
وأوضح خلفي يوم السبت 11 ماي ان الكتاب الأمازيغي كان نادرا في المغرب حيث تم اصدار كتاب واحد فقط في مابين 1975 و1986، و17 عنوانا مابين 1987 و1994، و 36 عنوانا مابين 1995 و2002، في حين تم اصدار 52 كتابا إلى حدود 2003.
واكد الباحث بالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية خلال تسييره للمائدة المستديرة المنظمة ضمن برنامج وزارة الثقافة بالمعرض الدولي للكتاب حول موضوع: “المغرب المتعدد – الكتاب الأمازيغي وترسيخ المعرفة” ان هذا الرقم يعتبرا قليلا جدا مقارنة مع ما تم انتاجه باللغة العربية، حيث تم اصدار ما يقارب 15515 الى حدود 2003.
وقال عبد السلام خلفي، أن مجموعة من الإصدارات التي أغنت الخزانة الوطنية الأمازيغية مكتوبة بحرف تيفيناغ.
وأكد أن المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية ساهم بدرجة أولى في هذه الاعمال منذ 2001 الى اليوم، كما ان هناك أيضا جمعيات ورابطات النشر والتي عملت على تطوير الكتاب والابداع الامازيغي بصفة عامة وأيضا بعض المؤسسات الجامعية والافراد والذين ساهم بشكل كبير في وجود وحضور الكتاب الامازيغي.
وأعطى ارقام حول منشورات المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية في جميع التخصصات والمجالات والتي بلغت منذ تأسيسه إلى اليوم 530 عنوانا.

وتحدث اكوناض عن مسار الأمازيغية في ترسيخ المعرفة الدينية، حيث يتوفر الأمازيغ على تراث غزير حول الإسلام وهناك كتاب الفوا في هذا المجال مثل اوزار والحضيكي بسوس والدين كتبوا عن الدين الإسلامي، ولكن بالحرف العربي.
وزاد اكوناض بأنه في الخمسينيات تفتق وعي المناضلين الأمازيغ بضرورة الدفاع عن هويتهم، وإعادة كتابة التاريخ الصحيح للمغرب لرد الاعتبار للغة والثقافة والتاريخ الأمازيغي.
وختم بكون الأمازيغية لازالت تحتاج إلى تضافر جهود الجميع حتى يتم ترسيمها وتنزيلها بشكل فعلي في مختلف المجالات.
من جهته، أشار الباحث عبد المالك حمزاوي إلى الزخم الذي يعرفه التأليف باللغة الأمازيغية في المغرب، منوها بالمجهودات الكبيرة التي يبذلها المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية في هذا المجال.
وفي تصريح ل “العالم الأمازيغي” أكد عبد المالك الحمزاوي مختص في الثقافة ورئيس الرابطة المغربية للكتاب الأمازيغي أن الإشكالية التي يعانيها الكتاب الأمازيغي هي محدودية القراء، فالكتاب الأمازيغي لا يجيد من يقرأه مع العلم أن الكتاب الأمازيغي لا يكتب فقط باللغة الأمازيغية، بل كتب بلغات أخرى بالعربية والفرنسية والانجليزية وحتى الاسبانية وهي لغات أخرى، وأكد أن هناك احصائيات تؤكد محدودية القراء بالمغرب.

وشدد على أن إعادة الاعتبار للكتاب الأمازيغي مرتبط بالتعليم فتعميم الأمازيغية افقيا وعموديا في المدرسة المغربية وجعلها لغة مفروضة على جميع المتعلمين كما نتعلم العربية او الفرنسية، ستفرض على المتعلمين قراءة الكتاب الأمازيغي.
ومن جهة أخرى أكد خلفي في تصريح ل “العالم الامازيغي” أن إصدارات المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية فيما يتعلق بالكتاب الأمازيغي اما إصدارات تتعلق بالأمازيغية في حد ذاتها، أي ان الكتب الصادرة مكتوبة بالأمازيغية وهذا هو الشق الذي يتعلق أساسا بالإبداعات سواء في الروايات أو في الشعر والقصة، وهناك شق اخر يتعلق بالكتابة حول اللغة والتاريخ والثقافة الأمازيغية والمجتمع الأمازيغي، وهذا عمل تقوم به مراكز متخصصة في اللغة والأنثروبولوجيا والسوسيولوجيا.
واعتبر أن الكتاب حول الأمازيغية هو الذي من خلاله يمكن التعرف على هذه الثقافة والتاريخ مما سيوثر على الوعي الجمعي للمغاربة بصفة عامة وسيدحض التاريخ المدرس بالمدرسة بان هناك لغة واحدة وثقافة واحدة وبأننا قدمنا من اليمن، بل بالعكس هو الصحيح فهنالك جدور تاريخية ثقافية وهناك إبداعات وادأب واشياء كثيرة جدا تبرز في التقاليد والوشم وهذه كلها أشياء تنتمي إلى هذه الأرض الأمازيغية.

وأضاف أن هذا هو الوعي الذي نريده، ولكن يبقى السؤال المطروح هو كيفية الحفاظ على ما تبقى من اللغة الأمازيغية؟ لأنه بعد جيل او جيلين سوف تموت هذه اللغة ولن يتبقى منها شيء، وستموت معها الثقافة أيضا وهنا ربما سيتشكل وعي آخر وهو وعي اننا من مكان آخر.
وأشار إلى أن هناك من يتحدث عن “تمغربيت” وهم مغاربة ناطقون بالأمازيغية وناطقون بالعربية، واعتبر أن هذه تمغربيت ربما ستؤدي الامازيغية وقد تؤدي إلى وفاتها.
وشدد على أن الأمازيغية تحتاج إلى سياسة واضحة في التعليم بالدرجة الأول وفي الاعلام والإدارة وأن تستعمل باعتبارها لغة رسمية مثلها مثل اللغة العربية، لأن تصريف هذه اللغة هو الأساس ولا يمكن تصريفها إلا عن طريق المؤسسات.

وللإشارة فالمعرض الدولي للكتاب والنشر في دورته 29، عرف مشاركة 743 عارضا يمثلون 48 بلدا مع برنامج ثقافي متنوع بمشاركة كتاب ومفكرين، ومبدعين وشعراء مغاربة وأجانب.
*إمرزيك.ر
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر