دفاعا عن الأمازيغية.. المؤازرة المعرفية والحقوقية

بقلم:عبدو إفغر

الهامش والمهمش مثير للجدل، فلكي نرتقي به لمستوى التقدير والاحترام يستلزم الأمر منا المؤازرة المعرفية والحقوقية.

في المحاكم الجنائية أطراف الخصومة يؤازرهم محامون كل واحد منهم يؤذي دوره الوظيفي ومحاولته استرداد حقوق الطرف المضرور في النزاع لذلك رجزنا اليوم أمام العدالة الجنائية كدافع موضوعي من أجل الإنصاف والمساوة في وجود يتميز جدليا بضرورة الصراع كقانون طبيعي وكغريزة أصطلح عليه “سيغموند فرويد” في التحليل النفسي ب super Ego وكذلك وظف مفهوما أخر سماه ب Ego فولد هذا الصراع المؤازرة دفاعا عن إقصاء الأنا و الأنا الأعلى فوجدنا كشعب أمازيغي أمام مصراعي دولة الأنا والأنا العليا فحتم علينا القدر والتصور الديني أنا نبحت عمن يؤازر الأمازيغية في مناخ سياسي يطبعه الهامش والمهمش والمقصي والمنسي.

فكان لتواجد الدولة ضروريا من أجل الإنصاف وكان للعلوم القانونية دورا رياديا في تدبير قضايا المؤازرة فأستمر الصراع من أجل ماذا، من أجل طبعا من سيكون طرفا إيجابيا في الدعوى العمومية سيكون ذلك عندما يستطيع استرداد حقوق الطرف الذي يؤازره، بذلك وضعنا استبداد السلطة المركزية اليوم أمام ضرورة مؤازرة سياسية وحقوقية من ناحية الشرعية المعرفية ومن ناحية الشرعية التاريخية كعلاقة الارتباط بين الأمازيغية ومجالها،هدا الترابط الجدلي أفرز مفهوم الملكية الخاصة ألزم بها “أسبينوزا” الدولة بأن تقوم بحمايتها لأن ذلك من مهامها.

فهل الهامش والمهش، المقصي والمنسي كملكية لهذا الشعب لم ينال الاعتراف كعمق تاريخي وحضاري لحضارة هدا الشعب، وإن قامت بذلك مؤخرا فما جدوى وجود وتواجد الحركات التي تنحاز إلى جانب مؤازرة هده الحضارة من أجل الارتقاء بها في مناخ سياسي تطبعه مفاهيم الطابو وجدلية الإقصاء من أجل الاستمرار، فرغم الاعتراف الشكلي من ترسيم وانتظار لقوانين تنظيمية للسلطة المركزية يضع هذه السلطة أمام مصراعي أن المطالب بالحق المدني هو الطرف المضرور في الصراع، ومن المبدأ إن الطرف المضرور في النزاع من حق رفع دعوى التعويض، فهل السلطة المركزية لم تكن ديمقراطية إلى هدا الحد ولم تستطيع تسديد ديون للطرف المضرور ولماذا قامت بذلك ؟.

بكل بساطة لم تستطيع أن تقوم بذلك لأنها إفراز موضوعي لواقع تاريخي ارتبط جدليا بثقافة الشعب “العربي” الذي لم تتواجد أسسه الانترپولوجية في شمال إفريقيا، فا في ثقافة الاعتراف ما بين الدول أثناء إعلان دولة استقلالية مجالية وسيادية يتطلب الأمر الاعتراف الصريح والضمني، الصريح مرتبط بالأوراق والضمني مرتبط بالمستوى التجاري والإقتصادي.

وها نحن اليوم رغم اعترافها الصريح في وثيقة شكلية لازالت مستمرة في استنزافها وقهرها لهذا الشعب، اغتيالها وسجنها لأن بكل جرأة لم تكون هده السلطة منا ولم نكون جزءا منها بقدر ما أن الأمر يتعلق بقضية الاستعمار…

شاهد أيضاً

حتى لا يخفي سقف الثلاثين الوضع المخيف للمنظومة التعليمية

لا أحد يختلف مع الحكومة في سعيها إلى مصالحة المدرسة المغربية مع محيطها السوسيوتربوي لتكون ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *