
وندد المحتجون بهذا القرار، معتبرين إياه “أحد صور الهجوم الممنهج على ساكنة سوس الممتد لعقود، ومحاولة بائسة لأجل تهجيرهم من أراضيهم قصد الاستيلاء عليها لفائدة الإدارة المكلفة بالمياه والغابات تحت لبوس المنتزه الطبيعي”.
وقالت الجبهة في بلاغ لها، إن “الحكومة قد انتهجت سياسات عمومية، بدأت مع توطين الخنزير البري وتسليطه على ساكنة المنطقة حالت دون حقهم في استغلال أراضيهم، وتوالت معها مباشرة مسطرة تحديد الملك الغابوي ثم تسخير الرحل والرعي الجائر للقضاء على ما تبقى من خيرات الساكنة، واستباحة ممتلكاتهم تحت حماية السلطات العمومية في تواطؤ مكشوف بينها وبين الرحل، وصولا للقرار الحالي الرامي إلى جعل المنطقة ككل منتزها طبيعيا يتم بموجبه تهجير الساكنة والقضاء على حضورها المجتمعي تاريخيا وثقافيا بذريعة خلق منتزه وطني على أملاك الساكنة تمهيدا لاجتئات وجودها بالمنطقة”.
واعتبرت “مشروع المنتزه الطبيعي للأطلس الصغير الغربي يشكل تعبيرا عن سياسات لا ديموقراطية ولا شعبية امتدت منذ عقود في تعاملها مع الساكنة وبشكل تدريجي، انطلقت مع توطين الخنزير البري لتمتد لسلوك مسطرة تحديد الملك الغابوي، وتسليط الرعي الجائر على الأملاك الخاصة للساكنة في عز انتشار وباء كورونا تحت حماية الدولة ولتمتد عبر هذا المشروع بمحاولة توطين الأفاعي السامة والخطيرة وتسليطها على الساكنة قصد ترحيلهم وتهجيرهم قسريا من أراضيهم”.
وحذرت من “مواصلة هذا النهج الذي اتبعته الحكومة منذ فترة ليست بالقصيرة بالمنطقة مما سيؤدي لا محالة إلى التهجير القسري للسكان الأصليين”.
وأكدت أنها “لن تسمح بالمساس بحقوقها الاقتصادية والاجتماعية، وستواجه كافة السياسات الممنجهة للدفاع عن الحق في الانتماء للأرض وللوطن”. مبرزة أن “الأمازيغ شعب مستقر ولم ينتقل من مكان لآخر ولم يأت من أي جهة، ولن يقبل تهجيره من أرضه التي استوطنها منذ آلاف السنين متفردين بحضارة وثقافة وهوية تميزهم عن باقي الشعوب الأخرى”.















جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر
