تقرير: معاناة رحل أسامر تُحرِّكُ المجتمع المدني بجماعة سيدي علي
“الكرامة لأطفال الرحل” شعار إختزل كل الرسائل والمعاني، شعار إختارته جمعية “المعيدر للثقافة والتنمية” في قافلتها الإنسانية بإتجاه رحل الهامش النسخة الثانية، بإتجاه رحل جماعة سيدي علي المحاذية للحدود المغربية الجزائرية يومي 10 و 11 من شهر فبراير 2018.
قافلة تضامنية للتخفيف من عبئ معاناة شريحة من المجتمع المغربي، نالها النسيان وسط تضاريس وعرة ومسالك يصعب السفر عبرها، لا شبكة تربطك بالعالم الحديث أو كهرباء يؤنسك في ظلمة ليل يُسْمَعُ فيها عويل الذئاب من بعيد، لا قطرة ماء قريبة تنقذك من لهيب صحراء جرداء، فوق الجبال المطلة على خيم الرحل المنشرة هنا وهناك، يُلفت إنتباهك مجسمات فوق قمم الجبال عبارة عن غرف صغيرة بالكاد تضهر، وكاشوفات “رادار” تشير أن المنطقة حدودية يُمنع المرور، أو حتى الإقتراب من القمم.
بسيارات رباعية الدفع ساهم بها شباب المنطقة وعبرو مناطق كثيرة تابعة لجماعة سيدي علي إقليم الراشيدية جهة درعة تافيلالت، مررنا على رحل “بوحيارة، تكورت، تيسمومين، تداوت، اغف ن تازولت، تيفرت ن لمعيدر… ” لتقف الجمعية المنظمة للقافلة على أهم المشاكل و الإكراهات التي تعاني منها هذه الفئة الهشة والمنسية.
إضافة إلى المشاكل الإجتماعية والتي تعاني منها شريحة الرحل، كغياب التمدرس والسكن اللائق، مع تفشي الفقر وارتفاع نسب الأمية لدى الكبار والصغار، وكذا إنتشار ظاهرة ‘الأمهات العازبات’، في ما تم رصد مشكل أمني حسب تصريح الرحل متمثل في طردهم من مناطق حدودية و التضييق على أماكن رعيهم وتهجيرهم القسري من طرف “القوات المسلحة الملكية” المرابطة في الحدود المغربية الجزائرية، في ما سجلت الجمعية المنظمة غياب تام للسلطات والهيئات ورصد التجاهل التام للمشاكل الحقيقية التي تعيشها هذه الفئة المعوزة.









