التجمع العالمي الأمازيغي يندد بهجوم باردو وبالإنفتاح اللامحدود على الشرق الأوسط

bardoعلى خلفية الهجوم الإرهابي على متحف باردو بالعاصمة تونس يوم الأربعاء 18 مارس 2015، الذي أسفر عن عشرات الضحايا، أصدر التجمع العالمي الأمازيغي بياناحول الهجوم الإرهابي على متحف باردو، أكد فيه عن تتبعه “بأسف وألم كبيرين الهجوم الإرهابي على متحف باردو بالعاصمة التونسية، الذي أسفر عن عشرات الضحايا، إلى جانب خسائر في المتحف الذي يحتوي على آلاف القطع الأثرية التي تعطي صورة عن مختلف المراحل التي قطعتها تونس في تاريخها، من عصور الأمازيغ ما قبل التاريخ وعبره إلى عصرنا الحاضر.”

وعبر التجمع العالمي الأمازيغي في ذات البيان عن تضامنه المطلق مع تونس وشعبها ووقوفه إلى جانب ضحايا الهجوم الإرهابي الذي استهدف متحف باردو، ولكنه أكد بالمقابل على أنهيسجل بقلق كبير تنامي خطر الإرهاب بشمال إفريقيا بلاد الأمازيغ، التي كانت دائما مسرحا للتعايش بين مختلف الأديان والحضارات، وأرضا للتعدد والتسامح، وهو للأسف ما تم تجاهله في الدستور التونسي لما بعد الثورة، وما لا يتم استحضاره وتمثله في النضال ضد الإرهاب والتطرف القادم من الشرق.

ويرى التجمع العالمي الأمازيغي أنه من الواجب على الأنظمة القديمة والجديدة بشمال افريقيا أن تقر بأمازيغية المنطقة من البحر الأحمر إلى المحيط الأطلسي، حفاظا على قيم ومبادئ الأمازيغ في التعايش والتسامح والإخاء، بدلا عن الإنفتاح اللامحدود على الشرق الأوسط ، ومساوئه اللامتناهية من إرهاب وتطرف دينيين وما يرتبط به من تدخل دول الشرق الأوسط في سيادة دول شمال إفريقيا والمس بأمنها الروحي ومقوماتها اللغوية، الثقافية و الحضارية والنيل من قيمها.

وشدد ذات التنظيم حسب نص بيانه على أن ولاء عدد من دول شمال إفريقيا للمشارقة وفكرهم وإيديولوجيتهم وتضمين ذلك في السياسات التعليمية والإعلامية وغيرها، لهو من أكبر ما يشجع مواطني تلك الدول على تمثل نفس الولاء والتقديس حين يتعلق الأمر بجماعات إرهابية تحمل فكرا دينيا متطرفا، وبالتالي فوضع حد للإرهاب بالمنطقة لا يمكن أن يتم إلا بإعادة الاعتبار لمقومات المنطقة الثقافية والحضارية، مع ما يقتضيه ذلك من تكريس خصوصيتها وتميزها التاريخي عن بلدان المشرق واستثمار قربها الجغرافي من أوروبا، بدل الإصرار على الولاء لأفكار ومشاريع وإيديولوجيات عقيمة كالقومية العربية وما يرتبط بها من أوهام الوطن العربي الواحد والأمة العربية الواحدة التي لا تتحدث إلا لغة واحدة، وهي أوهام لم تجني من ورائها دول شمال إفريقيا سوى التوتر العرقي والإرهاب الديني والأرثودوكسية الإيديولوجية والتخلف بمختلف أشكاله.

وإذ جدد التجمع العالمي الأمازيغي في الأخير وقوفه إلى جانب ضحايا الهجوم الإرهابي بتونس، فإنه سجل بأسف بالغ مجريات الواقع الليبي وتجاهل الدور والوجود الأمازيغي في ذلك البلد ومحاولات تعميم تهم الإرهاب، والصمت الدولي عن مختلف أنواع التدخلات الخارجية في ذلك البلد خاصة من قبل دول الخليج.

شاهد أيضاً

اصلاح منظومة الارث رهين بحقوق المرأة

اصدرت فيدرالية رابطة حقوق النساء بيان تحت شعار “المغرب الذي نريد” يتجه لتحقيق الاجماع برهن ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *