
وفي تلك الجلسة التاريخية ومن خلال كلمتها، اشادت النائبة خديجة الرويسي عن حزب الأصالة و المعاصرة بهذه الخطوة، واعتبرت أن تلك الجلسة “جلسة تاريخية وانتصار للأمازيغية والمادة 5 من الدستور” وقالت ” أعبر عن سروري البالغ لما سمعت النائبة المحترمة فاطمة تبعمرانت تتحدث باللغة الأمازيغية، فاليوم مكتب مجلس النواب مطالب بأن يوفر الترجمة الضرورية لجميع التدخلات نواب الأمة ” .
أما السيد حسن طارق النائب عن الفريق الاشتراكي، فقد تقاسم نفس الرأي مع النائبة خديجة الرويسي، و قال ان هذه الجلسة هي جلسة ” تاريخية سيكون لها ما بعدها “، و أضاف أن ” الحكومة لم تنتظر إصدار القانون التنظيمي المتعلق بالأمازيغية لتضمنها في دفاتر تحملات الإعلام العمومي، كما أن قانون الإضراب غير موجود منذ 5 عقود ومع ذلك لا يمنع هذا ممارسة حق الإضراب المنصوص عليه في الدستور، انتظار القوانين التنظيمية لا يعني تأجيل الحقوق.
الفريق الإستقلالي ممثلا في عبد القادر الكيحل، أبدى تحفظا على الحادث حيث قال “من حقنا كنواب أن نفهم ما يقال، أنا أمازيغي ولم أفهم ما قيل. ثم إن السؤال المكتوب وجه إلى الوزير باللغة الأمازيغية. من حقنا أن نفهم وهذا إشكال”
نفس الأمر ذهب إليه فريق حزب العدالة والتنمية، فقد نبه رئيس الفريق عبد العزيز العماري إلى أن القانون التنظيمي الخاص بدسترة اللغة الأمازيغية لم يصدر بعد، وقال “من حقها تهضر بالأمازيغية، كاين اللي كيهضر بالريفية والحسانية وغيرها، ولكن كاين إشكالات مرتبطة بالترجمة في انتظار صدور القانون التنظيمي… الأصل أن الأمازيغية لغة رسمية ولكن من حق النواب أن يفهموا ما يقال، بالتالي يجب طرح الموضوع في مكتب مجلس النواب وتوفير الوسائل اللوجيستيكية الضرورية من أجل الترجمة.
وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة الحالية عملت على تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، من خلال توفير الترجمة الفورية للأسئلة الشفوية في مجلسي النواب والمستشارين، بمختلف تعابيرها اللسانية الثلاث: تامازيغت، تاشلحيت، وتاريفيت، في خطوة عملية نحو ترسيخ المساواة اللغوية وتفعيل مقتضيات الفصل الخامس من الدستور المغربي.
أكادير / إبراهيم فاضل
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر