حركة الحكم الذاتي لمزاب في مواجهة قمع النظام الجزائري

12370662_1089845177722179_7454161354195823471_o

العالم الأمازيغي/ ساعيد الفرواح

 القبضة الحديدية للنظام الجزائري وسياسته القمعية في مواجهة نشطاء الحركة الأمازيغية لم تعد تترك لهؤلاء إلا خيار تصعيد مطالبهم إلى أقاصي حدودها على ما يظهر، إذ بعد ظهور حركة الاستقلال الذاتي للقبايل التي تمكنت من كسب تعاطف قطاعات عريضة من أمازيغ الجزائر، برزت مؤخرا حركة جديدة تطالب بالحكم الذاتي لمنطقة أمازيغية أخرى وهي “المزاب”، وذلك بعد أن تواترت أحداث القمع والعنف فيما يشبه مسلسلا تتجدد حلقاته بين الفينة والأخرى على نحو خطير يخلف كل مرة عشرات القتلى الأمازيغ، ومئات الجرحى والمهجرين، إلى جانب خراب هائل وعلى نطاق واسع في ممتلكات أمازيغ المزاب بمدن ولاية غرداية.

حركة الحكم الذاتي للمزاب التي أعلنت عن نفسها من تيزي وزو تزامنا مع رأس السنة الأمازيغية بداية العام الحالي، واجهتها السلطات الجزائرية بقمع شرس، إذ لم تتردد في استغلال أحداث العنف التي وقعت مؤخرا بولاية غرداية لتعتقل حوالي ثلاثين من أعضائها البارزين وتزج بهم في السجن لأشهر بدون أي محاكمة، وبتهم خطيرة ضمنها “المساس بأمن الدولة والتخابر والإرهاب”، وباستثناء محاكمة واحدة لأعضاء منها ضمنهم رئيس الحركة كمال الدين فخار على خلفية قضية قديمة بعثت من الأرشيف ويعود تاريخها لسنة 2013 وتعرف بقضية عيد الزربية التي تتعلق بوقفة سلمية احتجاجية، فعشرات المعتقلين الأمازيغ لا زالوا لم يعرضوا على القضاء كما لم تدلي السلطات الجزائرية بأي أدلة حول التهم الموجهة إليهم.

 نشطاء الحكم الذاتي الأمازيغ في المزاب وبسبب حملة الاعتقالات والمحاكمات الانتقامية ضد العشرات منهم، اضطر عدد منهم للفرار من الجزائر وتقدموا بطلبات اللجوء في الخارج ليواصلوا مسيرتهم من أجل إطلاق سراح رفاقهم والنضال من أجل حقوق الشعب الأمازيغي المزابي وفي مقدمتها الحق في الحكم الذاتي.

تأسيس حركة الحكم الذاتي لمزاب

تشير أرضية حركة الحكم الذاتي للمزاب إلى أن شعب أت أمزاب يطالب الدولة الجزائرية بأبسط حقوقه وهي أن تحترم القوانين التي تسنها, وتلتزم بالقانون الدولي، وفي هذا الإطار عمل الدكتور فخار كمال الدين وعدد من المناضلين على تأسيس الحركة من أجل الحكم الذاتي لمزاب لحماية شعب أت أمزاب، والدفاع عن حقوقه للعيش بكرامة وفي أمان في منطقته وإقليمه, والحفاظ على لغته, ثقافته, وحضارته، وتجسيد هذا المشروع العادل والسلمي في إطار القوانين الجزائرية ووفق القانون الدولي .

وجاء تأسيس حركة الحكم الذاتي لمزاب في 12 يناير 2014 بتيزي وزو, أثناء المسيرة المنظمة من قبل الأمازيغ بمناسبة رأس السنة الأمازيغية “يناير”, وحضر فيها وفد من أت أمزاب وأعلن فيها المناضل الأمازيغي المزابي سكوتي خضير عن تأسيس الحركة من أجل الحكم الذاتي لمنطقة أت أمزاب.

 وفي 06 يونيو 2014, انتخبت الحركة كرئيس لها، الدكتور فخار كمال الدين حيث أعلن رسميا عن تأسيس الحركة مؤكدا على ضرورة منح الحكم الذاتي لمنطقة أمزاب، ولكن رد السلطة الجزائرية على الحركة كان قمعيا وذلك بإلقاء القبض على رئيسها “الدكتور فخار كمال الدين” يوم 09 يوليوز 2015 والعشرات من مؤسسي الحركة (ثلاثين شخصا)، ووجهت لهم تهم خطيرة للغاية.

ومن أجل التكيف مع قمع النظام واستمرار تحقيق مشروع الحكم الذاتي وخلق تعبئة حقيقية من أجل إطلاق سراح المعتقلين السياسيين المزابيين, اجتمع المكتب التنفيذي للحركة لتقييم الوضع واتخاذ بعض القرارات التنظيمية وإعادة هيكلة الحركة داخل وخارج الجزائر، حيث قررت الحركة مايلي :
– تعيين سكوتي خضير ممثلا للحركة في الخارج وناطقا رسميا بإسمها أمام الهيئات الدولية والحقوقية.
– تعيين عبونة صالح كممثل للحركة داخل الجزائر والناطق الرسمي .

هذا ويعتبر قادة حركة الحكم الذاتي للمزاب أن المشروع الذي يدافعون عنه ما هو في الحقيقة إلا إعادة بعث للحكم الذاتي في المجالات الإقتصادية, الثقافية, السياسية والدينية, الذي كان يتمتع به شعب أت أمزاب قبل سنة 1962، ووضعه على الإطار القانوني الذي يتماشى مع قوانين الجمهورية الجزائرية والمعاهدات التي صادقت عليها في مجال حقوق الشعوب الأصلية وحقوق الإنسان.

لماذا الحكم الذاتي لمزاب؟

يبرر نشطاء أمازيغ المزاب مطالبتهم بالحكم الذاتي، بكون المزابيون عاشوا منذ أقدم العصور في منطقة أت أمزاب وهم من السكان الأصليين لشمال إفريقيا وتعود أصولهم إلى قبيلة زناته الأمازيغية، من أتباع المذهب الإباضي, كما كانوا أسيادا في أراضيهم, حيث كان مجتمعهم مهيكل ويضم مجالس تدير شؤونهم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية مما جعلهم يقيمون اتفاقيات ومعاهدات منذ القدم مع الإسبان والعثمانيين والفرنسيين، من بينها معاهدة الحماية التي أبرمها المزابيون في 29 أفريل 1853 مع الرائد دوباري (Commandant Dubary) باسم الوالي العام للجزائر راندون (RANDON) ، وتعهَّدت بموجبها فرنسا لـ ات مزاب بحفظ بلادهم واحترام معتقداتهم وصيانة عوائدهم وعدم التدخُّل مطلقا في الأمور الداخلية لهم.

وإلى جانب المعطيات التاريخية يرجع المزابيون مطالبتهم بالحكم الذاتي إلى كون الشعب الأمازيغي لمنطقة ات امزاب ومنذ سنة 1962، يتعرض لخطط ممنهجة تهدف إلى تعريبه القسري وإخضاعه تحت الإسلام المتطرف وذلك بطمس حضارته وهويته الأمازيغية وتهجيره من أراضيه، وذلك بعدم توفير الأمن له وترك المنطقة دائما تحت التوتر من جهة وفرض غرامات ومتابعات ضريبية من جهة أخري، وعندما فشل النظام الجزائري من تصفية أمازيغ المزاب ثقافيا غير إستراتجيته وبدأ ما يسميه نشطاء الحكم الذاتي المزابيين ب”التصفية العرقية” في السنوات الأخيرة.

تجليات “التصفية العرقية” ضد أمازيغ المزاب:

  • الاستيلاء على الإرث العقاري الخاص والجماعي للمزابيين في منطقة ات امزاب وفي مدن أخرى من الجزائر.
  • قلب التوازن الديموغرافي بإغراق المنطقة بالوافدين من مناطق أخرى بتشجيعهم بالعمل والسكن ببناء أقطاب سكنية…
  • مسح الهوية الثقافية والتراث الحضاري لأمازيغ أت مزاب، بدءا بالمدرسة التي “تمحي” الهوية والتاريخ الحقيقي لشمال أفريقيا، وتاريخ المنطقة، مرورا بالتعريب المنهجي للأسماء الأمازيغية من المدن والأحياء، وعدم تشجيع تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس العمومية رغم كونها لغة وطنية …؛ وانتهاء بالتدمير المنهجي والمنظم لأماكن العبادة والآثار والأضرحة دون معاقبة المعتادين .
  • جعل شعب أمازيغ ات أمزاب ضحية لسياسة إرهابية حقيقية من طرف السلطة الجزائرية ودون هوادة, ليس فقط بالهجمات المتتالية من طرف الأجهزة الأمنية، بل كذلك من طرف من تصفهم الحركة ب”مرتزقة النظام الجزائري”, ورغم أن تلك الهجمات صورت ونشرت عبر الأنترنيت, لكن المعتادين وفي كل مرة يستفيدون من اللاعقاب من طرف السلطات القضائية الجزائرية من جهة، ومن سكوت الهيئات الدولية من جهة أخرى، والشيء الفظيع وفق حركة الحكم الذاتي للمزاب هو أن الضحايا من المواطنين المزابيين هم من يسجنون بتهمة “إهانة هيئة نظامية” و”بالمساس بأمن الدولة”، سواء حين يتبثون تورط الأجهزة الأمنية في قمع المزابيين أو حين ينادون بالحماية الدولية من الأمم المتحدة.
  • تعرض المواطن المزابي للاعتقال والتعذيب وحتى التحرشات الجنسية والاغتصاب في مخافر الشرطة, بالإضافة لأحكام قاسية بالسجن النافذ والمتابعات القضائية للشباب الذي كان في حالة دفاع عن النفس وعن الممتلكات .
  • استهداف النشطاء الحقوقيين المزابيين ومناضلي الحركة من أجل الحكم الذاتي لمزاب بالاعتقال والمتابعات القضائية الماراطونية والسجن، لأنهم يطالبون بحقوقهم بطريقة سلمية ويفضحون وينشرون فيديوهات وصور تبين للرأي العام العالمي, الممارسات العنصرية وتواطؤ النظام الجزائري في الاعتداءات العنصرية والتقتيل ضد أمازيغ أت امزاب .
  • اختراق المؤسسات التقليدية لأمازيغ المزاب من قبل الأجهزة الأمنية الجزائرية التي فقدت مصداقيتها تماما، والتي كانت بالأمس تسير شؤون المجتمع المزابي وهي الآن على وشك أن تدمر تماما بعد أن أفرغت من جوهرها و فقدت مصداقيتها .

الحرب على الهوية المزابية

تؤكد حركة الحكم الذاتي للمزاب على أن التطور الحاصل في ميدان الاتصالات والتكنولوجيا، مكن العالم أجمع من مشاهدة ما كان يقع بعيدا عن الأنظار في مدن مزاب منذ السنوات الأولى للاستقلال، حيث تم توثيق اعتداءات (العصابات الإجرامية) وتواطؤ قوات الأمن الجزائري مع تلك العصابات التي تهاجم الأحياء المزابية بأعداد كبيرة تصل إلى العشرات وحتى المئات .( نشرت هذه التجاوزات في صفحات التواصل الاجتماعي والفضائيات، كما توضحه الفيديوهات والصور التي تبين التنسيق التام والمتكامل بين الأجهزة الأمنية الجزائرية وما تسميه حركة الحكم الذاتي لمزاب ب”عصابات المجرمين”).

وفيما يخص أحداث العنف المتجددة ضد المزابيين تشير حركة الحكم الذاتي لمزاب إلى ما يلي:

  • كانت الحصيلة جد ثقيلة حيث ذهب ضحيتها أكثر من (40) أربعين من المزابيين قتلوا بطرق بشعة بعد تعرضهم للتعذيب .
  • المئات من الجرحى كانت إصاباتهم خطيرة ضمنها إعاقات كثيرة.
  • التهجير القسري لأمازيغ أت امزاب من أحيائهم بعد نهب وحرق مئات المنازل والمحلات والحقول والمصانع أمام مرأى الأمن .
  • تخريب أماكن العبادة والمقابر والمعالم التاريخية المصنفة ضمن التراث العالمي .

هذا وأشارت أرضية حركة الحكم الذاتي للمزاب إلى أن الدكتور “فخار كمال الدين” المناضل من أجل حقوق الإنسان ورئيس الحركة من أجل الحكم الذاتي لمزاب المعتقل منذ حوالي خمسة أشهر, كان استنكر الوضعية الخطيرة التي تعيشها غرداية بتقديم طلب إلى الأمم المتحدة لوضع منطقة أمزاب تحت حماية أممية، قبل أن يعتقل مع رفقاء آخرين من المزابيين لتوجه إليهم تهمة “المساس بأمن الدولة ” جراء ذلك، وفي نفس الوقت, حرك النظام الجزائري جهاز القضاء وذلك بإخراج قضية عيد الزربية من الدرج, التي دعى فيها الدكتور للتضامن مع حركة البطاليين في 24 أفريل 2013, وهي القضية التي حكم على الدكتور فخار كمال الدين قبل عامين بسنة سجن نافذة على أساس ملف قضائي فارغ .

الخروقات القانونية الناتجة عن مأساة الحرب على الهوية المزابية

تؤكد الحركة من أجل الحكم الذاتي للمزاب على أن النظام الجزائري استعمل في حربه ضد الشعب الأمازيغي لمزاب، جميع الوسائل القمعية من هجمات مشتركة بين “عصابات عرب الشعانبة” والأجهزة الأمنية (الدرك والأمن الجزائريين)، بالإضافة لتعذيب المواطنين المزابيين في مراكز الأمن واستعمال ألفاظ عنصرية من طرف ضباط وأعوان الأجهزة الأمنية، إلى جانب الملاحقات القضائية واستعمال جهاز القضاء لكسر عزيمة الشاب المزابي الواعي الذي يطالب بحقوقه، وذلك بإصدار عقوبات قاسية بالسجن ضده.

 وبناء على ذلك تتهم حركة الحكم الذاتي للمزاب السلطة الجزائرية بخرق جميع القوانين والمعاهدات الدولية التي صادقت عليها وخرق مواد الدستور وقوانين “الجمهورية” نفسها وخاصة في مادته 27 في الفصل 3, التي تعترف بمبدأ حق تقرير مصير الشعوب, و التي من شأنها شرعنة دعم الشعوب التي تناضل من أجل حريتها, والنظام الجزائري يخرق كل حقوق أمازيغ المزاب رغم أن الجزائر عضو في مجلس الأمم المتحدة حيث صادقت على مجمل المعاهدات الدولية في مجال حقوق الإنسان والحريات الفردية وحق الشعوب في التكفل بنفسها.

النظام الجزائري يتجاهل مطالب الأمازيغ ونداء هيومن رايتس ووتش ويستمر في سياساته القمعية

إلى جانب النداءات المتكررة من قبل تنظيمات الحركة الأمازيغية بشمال إفريقيا، طالبت هيومن رايتس ووتش السلطات الجزائرية منذ أواخر شهر غشت 2015، بإطلاق سراح الناشط كمال الدين فخار و24 متهما آخرين مؤيدين للقضية الأمازيغية أو محاكمتهم في آجال معقولة.

وأوردت ذات المنظمة الدولية أنه ومنذ 2013، طالب كمال الدين فخار بمنح الحكم الذاتي لمنطقة المزاب، شمال الصحراء، واتهم الحكومة بما أسماه المشاركة في جرائم ضدّ الإنسانية ارتكبها العرب السُنة ضدّ الأمازيغ في المنطقة.

وحسب بيان هيومن رايتس ووتش فقد تم احتجاز جميع المتهمين على ذمة المحاكمة منذ 9 يوليوز 2015، ووجهت إليهم نفس التهم، ومنها المشاركة في عمل إرهابي والتحريض على الكراهية، بسبب دورهم المزعوم في مواجهات عنيفة جدّت بين الأمازيغ والعرب في 7 يوليوز في منطقة المزاب. وقد يواجه المتهمون، وجميعهم أصيلي المنطقة (أمازيغ مزابيين)، عقوبة الإعدام.

وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، “إذا كان للحكومة أدلةّ على الدور الذي لعبه كمال الدين فخار في أحداث العنف، فعليها تقديم هذه الأدلة في محاكمة علنية. وإن لم يكن الأمر كذلك، فعليها إطلاق سراحه”.

من جانبه قال المحامي نور الدين أحمين لـ هيومن رايتس ووتش إن محضر الشرطة في ملف القضية يقول إن الشرطة قامت باعتقال كمال الدين فخار و24  شخصًا آخر في 9 يوليوز بعد توفر معلومات مفادها أنهم مجتمعون ذلك اليوم، وقد يتسببون في مزيد من العنف في المنطقة.

وتشمل التهم الخطيرة الموجهة إلى المتهمين ارتكاب أعمال تخريبية وإرهابية بغرض النيل من أمن الدولة والوحدة الوطنية والترابية، وتكوين عصابة إجرامية لارتكاب جرائم، والقتل مع سبق الإصرار والترصد، وتهديد وحدة الأراضي الوطنية، ونشر منشورات مضرّة بالمصلحة الوطنية، والمشاركة في تجمع مسلح وتجمع غير مسلح، والتشهير بمؤسسات الدولة، عملا بالمواد 87 مكرر و176 و255 و79 و96 و97 و146 من قانون العقوبات.

يشار إلى أن رسالة هيومن رايتس ووتش صدرت قبل أن تقدم السلطات الجزائرية على اعتقال نشطاء مزابيين آخرين، ويرتفع عدد المعتقلين إلى ثلاثين ناشطا، ضمنهم  أخ مندوب التجمع العالمي الأمازيغي في المزاب وعضو حركة الحكم الذاتي للمزاب الذي اعتقل في بدلاية شهر دجنبر الجاري فقط.

وارتباطا بالمعتقل الأمازيغي الأخير من قبل السلطات الجزائرية أكد الناطق الرسمي للحركة من أجل الحكم الذاتي لمزاب ومندوب التجمع العالمي الأمازيغي بالجزائر “خضير سكوتي”، أن السلطات الجزائرية تتهجم على أسر وعائلات إطارات الحركة، بعد الإعتقال التعسفي للدكتور كمال الدين فخار رئيس الحركة من أجل الحكم الذاتي لمزاب ومناضليها.

وأورد ذات المصدر في بيان له على أنه وفي تطور خطير يوم الثلاثاء 01 دجنبر 2015، قام حوالي عشرين من رجال الشرطة الجزائرية، على رأسهم ضابط، بمحاصرة منزل عائلة “عبونة” بحثا عن الناشط الحقوقي وإطار الحركة من أجل الحكم الذاتي لمزاب صالح عبونة الموجود في المنفى (مندوب التجمع العالمي الأمازيغي في المزاب)، حيث قاموا باعتقال أخيه الصغير إسماعيل عبونة 19 سنة تاركين العائلة في صدمة كبيرة وهستيريا ليقتادوه إلى مخفر الشرطة ولم يتم إطلاق سراحه إلى حد الآن.

وأشار سكوتي خضير إلى أن أجهزة الأمن الجزائري تقوم في هذه الآونة الأخيرة بعمليات بحث واعتقال لعدة نشطاء وشباب مزابيين، كانوا في حالة دفاع يردون الاعتداءات والهجمات الممنهجة من طرف المجرمين على الأحياء المزابية في أحداث غرداية، وفرض طوق أمني على الأحياء المزابية وتضييق لحركة التنقل و للحريات على جميع آت مزاب.

وشدد خضير على أن هذه التصرفات اللامتناهية من طرف النظام الجزائري هي مخطط ممنهج هدفه القضاء على شعب أصلي مسالم ليس لديه أية وسائل لمواجهة نظام قمعي عنصري مدعم من طرف قوى دولية عظمى، وبالتالي فقد تؤدي سياسة النظام الجزائري إلى القضاء على شعب برمته.

وأعلن خضير على أن الحركة من أجل الحكم الذاتي لمزاب تندد بهذه المضايقات البوليسية والممارسات العنصرية ضد إطارات الحركة والنشطاء المزابيين السلميين، وتناشد هيئة الأمم المتحدة بممارسة صلاحيتها في حماية شعب آت مزاب الذي يتعرض للإضطهاد، كما جدد نداءه للمنظمات الحقوقية والأمازيغية للضغط على السلطات الجزائرية للإفراج الغير مشروط عن المعتقلين المزابيين ووقف هذه الممارسات القمعية .

شاهد أيضاً

التحقيق مع رئيسة حزب جزائري متهمة بـ “التحريض على الكراهية العرقية” ضد الأمازيغ

تمثل رئيس حزب العدل والبيان نعيمة صالحي، أمام قاضي التحقيق لدى محكمة الشراقة، اليوم الثلاثاء ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *