ثلاثة أحزاب تؤسس حركة “الرافضون” لمواجهة طغيان “البام” واستبداد “البجيدي”

13522820_1219785008032249_8529287041566648490_o

التأم كل من نجيب الوزاني الأمين العام لحزب العهد الديمقراطي، ومحمد زيان وزير حقوق الإنسان السابق والمنسق الوطني للحزب المغربي اللبيرالي, وشاكر أشهبار الأمين العام لحزب التجديد والإنصاف في ندوة صحفية نظمت يوم الخميس 23 يونيو 2016 بمنزل “نجيب الوزاني” في الرباط، تدارس فيها زعماء الأحزاب الثلاثة الوضعية السياسية الراهنة والآفاق المستقبلية وتقديم المنظور المشترك في وثيقة تتضمن الإعلان عن تأسيس حركة “الرافضون” والمبادئ المؤطرة لها، معبرين عن رفضهم لصناعة ثنائية حزبية يتقاسم فيها حزب العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة الأدوار.

واستنكر كل من محمد زيان الأمين العام للحزب الليبرالي المغربي، وشاكر أشهبار رئيس حزب التجديد والإنصاف، ونجيب الوزاني الأمين العام لحزب العهد الديمقراطي، بشدة سيطرة حزبي “البيجيدي” و”البام” على المشهد السياسي بالمغرب بالإضافة إلى ستة أحزاب أخرى تصطف وراء هذين الحزبين، وفق هؤلاء المتدخلين الذين اعتبروا أن المشهد السياسي صارت تشوبه العديد من الأمور، والتي أعلنوا عن رفضهم لها، بما فيها استعمال المال والدين والسلطة والنفوذ وغيرها من الأمور المشبوهة، بالإضافة إلى إبعاد النخبة والشباب من العملية السياسية، مشددين على ضرورة فتح قنوات النقاش مع مختلف مكونات الخريطة السياسية المغربية، بما فيها الأحزاب التي توصف بالمتواضعة.الوزاني-620x330

محمد زيان المنسق الوطني للحزب الليبيرالي المغربي، وصف في كلمته حزب الأصالة والمعاصرة، بالحزب الذي يتكون من أصحاب “الشكارة” و”الجمهوريين” الذين وضعوا أنفسهم رهن إشارة المؤسسة الملكية، متسائلا “هل حزب الأصالة والمعاصرة يمكن أن يضمن استمرار واستقرار الملكية في البلاد؟ لا لا لا أقولها ثلاث مرات”، مشددا على أنه لا يؤمن ولا يطمئن ولا يثق في إلياس العماري ورباعتو.

وفي رده على سؤال لجريدة العالم الأمازيغي حول مصير الدعوى القضائية التي وضعها محمد زيان لدى قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بالرباط، قصد استدعاء حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال، وإلياس العماري، نائب الأمين العام للأصالة والمعاصرة، وعبد الإله بنكيران، أمين عام العدالة والتنمية، رئيس الحكومة، للاستماع إلى إفادتهم بخصوص عائدات تمويل “البام التي يتهم فيما يتعلق بها “إلياس العماري” باستغلال عائدات تجارة المخدرات لتمويل الأصالة والمعاصرة. رد محمد زيان بالقول أن “وزير العدل مصطفى الرميد وإلى حدود الآن يرفض تحريك الدعوى “.

ومن المنتظر أن يثير تصرف وزير العدل التساؤل لدى المتتبعين حول حقيقة الحروب الإعلامية بين حزب العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة مادام القرائن تتراكم طيلة الخمس السنوات الماضية حول وجود نوع من التواطئ والتوافق بين الطرفين يكف بموجبه “البيجيدي” عن تحريك ملفات أعضاء حزب الأصالة والمعاصرة قضائيا.13483248_1219787091365374_3007887189950374180_o

بدوره وجه نجيب الوزاني نقدا لاذعا لإلياس العماري لكون حزبه لا يملك أي مشروع بل أنه يحمل فقط مشاريع المال والأعمال والإنتخابات، وفي معرض جوابه عن سؤال صحفي حول دواعي خروج هؤلاء الثلاثي في هذا الوقت بالذات الفاصل مع فترة الإستحقاقات القادمة، قال على أن هذا هو الوقت المناسب لمحادثة الشعب، وذكر على أن جميع الأحزاب الآن بما فيها العريقة مجندة لخوض غمار الانتخابات أولا.

من جانبه لوح شاكر أشهبار رئيس حزب التجديد والإنصاف بواقعة حدوث المفاجئة من لدن الشعب المغربي لكون كل الطبقات السياسية المطلوب منها القيام بمهامها الدستورية غير قادرة  على تعبئة المغاربة لأن المشاركة الحقيقية للمغاربة في الانتخابات هي مابين 15 و20 بالمائة، وعدد كبير غير مسجل ولا غرض لهم في ذلك، في حين أن نسبة كبيرة مسجلة لكن لاتؤدي واجبها الإنتخابي، وفئة أخرى تصوت إستنادا على مصالح ضيقة، أي أن 80 بالمائة لا يعيرون اهتمامهم للسياسة، كما أن الأوضاع المتدهورة في جميع المناحي الاقتصادية والاجتماعية والصحية والتعليمية أثقلت كاهل الشعب الذي هو على دراية بما يقع حوله، على حد تعبير أشهبار.

هذا وكان من اللافت في الندوة، حضور رئيس اللجنة التصحيحية للحركة الشعبية وعضو اللجنة التحضيرية لحزب الحركة الشعبية الأصيلة “سعيد أولباشا” الذي الكلمة أعلن عن مشاطرته لهموم “الرافضون” السياسية، مستعرضا معضلة الدولة في تنزيلها للدستور الجديد، ومعاناته مع وزارة الداخلية  لتأسيس حزب الحركة الشعبية الأصيلة. 13497942_1219786581365425_5273135295045533145_o

هذا وأصدر كل من حزب التجديد والإنصاف، وحزب العهد الديمقراطي والحزب المغربي الليبرالي عقب لقائهم الصحفي بلاغا مشتركا شددت فيه الأحزاب الثلاثة على رفضها لكل الممارسات السياسوية التي تحاول ضرب مبدأ تكافؤ الفرص بين الفرقاء السياسيين، معلنة عن الإستعداد لخوض غمار الإستحقاقات المقبلة بكل شفافية وحزم وتعبئة المواطنين بهدف المشاركة المكثفة، مع العمل على تنسيق المجهودات بين الأحزاب الثلاث طبقا للقوانين الإنتخابية الجاري بها العمل.
وفي الأخير تم الإتفاق على عقد سلسلة من اللقاءات المشتركة في مختلف الأقاليم لشرح مواقفها والتنسيق بين مناضليها ومناضلاتها، كما 
عممت الأحزاب المتحالفة في حركة “الرافضون” أرضية تشرح فيها ما تريده وما ترفضه. 

نص وثيقة الرافضون:IMG_20160621_WA0004_753057367

 لأننا نريـد مغربا يضمن لأبنائنا مستقبـلا كريما، فإننا لا نقبـل أن يهمش أبناؤنا من خلال تبخيس منظومة التعليم الوطني والتكوين المهني ونرفض رفضا قاطعا أن يستمر الجهل والأمية في وطننا.

لأننا نريـد الشغل للجميـــــع، والرفع من مستوى القـدرة الشرائية وضمان التفتـح لكل فرد في مجتمعنا، بما يساعد على التقـدم والازدهار، فإننا نرفض الاحتكـار الاقتصادي وأنظمة الريع والزبونية والرشوة التي تنفر المستثمر وتقلص فرص الشغل كما نرفض الغنى الفاحش من دون مشاركة في المجهود الوطنـي من خلال التهرب الضريبي والتحايـل على الالتزامات الاجتماعيــــة.

أننا نريـد أن يكون الشعب المالك الوحيد لثرواته، فإننا سنناضل بلا هوادة من أجل ديمقراطية اقتصادية ضامنة لحقوق المواطنة على قدم المساواة ونرفض أن تحتكر أقلية طاغية في سلوكها وتصرفاتها وطموحاتها ما ليس حقا بها.

ولأن العلاج واجب على عاتق الدولة لكون المواثيق الدولية تعتير الصحة من شروط السيادة.

فإننا نرفض أن يستمر الغياب الكامل لسياسة صحية فعالة في الوقاية والتطبيب.

لأننا نريد تنمية شاملة ومستدامة ومنصفة لجميع المغاربة فإننا نرفض التماطل في تفعيل الجهوية المتقدمة الحقيقية التي تمنع فعليا الصلاحيات لأبناء كل جهة من المملكة في تدبير شؤونهم بنفسهم عبر مؤسسات ديمقراطية ذات مصداقية.

لأننا نريد جيلا مفعما بالروح الوطنية الوطنية يناضل من أجل أن يكون للمغرب دور متميز في المنتظم الدولي يؤهلنا لإقناع الإنسانية بأهمية قيمنا الحضارية، فإننا لا نقبل استمرار العبث في دواليب إدارة الشؤون الخارجية على الصعيد الحكومي وعلى مستوى قنصليات وسفارات بلدنا في الخارج.

ونرفض أن يستمر الجمود والغياب والصمت إلى أن يتم التطبيع مع هذه السلبيات.

لأننا نرى أن العدالة لا تحقق إلا إذا كانت تطبق نفس القاعدة على جميع الحالات المتطابقة قانونيا، فإننا نرفض قضاء يحضر فيه المزاج أو المصلحة أو الخنوع، وتغيب عنه الشفافية والحياد والنزاهة.

لكوننا نريد إدارة فعالة مشجعة على المبادرات الفردية ومساعدة على اقتراح الحلول ومستعدة لمساعدة المواطن للتغلب على الصعوبات، فإننا نرفض إدارة مكبلة بالمساطر المعقدة وبعقلية المنع والتماطل وتنعدم بها المردودية وتشكل علئق أساسي في وحه التنمية والاستثمار.

لأننا نؤمن بالديمقراطيـة الحقة، فإننا نريـد نظاما انتخابيـا يفسح مجال المشاركة للكفاءات ويساعدها للوصول إلى مراكـز القرار، ولا نريد أن نرى أو نسمع عن الرداءة صفة لمؤسساتنا التمثيلية، ونرفض أن تكون الانتهـازيـة بديـلا عن الكفاءة والنزاهــة، ونرفض أن يكون من بيننا من يعتبر نفسه فوق المؤسسات وفوق الدستور والقوانين.

ولأجـل تحقيق هذه الطموحات وإعطائها مضمونا في حياتنا اليومية وفي سلوك ووجدان الجميـع، قررنا أن نشجع وندعـم حركة ¨ الرافضون ¨ داخل الوطن ولدى جاليتنـا بالخارج.

إن هذا يعنـي أننا نرفض وسنرفض استمرار هيمنـة المال والطغيـان والجهـل والانتهازيـة على مفاصل الحياة العامة.

سنستمـر إذن رافضيـن إلى أن نـرى الحيـاد والأخلاق معيـارا أساسيا للتعييـن في مناصب المسؤولية، والخبـرة والمعرفة أساسا للعمل في إدارتنا العمومية، والعلم والمعرفـة أساسا لمناهج تعليمنا، ونرى الحزم والفعاليـة سمة للدبلوماسيـة المغربية.

سنواصل نضالنا إلى جانب كل الرافضين مثلنا إلى أن يتحقق مبدأ المساواة والتعميـم والإنصاف في السياسات العمومية، وأن يتحقق مبدأ الحرية في الاقتصاد، ويصبح احترام الكرامـة سلوكـا تلقائيـا في المرفق العام والخاص.

إننا نريـد بحـزم، وسننـاضل من أجل ذلك بلا كـلل، أن تحظى بـلادنـا بمؤسسـات تمثيليـة في التشريـع والتنفيذ والمراقبة، تحظى بالثقـة والاحتـرام من لـدن المواطـن وبالمصداقيـة والتقدير في الخارج، وتعكس التأويل الإيجابي والحضاري لمضاميـن الدستور بجميع فصوله.

ونرفض أن يكون من بيننا من يعتبـر نفسه فوق المؤسسات وفوق الدستور والقوانيـن.

نريـد ختاما وبكلمة جامعـة، دولة تستثمـر في المواطن وتجعل منه رأسمال وقيمة مضافـة، ومواطنا يستثمر كل ما يملك أدبيا وماديـا لصالـح وطنـه.

 

شاهد أيضاً

وزارة التربية الوطنية تعلن عن مستجدات تهم المراقبة المستمرة للموسم الدراسي 2021- 2022

أعلنت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، قطاع التربية الوطنية، عن إصدار ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *