الجزائر.. جمعية تحتفل بالسنة الأمازيغية الجديدة عبر “الفضاء الأزرق”

تَحوّل الاحتفال بالسنة الأمازيغية الجديدة بالنسبة لجمعية ”مزغنة شان وهمة”، إلى تقليد سنوي، تحاول من خلاله التأكيد على أهمية هذه المناسبة السنوية، التي تعكس التاريخ الأمازيغي، وإبراز ما تزخر به الجزائر من تنوع في الموروث التقليدي والثقافي. ورغم أن جائحة كورونا هذه السنة تلوح في الأفق باستبعاد مظاهر الاحتفال، إلا أن رئيسة الجمعية السيدة سعاد سعودي، تفكر في عدم تفويت المناسبة؛ من خلال تسطير برنامج يتجاوب والبرتوكول الصحي، معلنة في تصريحها لـ ”المساء الجزائرية” التي أوردت الخبر، عن استغلال الفضاء الأزرق لعرض مختلف القيم والتقاليد المتصلة بهذه المناسبة العريقة.

تحضّر جمعية ”مزغنة شان وهمة” لإطلاق الطبعة الثالثة للاحتفال بالسنة الأمازيغية الجديدة، ممثلة في قافلة ثقافية تقليدية، تنطلق من العاصمة إلى ولاية بجاية بعد ولاية تيزي وزو، التي احتضنت القافلة في طبعتها الثانية السنة المنصرمة؛ إذ تتم الاحتفالات الرسمية، بالمناسبة، في العاصمة، حيث ستوجَّه الدعوة للحرفيات المنخرطات في الجمعية، لإبراز التنوع الثقافي والموروث التقليدي المرتبط بالمناسبة. بعدها تنطلق القافلة إلى ولاية بجاية، ويأخذ الاحتفال طابعا مختلفا من حيث إحياء العادات والتقاليد وتنظيم قعدات، كل هذا، حسب رئيسة الجمعية متوقف على الموافقة على الاحتفال، الذي يستمر لعدة أيام تبعا لما هو متوارَث.

وتوضح رئيسة الجمعية لذات المصدر: ”أما في حال ما تَعذّر الاحتفال بالسنة الأمازيغية الجديدة من خلال تنظيم معرض وإطلاق القافلة، فيتم الانتقال إلى الفضاء الأزرق، ليكون الاحتفال في العالم الافتراضي حتى لا تفوّت الجمعية عليها هذا الحدث التاريخي من جهة، ولأن السنة الأمازيغية تعد من البرامج المسطرة في الجمعية، والتي توليها اهتماما كبيرا بالنظر إلى كونها جزءا من تاريخ الجزائر، ولديها بعد تراثي، يعكس الهوية”.

وحول طريقة الاحتفال بالفضاء الأزرق تكشف رئيسة الجمعية أن الاحتفال يتم من خلال تكليف بعض الحرفيات المنخرطات بالجمعية من المقيمات بالعاصمة ومن ولاية بجاية؛ بإعداد فيديوهات تروي فيها الحرفيات الطريقة التي يتم من خلالها الاحتفال بالمناسبة، حيث يتم تصوّر قعدة تقليدية، تستحضر فيها بعض العادات والمعتقدات، وبعض القصص المتوارَثة التي ارتبطت بهذه المناسبة السنوية”، مضيفة: ”ليتم نشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتم تعميم الفائدة، ويتسنى لعدد كبير الاطلاع على التظاهرة الاحتفالية التي تستمر عدة أيام، وتكون غنية بإبراز العادات والتقاليد، خاصة في بعض الولايات، على غرار البويرة وبومرداس وبجاية وتيزوز”.

ومن جهة أخرى، توضح رئيسة الجمعية السيدة سعاد، أنها تتطلع، كجمعية مهتمة بكل ما هو تراث وهوية وثقافة جزائرية، للمشاركة في الاحتفالات الرسمية، التي ينتظر أن تنظمها وزارة الثقافة بقصر الثقافة رغم أن الاحتفالات ستكون شكلية، ويقتصر الحضور على عدد قليل من الحرفيين بالنظر إلى تداعيات جائحة كورونا، مع التأكيد على ضرورة الاحتفال بحلول السنة الأمازيغية الجديدة التي تعد جزءا من تاريخ الجزائر.

شاهد أيضاً

أصدقاء اللغة والثقافة الأمازيغية (7): هيلين كلودو هاواد

تشتغل هيلين كلودو هاواد كمديرة أبحاث في المركز الوطني للبحث العلمي بفرنسا حيث التحقت به ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *