المجلس الوطني للصحافة يواصل تمييزه العنصري ضد الصحافة الأمازيغية

يواصل المجلس الوطني للصحافة إظهار خطه التمييزي ضد اللغة الأمازيغية والصحافة الأمازيغية بإعادة اطلاق حملة جديدة لصالح الصحافة المكتوبة دون كتابتها باللغة الامازيغية و حروفها تيفيناغ.

مرة أخرى، نعيد نشر الرسالة التي وجهت سابقًا إلى رئيسها يونس مجاهد على أمل أن يغير المجلس  موقفه اتجاه الأمازيغية والصحافة الأمازيغية:

رغم اعتراف دستور فاتح يوليوز 2011 بالهوية الامازيغية في ديباجته وتنصيص مقتضيات فصله الخامس على ان اللغة الامازيغية لغة رسمية إلى جانب اللغة العربية، إلا أن الصحافة المغربية والمجلس الوطني للصحافة- الذي ترأسونه- لم يحيدا للأسف الشديد عن ممارسة التمييز العنصري في حق الامازيغ وهويتهم وصحافتهم..

وبالرغم من مصادقة مجلس النواب بغرفتيه بالإجماع، على القانون التنظيمي رقم 26.16 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجال التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، والذي دخل حيّز التنفيذ في فاتح أكتوبر 2019، بعد صدوره في الجريدة الرسمية عدد 6816، لم تتوقف الصحافة المغربية والمجلس الوطني للصحافة عن ممارسة هذا التمييز ضد الأمازيغ وصحافتهم، كما يتضح من خلال الحملات التحسيسية، السابقة والحالية، لقراءة الصحافة المكتوبة التي انجزها مجلسكم.

الحملات التحسيسية التي قام بها مجلسكم غُيّبت  فيها اللغة الأمازيغية بشكل مُمنهج (باستثناء الشعار) وتم استبعاد الصحافة الأمازيغية من المشاركة في هذه الحملة، كما لو أنها غير موجودة في هذا البلد، رغم  الاعتراف بها من قبل وزارة الاتصال منذ عام 2006!

…إلا أن الأمر الأكثر مدعاة للقلق والشجب في نفس الوقت، هو ادعاء الحملة أن هدفها الرئيسي هو محاربة الأخبار الزائفة والكاذبة، في وقت تواصل فيه استخدام العبارة الخاطئة “المغرب العربي”، وذلك في خرق صارخ لديباجة الدستور المغربي.

إنكم تتصرفون كما لو انكم تجهلون بان المغرب ليس عربيا بالمرة،  وان أصول سكان شمال افريقيا وعرب الشرق الادنى، ترجع إلى المغرب بالذات، وعلى وجه التحديد بالموقع الاثري “أدرار ن إيغود” أو “جبل إيغود، الواقع في منتصف الطريق بين مراكش وآسفي، والذي اكتشف فيه أقدم إنسان-من صنف الإنسان العاقل، يعود تاريخه إلى حوالي 315 ألف سنة خلت!

(www.amadalamazigh.press.ma/archivesPDF/201.pdf). إنها حقائق علمية تؤكدها معطيات الأنثروبولوجيا الوراثية : www.amadalamazigh.press.ma/archivesPDF/222-223.pdf

وبناءً على هذه الحقائق، نلفت انتباهكم واهتمام أعضاء المجلس الوطني للصحافة، وكل الصحافيين المغاربة إلى ضرورة:

– تجنب جميع المصطلحات والأوصاف التي تشير إلى التجانس القهري اللغوي أو العرقي أو الإثني، الخاطئ والعنصري تجاه ملايين المواطنين الأمازيغ، سواء كانوا يتحدثون الأمازيغية أو العربية أو كانوا معربين، كما هو الشأن بالنسبة للعبارات التالية: “الشعوب العربية”، “العالم العربي”، “الوطن العربي”، “المنطقة العربية”، “الأمة العربية”، “الربيع العربي”… لذلك، نرحب كثيرا بمضامين وتفاصيل الحملة الحالية، التي أطلقها “العرب” أنفسهم في الوقت المناسب عبر شبكات التواصل الاجتماعية، ومن قلب شبه الجزيرة العربية، والتي تضمنت اعترافا صريحا بالهوية الأمازيغية لكل شمال إفريقيا، من جزر الكناري إلى الحدود المصرية، ومن سواحل البحر الأبيض المتوسط إلى تخوم الصحراء الكبرى.

–  الإلتزام باستخدام مصطلح “المغرب الكبير” أو “شمال أفريقيا” وذلك طبقا لمقتضيات الدستور المغربي الصادر في فاتح يوليو 2011، والتي غيرت نهائياً تسمية “المغرب العربي” بـ”المغرب الكبير” من أجل تجنب الترويج القهري للفكر القومي العروبي وشعاراته التي أكل عليها الدهر وشرب، والتي تتعارض مع الحقيقة التاريخية والتكوين الأنثروبولوجي للسكان في المغرب وشمال إفريقيا.

– الانخراط بشكل فعال في حملة المطالبة بتغيير اسم وكالة الاعلام الرسمية من “وكالة المغرب العربي للأنباء”، إلى وكالة الأنباء المغربية (كما يظهر ذلك بشكل جلي باللغة الفرنسية على السيارات التابعة للوكالة(.

إننا نأمل أن تبذلوا، من الآن فصاعدا، قصارى جهدكم لمحاربة هذا التمييز العنصري ودعوة أعضاء مجلسكم وجميع الصحافيين المغاربة إلى استخدام المصطلحات والتعابير التي من شأنها الانخراط في تطبيق مضامين الدستور المغربي باعتباره القانون الأسمى والسند الذي تنبثق منه باقي القوانين، والذي نصت مقتضياته على المساواة الكاملة بين العربية والأمازيغية وعلى انهما اللغتان الرسميتان للدولة.

وتفضلوا بقبول فائق تقديرنا واحترامنا.

 

الإمضاء:

ناشرا جريدة “العالم الامازيغي” 

الأستاذة أمينة ابن الشيخ، مديرة الجريدة

الأستاذ رشيد راخا، مدير نشر الجريدة

شاهد أيضاً

فضيحة الفيلم الأمازيغي «الوريث»: جرح الإهانات ما يزال نازفا..

متابعة هذا الشريط، باختصار، حصة تعذيب حقيقية، حتى أن رداءة الشريط أوحت إلي بفكرة كتابة ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *