال تقرير مفصل له حول الإنتهاكات التي يتعرض لها أمازيغ المزاب من طرف السلطات الجزائرية مجددا طلبه العاجل بتدخل أممي لحماية شعب أمازيغ المزاب، وطرح القضية مع المسؤولين الجزائريين الذين سيلتقيهم “بان كيمون” بعد أيام في العاصمة الجزائرية.

هذا ودبج التجمع العالمي الأمازيغي التقرير الذي تم تقديمه بالتنسيق مع حركة الحكم الذاتي لمزاب، برسالة لرئيس التجمع العالمي الأمازيغي رشيد الراخا تتضمن ملخصا لمعاناة أمازيغ المزاب مع النظام الجزائري ومطالبه في تلك القضية.

وفيما يلي نص الرسالة الإفتتاحية للتقرير المشترك للتجمع العالمي الأمازيغي وحركة الحكم الذاتي للمزاب:

التجمع العالمي الأمازيغي  يطالب “بان كيمون” بتدخل عاجل من الأمم المتحدة لحماية أمازيغ المزاب

معالي السيد/ بان كي مون

الأمين العام للأمم المتحدة

الموضوع: طلب حماية الشعب أت امزاب وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين

سيادة الأمين العام المحترم

اسمحوا لنا أن نذكركم بأن منظمتنا غير الحكومية سبق لها أن راسلت، عدة مرات، منظمة الأمم المتحدة، التي لكم شرف تمثيلها، عبر العديد من التقارير ضمنها ذاك الذي وُجّه مباشرة إلى السيدة نافي بيلاي، المفوضة السامية السابقة لحقوق الإنسان، خلال زيارتها للمغرب يوم 28 ماي 2014، بخصوص قضية الانتهاكات السافرة لحقوق الإنسان بمنطقة أت امزاب بالجزائر.

إننا نغتنم فرصة زيارتكم الرسمية للجزائر، يوم 6 مارس الجاري، لإثارة انتباهكم من جديد إلى هذه القضية الحساسة المتعلقة بخرق ابسط حقوق المواطنات والمواطنين الامازيغ بمنطقة مزاب، التي تم إعلانها تراثا عالميا للإنسانية من طرف منظمة اليونسكو.

السيد الأمين العام

وبدل احترام الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، فإن السلطات الجزائرية تتعمد انتهاك حقوق الإنسان بمزاب، حيث تنهج سياسة إبادة جماعية تجاه شعب أت امزاب الأمازيغي،  من خلال دعم العربفونيين “الشعانبة” في جرائم الاعتداء التي يقترفونها ضد السكان الأصليين الامازيغ.  وقد تسبب “الشعانبة” في قتل أكثر من ثلاثين شخصا بالإضافة إلى المئات من الجرحى والمصابين. وهو ما تشهد عليه العديد من الصور والفيديوهات المنشورة على شبكات التواصل الاجتماعي(أنظر تقريرنا المرفق بهذه الرسالة).

وعِوَض بذل جهودهم في حماية الأشخاص وممتلكاتهم، عمل أفراد القوات العمومية الجزائرية (من شرطة ودرك وعناصر مخابرات) على خرق كل الصكوك الدولية المرتبطة بحقوق الإنسان والدوس على كل القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية، من خلال تصرفهم كقوة احتلال استعمارية. وعوض إحالة المجرمين الحقيقيين على العدالة، فإن هذه العناصر النظامية تحتجز عشرات المناضلين الحقوقيين ومن بينهم ممثل منظمتنا بمنطقة مزاب الدكتور كمال الدين فخار، الذي حوكم، رفقة أصحابه، بتهم باطلة ضمنها المساس بالمصلحة الوطنية وازدراء هيئة ذات شخصية اعتبارية.

السيد الأمين العام

إن المهزلة القضائية شاءت أن يُقدّم الشبان أت مزابيين الذين يدافعون عن أحيائهم أمام المدعي العام بمحكمة غرداية، بتهم خطيرة من قبل نفس العناصر الأمنية. ليأتي بعد ذلك الدور على القضاة الجزائريين، المؤتمرين بأوامر النظام، لاستكمال مسلسل الميز العنصري  ضد المزابيين الذين حوكموا بأحكام سجنية ثقيلة.

وعلى سبيل المثال، فقد أصدر قاضي محكمة غرداية، السيد “فنتيز”، يوم 5 ماي 2014، أحكاما ثقيلة بالسجن النافذ في حق المزابيين الذين  كانوا يدافعون عن أحيائهم في وجه الهجمات الوحشية للجماعات الإرهابية، مؤيدا بذلك الأحكام التي أصدرها السيد “سايح عبد القادر”، القاضي بمحكمة غرداية الابتدائية . وبموازاة ذلك، وفي نفس المحكمة، أمر قاضي التحقيق “بوزيداوي الخثير” بإطلاق سراح خمسة أشخاص من العرب “الشعانبة” متهمين بمحاولة قتل الشاب المزابي “بابكر حسين”، رغم التعرف على هوية هؤلاء القتلة الخمسة بفضل شريط فيديو نشره أحد الهواة عبر الانترنيت وعلى شبكات التواصل الاجتماعي، حيث تم تصويره متلبسا، رفقة عشرات الإرهابيين القتلة، بضرب وتعنيف الضحية بواسطة السيوف والسكاكين.

ورغم دخول المعتقلين السياسيين في إضرابات متكررة عن الطعام، ونداءات المنظمات الدولية غير الحكومية (منظمة العفو الدولية، هيومن رايتس ووتش، والفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان…)، والمساءلات الصادرة عن الهيئات الدبلوماسية (الاتحاد الأوربي، سفارة بلجيكا…)، فإن السلطات الجزائرية تواصل التصرف كجيش احتلال من خلال الدوس على حقوق المدنيين. وهو ما يشهد عليه الاعتقال التعسفي غير المبرر للأستاذ صلاح دروز، رئيس الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان، محامي المعتقلين السياسيين المزابيين، بمركز الشرطة في “باب الزوار”، يوم 6 فبراير المنصرم، واعتقال السيد إسماعيل عبونة، يوم فاتح دجنبر 2015، لا لشيء سوى أن شقيقه السيد “صلاح عبونة” قرر اللجوء إلى المغرب رفقة السيد “خودير سكوتي”، ممثل منظمتنا بالجزائر؛ بالإضافة إلى الحكم بـ18 شهرا حبسا نافذا في حق 9 كشافة مزابيين…

السيد الأمين العام

نجدد لكم رغبتنا في أن تستغلوا زيارتكم على أرض الواقع، للمطالبة بالإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين المزابيين والضغط لإجبار السلطات الجزائرية على الامتثال للقانون الدولي والكفّ فورا عن سياستها العدوانية تجاه الشعب أت امزاب.

وإذ نشكركم على عنايتكم، نرجو أن تتفضلوا، سيدي الأمين العام، بقبول فائق التقدير والاحترام.

إمضاء:

السيد رشيد راخا

رئيس التجمع العالمي الأمازيغي

شاهد أيضاً

المغرب.. وزارة الصحة تحذر من “انتكاسة وبائية”

نبهت وزارة الصحة إلى خطورة عدم التقيد بالتدابير الوقائية الخاصة بكوفيد – 19. وحذرت الورزاة ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *