
وذكرت الورقة التقديمية للكتاب أن “القضية الكبرى التي تشغل مدار هذا الكتاب هي قضية العدالة باعتبارها روح المجتمعات الديمقراطية الليبرالية الحديثة، في علاقاتها المتشابكة بالحرية، والمساواة، والإنصاف، والواجب، والمواطنة، والتعددية الثقافية والاعتراف”.
وواصل الكاتب وفق المصدر نفسه بأن “سؤال العدالة يحتاج إلى نقاش فلسفي هادئ وأعمق من مختلف الأبعاد والمجالات. فالفلسفة، بصفتها فكراً نقدياً، يمكن أن تساهم في بناء مجتمع حر، يجد فيه كل فرد ذاته وهويته الخاصة، مجتمع ينتصر لقيم الكرامة والديمقراطية والعدالة، ويقاوم كل أشكال الظلم والحيف والإهانة والاحتقار”.
ويستحضر الباحث الإدريسي إسهام الفيلسوف الأمريكي المعاصر جون رولز في ترسيخ قيم ومبادئ الليبرالية في المجتمعات الديمقراطية الحديثة من خلال نظريته السياسية التي فضل أن يطلق عليها إسم “العدالة كإنصاف”(Justice as Fairness) والتأويل الذي أنجزه هذا الفيلسوف للتراث الليبرالي التعاقدي الكلاسيكي، وبشكل خاص فلسفات جون لوك، جان جاك روسو وإيمانويل كانط.
ويشير الباحث إلى أهمية هذا التراث ومدى حاجة مجتمعاتنا إليه التي لم ترسخ بعد في تقاليدها اليومية قيم الديمقراطية والعدالة والمواطنة والواجب والإنصاف وغيرها من المبادئ التي تشكل أسس ومعالم الدولة الحديثة.
تناول الباحث الإدريسي كذلك حدود هذه المقاربة الرولزية من داخل التقليد الليبرالي استنادا إلى التوجه الجماعتي ممثلا في مايكل ساندل وويل كيمليكا، ومن جارجه أيضا باستدعاء أمارتيا سن الذي شكل تصوره أحد الانتقادات التي طالت نظرية “العدالة كإنصاف ” خارج المنظومة الليبرالية.
سعيد فاتح
اقرأ أيضا
انتخاب مكتب تنفيذي جديد للجمعية المهنية لمنخرطي المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة – صنف الموسيقى
أعلنت الجمعية المهنية لمنخرطي المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة – صنف الموسيقى، عن تشكيل …
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر
