“حوار شباب الحوز” يستفيد من ورشات حول السياسة والقومية الأمازيغية

استفاذ شباب من أربعة عشر جماعة محلية بإقليم الحوز، جهة مراكش، من ورشات تكوينية في مجالات مختلفة، في إطار النسخة الأولى من الملتقى الإقليمي “حوار شباب الحوز”، الذي نظمته “تاماكيت د اسنولفو” و “منتدى توبقال للثقافة الأمازيغية وحقوق الإنسان” بتعاون وتنسيق مع جريدة ” العالم الأمازيغي” و منظمة “التجمع العالمي الأمازيغي”، مساء السبت 22 يوليوز 2017، بدار الشباب “رحال بن احمد” بأيت اورير.

واستفاد شباب الإقليم من مجموعة من الورشات التي همّت بالأساس “الشباب والحريات السياسية” والتي قام بتأطيرها الاستاذ يوسف تدريني، حيث ثم الوقوف عند الوعي السياسي لذى الشباب من خلال تشخيص أسباب العزوف من المشاركة السياسية لذى الشباب، مع اقتراح الحلول والتوصيات، وقد اتارت هذه الورشة نقاشا عميقا حول المشاركة في العمل السياسي بشكل عام واقبال الشباب بشكل خاص.

فيما قام الدكتور عبد الله الحلوي، بتأطير الورشة الثانية، عنوانها “منهج القراءة الناقدة”، حيث قارن في هذه الورشة بين نمطين من التعامل مع المعطيات في العلوم الإنسانية (التاريخ، الأنتروپولوجيا، اللسانيات، إلخ)، وقال بأن النمط الأول يتعامل مع تمثُّل “الثقافة العالمة” لهذه المعطيات (نموذج الجابري)، ونمط يتعامل مع المعطيات الإثنوغرافية المباشرة (نموذج روبير مونتاني، ديڤيد هارت، والتر هاريس). و بين عيوب كلا المنهجين، وأيضا كيف أن سوسيولوجيا پول پاسكون قد تجاوزت هذه العيوب وجمعت بين إيجابيات المنهجين، إذ سمى النمط الأول ب”النمط الخِطابي” والنمط الثاني ب”النمط الإثنوڭرافي”، والنمط الجامع لإيجابيات المنهجين والمانع لسلبياتهما ب”النمط النقدي”.

الغرض العملي لورشة الحلوي، هو أنه قدم أداة منهجية علمية جديدة لدعم الطابع النقدي لمنهج الحركة الأمازيغية في في فهم التشكلات الهوياتية لإنسان شمال إفريقيا، وتقوية الأداء الترافعي الديمقراطي للشباب الذي يتناول مثل هذه المواضيع أو يرافعا سياسيا انطلاقا منها.
هذه الورشة كانت أيضا فرصة لتقديم كتاب “حوز مراكش” لپول پاسكون.

الورشة الثالثة التي استفاذ منها شباب الحوز في “ملتقى الحوار”، كانت حول القومية الامازيغية، والوعي القوني والهوياتي لذى الشباب، من تاطير الأستاذ رشيد الرخا، رئيس التجمع العالمي الامازيغي حيث بين كيف أن هناك غياب الحس القومي لذى الشاب، وكذا مقاومة وتهميش للقومية الامازيغية وطمسها من خلال الإقصاء والمنع والإضطهاد، وإئتلاف كل ما يرمز الى الثقافة الأمازيغية تاريخا وحضارة ولغة وثقافة وإنسان.

وقد ركز الاستاذ الرخا على مؤشرين باريزين يبينان واقع التهميش الذي طال ويطال الأمازيغية، وهما : عدم اهتمام الدولة بالمقتضيات العلمية والاقتصادية والهوياتية لاكتشاف جبل اغود التاريخي، والموجود بإقليم اليوسفية، من خلال السكوت التام عن هذا الإكتشاف الذي غير مجموعة من المفاهيم، وبيّن أن أصل الإنسان كان من هذه الجبال ولم يأتي من الشرق الأوسط ولا من غرب إفريقيا، مردفا القول:”لو كانت الدولة المغربية تتبنى الخطاب القومي الامازيغي لوجدت في مكتشف اغود ما يمكن ان يكون محفزا عل اقامة ورشات اقتصادية وسياحية وثقافية كانت ستساهم في التنمية المحلية.

كما قام الراخا بسرد كرونولوجي لأهم المراحل التاريخية التي حاول فيها “القوميين العرب” إبادة الأمازيغية كلغة وثقافة وحضارة وإنسان، وبحروبهم الضروسة في سبيل إنهاء الوجود الأمازيغي في شمال أفريقيا، مستدلاً بمواقف “الجابري” و “علال الفاسي” وغيرهما، كما تطرق لموضوع القبائل الأمازيغية وجيش التحرير، ولم يغفل الراخا التطرق إلى سياسة التعريب، التي سنتها الدولة المغربية عبر أخزابها القومية البعثية” حسب تعبيره

الراخا تحدث أيضاً عن المعالجة الغير العقلانية والعنيفة لقضية الحراك الريفي التي لا يمكن تجريدها من طابعها القومي الامازيغي، حسب قوله، مضيفا أن البعد القومي لحراك الريف يتجلى في كونه امتدادا لتاريخ طويل من العلاقة المتوثرة بين الريف والمخزن.

كما تطرق الراخا في ورشته التي استمرت لأزيد من ساعتين والنصف، لكل أبعاد القومية الأمازيغية وضرورة الوعي القومي، وتحدث عن التجربة الكوردية كنمودج، وكان التركيز على أهمية القومية الامازيغية كشرط لتقدم الأمة الامازيغية.

 

أيت أورير: امدال بريس

شاهد أيضاً

حزب “الاستقلال” يقترح إدراج الأمازيغية في دفتر الحالة المدنية

تقدم الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب بمقترح قانون يروم تغيير وتتميم المواد 23 و36 ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.