تونس: مهرجان النجع الثقافي ببلخير يحتفي بالتقاليد الأمازيغية

اختتمت مساء يوم الأربعاء، 21 مارس 2018، الدورة الثانية لمهرجان “النجع” الثقافي بمدينة بلخير من ولاية قفصة التونسية، المنظم على مدى أربعة أيام بمبادرة من جمعية بلخير للمحافظة على التراث،

المهرجان الذي عرف مجموعة من العروض الفنية والاستعراضية، تضمن ورشات للنقش الأمازيغي “الحرقوس” وصياغة المرقوم والحلفاء والعولة والأكلات التقليدية، وصناعة الفخار، إضافة إلى عملية تحويل الصوف.

“مهرجان النجع” كما عرفه علي خذر، مدير المهرجان، هو انعكاس لمبادئ وثقافة وتقاليد الجهة التي انتصبت شاهدا على نجع أهل البادية حيث كان الترحال دربتهم طلبا للرزق والانتجاع وبحثا عن الكلأ ومساقط الغيث لتتسم حياتهم بالحركة والاستعداد الدائم للرحيل.

افتتح المهرجان في يومه الأول بتجسيد مسرحي لسلب الإبل واسترجاعها من فرسان النجع ليحاكي بذلك عادات اندثرت وتوارت وكانت في الزمن الغابر عنوانا ليوميات البدو وعاداتهم في قفر الصحراء اللامتناهي، كما شهد الافتتاح تجسيدا لمشهد “خطف بنت النجع وخطبتها” وتجسيدا لكيفية الترحال وخرجة الولي الصالح بالإضافة إلى عرض عادات العرس التقليدي منها “الجحفة”.

وتميز الافتتاح أيضا بتنظيم أمسية شعرية وعروض فرجوية شعبية وفلكلورية والفروسية التقليدية، بمشاركة فرقة الثراث الشعبي ببير عاتر من الجزائر.

وتخللت فعاليات المهرجان أيضا عدد من المسابقات على غرار مسابقة الرماية ومسابقة الرماية للصيد البري وفقرة الألعاب والمسابقات للألعاب التراثية والمستوحاة من الموروث الشعبي للجهة.

وأثث المهرجان في سهرته الثانية حفلا غنائيا للفنان الشعبي التليلي القفصي بحضور جماهريري متميز من قبل أهالي المنطقة وحتى من قبل الإخوة الجزائريين، وهذا يؤكد نجاح الدورة وإشعاعها وطنيا ومغاربيا.

تونس: حنان العبيدي

 

شاهد أيضاً

قراءة نقدية في “الانقلاب الدستوري” بتونس

لقد أغرق الرئيس التونسي الديمقراطية الفتية في البلاد في أزمة. وخلال عطلة نهاية الأسبوع الأخير ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *