
وأشارت اللجنة في بيانها، إلى أن الساكنة عاشت “معاناة قاسية لأزيد من سنتين في ظروف لا إنسانية، بين العراء والخيام البلاستيكية”، في ظل ما تعتبره “تنصلًا للجهات المسؤولة من تنفيذ وعودها” وتجاهلًا للشكايات والمراسلات، إضافة إلى ما وصفته بتغاضي الدولة عن هذا “الملف الإنساني” رغم موجة التضامن الوطني والدولي، واستمرار نهج “سياسة الآذان الصماء” تجاه احتجاجات المتضررين.
وسجلت اللجنة أن العشرات من الوقفات الاحتجاجية التي نظمتها التنسيقيات أمام الولايات والعمالات والبرلمان، وكذلك المسيرة الوطنية لتافسوت ن إيمازيغن بمراكش في 20 أبريل، لم تُترجم إلى حلول ملموسة، مؤكدة دعمها المتواصل لمطالب المتضررين في الإنصاف، وتمكينهم من الدعم والتعويض والإيواء، والتحقيق في الخروقات والتلاعبات التي عرفها الملف ومحاسبة المسؤولين عنها.
وأكد البيان أن اللجنة تسعى من خلال مواقفها إلى تنوير الرأي العام بشأن ما اعتبرته “زيف الشعارات الرسمية”، مشيرة إلى وجود مفارقة بين الأرقام التي تقدمها الجهات الرسمية حول تدبير الملف وبين الواقع الميداني الذي ما يزال يشهد استمرار معاناة العديد من المتضررين المقصيين من الدعم والسكن اللائق، معتبرة أن هذه الوضعية جزء من واقع أكبر يرتبط بتكريس الفوارق الاجتماعية والمجالية وما يعرف بـ”المغربين”، بين مناطق تعتبرها الدولة “غير نافعة” وأخرى “نافعة” تحظى بالاهتمام.
وفي ظل تفاقم الوضع، دعت اللجنة جميع المهتمين بقضايا الإنسان الأمازيغي إلى الالتفاف حول “قضية ضحايا ومتضرري زلزال الحوز”، والضغط على الدولة والجهات المعنية لإنهاء ما وصفته بسياسات التماطل والتجاهل، معتبرة أن السلطات اعتمدت، بدل الاستجابة لمطالب المتضررين، مقاربة أمنية شملت –وفق البيان– تدخلات عنيفة ونزع الخيام البلاستيكية، ما أدى إلى تعميق معاناة الساكنة.
كما جددت اللجنة تضامنها مع سعيد أيت مهدي، رئيس التنسيقية الوطنية لضحايا الزلزال، الذي حكم عليه بسنة سجناً، معتبرة ذلك “اعتقالًا سياسيًا” مرتبطًا بدفاعه عن حقوق المتضررين، مؤكدة دعمها المستمر لنضالات تنسيقيات المتضررين من أجل انتزاع حقوقهم المشروعة.
ودعا البيان الدولة إلى تحمل مسؤولياتها في هذا الملف الإنساني، عبر إنهاء معاناة الأسر المتضررة وتمكينها من كامل حقوقها في التعويضات والسكن اللائق.
وفي السياق ذاته، أدانت اللجنة اللجوء إلى “المقاربة الأمنية والقمعية” في التعامل مع الاحتجاجات السلمية للمتضررين. وطالب البيان بفتح “تحقيق نزيه وشفاف في الخروقات والتلاعبات التي شابت تدبير الملف، مع تحميل المسؤولية لكل المتورطين”.
ودعت “لجنة تافسوت ن إيمازيغن مراكش” مختلف الأوساط النضالية الأمازيغية إلى توسيع دائرة التضامن مع ضحايا ومتضرري زلزال الحوز، والوقوف إلى جانبهم في مسارهم من أجل نيل حقوقهم العادلة في التعويض وإعادة الإيواء، وفقًا للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.


جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر
