النقابة الوطنية للتعليم العالي تخوض إضراب وطني إنذاري يوم الأربعاء 19 فبراير 2014

قررت النقابة الوطنية للتعليم العالي ، خوض إضراب وطني إنذاري يوم الأربعاء 19 فبراير 2014، تحث شعار “وحدة الأساتذة الباحثين دفاعا عن الجامعة العمومية”، ورفضت اللجنة الادارية في بيان دورة الفقيد لحسن موثيق ، القاطع لتسليع المعرفة وحذرت  الحكومة من أي إجراء يخلق بديلا للجامعة العمومية مبني على قطاع مؤدى عنه  تحث غطاء ما يسمى بالشراكة “غير المربحة”.

ونبهت نقابة التعليم العالي ، استفحال ظاهرة الاختلال الصارخ في ملائمة البنيات التحتية الجامعية نسبة لأعداد الطلبة المتزايد رغم ضعف عددهم الإجمالي الذي يرتب المغرب في الدرجات الدنيا بالنسبة لدول ذات اقتصاد قرين باقتصاد المغرب. وأثار اللجنة الادارية ، الانتباه للتدني الخطير الذي تعرفه نسبة التأطير البيداغوجي والعلمي حيث يبلغ عدد الأساتذة الباحثين بالمغرب نصف أو أدنى عدد الأساتذة الباحثين بدول الجوار.

ونددت بسوء الحكامة و التدبير الذي تعرفه عدة مواقع جامعية وهو ما يدفع إلى ضرورة التعجيل بتطبيق المطالب الثابتة للنقابة الوطنية للتعليم العالي في دمقرطة تسيير مؤسسات التعليم العالي من خلال اعتماد آلية الانتخاب للمسئولين الجامعيين.

وطالبت النقابة الوطنية للتعليم العالي ، بضرورة القطع مع الواقع الحالي في اختيار المسؤولين على تدبير المؤسسات الجامعية الذي تحكمه المحسوبية والمتميز باختلالات صارخة تتعارض حتى مع مقتضيات الدستور الذي تضمن تكافؤ الفرص والحصول على المعلومة إضافة إلى منعها التمييز على أساس فكري أو سياسي أو عرقي، وتنبه بهذا الصدد إلى ما يقع من خروقات في المساطر في مراكش وتطوان والدار البيضاء والرباط والمدرسة الحسنية للأشغال العمومية وكلية الشريعة بفاس…وتتضامن مع النضالات التي يخوضها جهويا الأساتذة في إطار تعبئتهم القوية والوازنة داخل نقابتهم العتيدة للتصدي لما يقع من تجازوات للمقتضيات القانونية في تدبير بعض الجامعات والذي يخلق نوعا من الاحتقان يؤثر سلبا على السير العادي للتكوين والبحث، كما نبه إلى خطورة الوضع بجامعة القاضي عياض بمراكش والمولى اسماعيل بمكناس وتطالب المسؤولينبالالتزام بالمقتضيات القانونية ذات الصلة.

وسجلت اللجنة الادارية للنقابة الوطنية للتعليم العالي ، هزالة الموارد المالية و البشرية المخصصة للتعليم العالي، و غياب رؤية استراتيجية للنهوض بالتعليم العالي باعتباره الرافعة الأساسية للتنمية، بل إن كل المؤشرات الملموسة تفيد بانتهاج الحكومة سياسة التخلص من المرافق العمومية الأساسية كالصحة والتعليم و السكن وفق المقاربة المحاسباتية للسياسة الرسمية في تدبير الشأن العام.

وحذرت  المسئولين من مغبة التمادي في سياسة البلقنة والشتات التي يعرفها التعليم العالي وسياسة التخلي عن الوصاية  للسلطة العمومية على مسؤوليتها في تأطير وتدبير هذا القطاع. كما ترهن استقرار وأمن البلاد من خلال توسيع دائرة اليأس والإحباط لدى الشباب، وتفشي ظاهرة العنف الانغلاق والتطرف وفتاوي التكفير ومحاربة حرية الرأي والتعبير.

وأكدت  على أن مصداقية التقييم والإصلاح للمنظومة البيداغوجية وإصلاحه رهينة بمشاركة الأساتذة  وتحذر من العواقب غير المحمودة للبدع الإدارية من شاكلة “شبكة العمداء والمديرين” أو “ندوة الرؤساء”، أو خلافه والتي أضحت تتدخل بغير موجب قانوني في الشؤون البيداغوجية التي تبقى من اختصاص الشعب واللجن البيداغوجية بمجالس المؤسسات ومجالس الجامعات.

وحملت الوزارة مسؤوليتها في العمل على تمكين المغرب من وضع استراتيجية واضحة للبحث العلمي وربط التكوين بالبحث، ورفع العوائق البيروقراطية التي تعوق صرف الميزانية الخاصة بالبحث العلمي واعتماد المراقبة البعدية عوض المراقبة القبلية. وتحميل الحكومة كامل المسؤولية في الهجمة الشرسة التي تهدد مستقبل الجامعة العمومية المغربية، و تدعو كافة القوى السياسية الوطنية والمركزيات النقابية و هيئات المجتمع المدني إلى التعبئة من أجل صيانة حق بنات و أبناء الشعب المغربي في تعليم عالي عمومي مجاني وجيد.

وفيما يخص الملف المطلبي عبرت النقابة الوطنية للتعليم العالي  عن استيائها لتملص الحكومة من تطبيق التزاماتها وتعهداتها فيما تبقى من المطالب الواردة في البلاغ المشترك ل12 مارس 2013 وتؤكد على تشبثها بضرورة إيجاد حل سريع لمضامينه والمتمثلة في رفع الاستثناء على الأساتذة الباحثين حملة الدكتوراه الفرنسية واسترجاع سنوات الخدمة المدنية و رفع الحيف عن الأساتذة المحاضرين الموظفين قبل 1997 وتطبيق الدرجة الاستثنائية بالنسبة لأساتذة التعليم العالي ج مع إضافة الدرجة د.

وحذرت نقابة التعليم العالي ، الحكومة المغربية من عواقب الإمعان في ضرب القدرة الشرائية للمواطنين و تحميل الطبقات الفقيرة و المتوسطة تبعات الأزمة الاقتصادية و فشل المخططات التنموية، من خلال توقيع الزيادات المتتالية في المواد الاستهلاكية و الخدمات الاجتماعية، و تجميد الحوار الاجتماعي و تقليص الاستثمار العمومي، مقابل التطبيع مع واقع الفساد المالي و الإداري، وعدم تفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة، و الفشل في محاربة اقتصاد الريع و القضاء على الرشوة والزبونية. وحذرت من عواقب تنصل الحكومة من مسؤولياتها تجاه القطاعات الاجتماعية الحساسة، والانصياع لإملاءات المؤسسات المالية الدولية، خاصة فيما يتعلق بالصحة و التعليم العمومين.

وترفض رفضا قاطعا كل المبررات الواهية للتنصل من مسؤوليتها والتمادي في منحى خصخصة التعليم العالي ببلادنا، و بالخصوص خصخصة التكوينات الطبية، وفي هذاالصدد فإن اللجنة الإدارية تحيي عاليا مقاومة المكتب الوطني خلق كلية خاصة للطب.

وأدانت النقابة الوطنية للتعليم العالي ،  أسلوب التلكؤ و التماطل و التسويف في تنفيذ ما تم الاتفاق حوله ومعالجة المشاكل العالقة والتقنية منها كملف الترقيات المجمدة منذ 2010 وفي هذا الإطار وانطلاقا من المهلة التي أعطتها اللجنة الإدارية للمكتب الوطني والتي انتهت بنهاية سنة 2013 والمتعلقة بحل الملفات المتفق بشأنها مع الوزارة (رفع الاستثناء على حملة الدكتوراه الفرنسية واسترجاع سنوات الخدمة المدنية ورفع الحيف عن الأساتذة المحاضرين وإضافة الدرجة الاستثنائية والدرجة د في إطار أستاذ التعليم العالي) هذا بالإضافة إلى ما يحاك ضد الجامعة العمومية فإن اللجنة الإدارية  كما تدعو المكتب الوطني، في حالة عدم استجابة الحكومة للمطالب المشروعة للسادة الأساتذة إلى تنفيذ خطوات نضالية تصاعدية.

وفي الاخير دعت النقابة الوطنية للتعليم العالي إلى تنظيم يوم دراسي حول إعادة النظر في القانون 01.00  وتعلن عن تنظيم ندوة صحفية تعلن فيها عن ميلاد الجبهة الوطنية للدفاع عن الجامعة العمومية تضم كل القوى الوطنية المناضلة والتواقة إلى تمكين المجتمع المغربي من أدوات الرقي و التنمية الحقيقية حيث تعتبر الجامعة أهمها.

شاهد أيضاً

المغرب ثاني أكثر الدول جاذبية في إفريقيا من حيث الاستثمار

لا يزال المغرب أحد أكثر البلدان جاذبية للمستثمرين في إفريقيا، وذلك حسب احصائيات النسخة الجديدة ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *