
وأكد رئيس التجمع العالمي الأمازيغي، أن تأخر المغرب في سلم الترتيب العالمي راجع بالأساس إلى وضعية التعليم المرتبطة أساسا بغياب اللغة الأم.
وذكر مدير نشر جريدة “العالم الأمازيغي” في معرض مداخلته، خلال الندوة الوطنية التي نظمتها كل من جمعية “الأمل للتربية والتكوين” و”رابطة الإبداع والتنمية الاجتماعية”، السبت 15 يناير، بدار الشباب 20 غشت بمدينة الخميسات، بمناسبة الاحتفال بالسنة الأمازيغية الجديدة.. حول موضوع :”إيض ن ناير… مناسبة لتعزيز الارتباط بالوطن والانتصار للتعدد في ظل الوحدة”، بالرسالة التي وجهها إلى أودري أزولاي، المديرة العامة لدى منظمة اليونسكو، والتي تحدث فيها عن الإبادة اللغوية التي تمارسها الحكومة المغربية ضد اللغة الأم للمغاربة، وتجاهل الحكومات المتعاقبة لتوصيات الميثاق العالمي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، الصادر عن الأمم المتحدة في أكتوبر 2015، وللتقرير الصادر عن المقرر المختص في الأشكال المعاصرة للعنصرية والتمييز العرقي، والصادر خلال شهر أكتوبر 2018.
واستحضر الراخا نجاح تجربة ألمانيا التي اعتمدت على تدريس اللغات الأم لمختلف الشعوب التي تتواجد على أراضيها، ممّا جعل هاته الشعوب تنخرط في المجتمع الألماني وتشكل جزء منه، باستثناء المغاربة الذين وجهوا صعوبات كبيرة في الاندماج داخل المجتمع الألماني، وكذا بلدان الاتحاد الأوربي.

واعتبر الفاعل الأمازيغي أن تجاهل اللغة الأم في المدرسة المغربية وللمغاربة بالخارج، يعتبر تميزا ويدفع التلاميذ والتلميذات إلى النفور من المدرسة بسبب ما يشعرون به من تمييز، و انفصاما هوياتيا وثقافيا ممّا يجعلهم أكثر عرضا للوقوع في فخ “الإرهاب والشبكات الإرهابية”.
وقال المتحدث إن استمرار إهمال وتجاهل توصيات اليونسكو التي تمت صياغتها عام 1962 والتي نصت على إدخال اللغة الأم في البرامج التعليمية الموجهة لمستويات التعليم الابتدائي ابتداء من السنوات الأولى، مع الاستمرار في الانتهاك المتعمد للمادتين 7 و8 من الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في 20 نوفمبر 1989، سيجعل المدرسة المغربية تفرخ مزيدا من “الإرهاب” و”التخلف”.
واستطرد المتحدث أن “الإرهاب لا علاقة له بالإسلام”، مشيرا إلى أن المغرب يتبنى المذهب المالكي الوسطي والمعتدل”، معتبرا وقوع المغاربة في فخ الشبكات الإرهابية في المغرب والبلدان الأوروبية، “راجع بالأساس إلى حرمانهم من لغتهم الأم ومن ثقافتهم وقيمهم الأمازيغية”.

وكان البنك الدولي استعرض وثيقة حول سياسة التعليم، وتتضمن الاستمارة مجموعة من الأسئلة تمت تعبأتها من قبل المهتمين، ليتم احصاؤها فيما بعد، وتهدف هذه المبادرة إلى إدخال استحسانات وتجديدات مرنة على السياسة التعليمية.
وتمحورت الأسئلة حول فعالية وسياسات لغة التدريس، التي تعزز مستوى التحصيل العلمي، وسهولة اكتساب المعلومة أو المعرفة، حقوق الملكية، والتوجه الربحي، وشمولية التعليم، كما انتقدت المؤسسة من خلال هذه المبادرة تعليم الأطفال بلغات لا يفهمونها فكيف لهم أن يحصلوا المعرفة من خلالها.

وخلص رئيس التجمع العالمي الأمازيغي إلى أن تدريس المغاربة باللغة الأم سيحسن وضعيته في مؤشر التنمية البشرية وسيحصن المغاربة من الوقوع في فخ “الإرهاب والتطرف”.
يذكر أن الحفل، شهد تكريم كل من الأستاذ محمد مماد، مدير القناة الأمازيغية، الأستاذ رشيد الراخا، رئيس التجمع العالمي الأمازيغي، الأستاذ الحسين مجاهد، الأمين العام للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية والصحفي والباحث عمر إسرى.
https://www.facebook.com/Amadalpresse/videos/350546780236743
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر
