رحيل الليبي الذي لم يحكمه القذافي يوما*

شعبان يونس التيب – ليبيا

رحل مساء اليوم فارس الكلمة الحره، وعميد الصحافة الليبية، ورمز النضال الصادق الخالي من أي مصالح واسترزاق، المرحوم فاضل المسعودي في منفاه في سويسرا، رحل بعيداً عن وطنه الذي احبه وعشقه وسكن قلبه الكبير المهموم الذي اعطى له سنين عمره ولم يجني منه سوى خيبات الأمل والجحود والنكران، رحل الليبي الحر الذي لم يحكمه القذافي يوما *، رحل بعد رحلة نضالية صادقة، يصعب تكرارها كما يصعب حصر جميع محطاتها مهما كتب وقيل عنها .

إنه فارس الكلمة وسيد الحروف، إنه رمز التعايش وحب الأخر، إنه اللاجيء1 المظلوم الذي صودرت املاكه في طرابلس، واستولى الغوغائيين علي مقر جريدته “الميدان” التى كانت تصدر قبل انقلاب سبتمبر، إنه المطارد الذي كان اسمه على رأس قائمة المطلوب تصفيتهم من قبل نظام القذافي، إنه الشهم العفيف الذي لم يمد يده يوما لأحد رغم الظروف الصعبه التي مر بها، إنه المناضل الذي لم تقدر تضحياته ولم تعرف قيمة نضاله حتى بعد 17 فبراير، إنه وباختصار رجل بحجم وطن، وأنه اكبر من الكلمات، وكلماتي لا تضيف شيئا مهما كتبت.

فاضل المسعودي خسارة ليبيا فيك كبيره، والكل قصر في حقك ، العزاء انك تعرف وطنك اكثر من غير، أنت من اطلقت عليه “صحراء الحقد والجحود” ورغم احساسك بهذا الحقد والجحود، إلا أنك لم تهن ولم تفتر عزيمتك، وظللت على مبدئك إلى أن رحلت، مبدؤك هو مبدؤنا وطريقك هو طريقنا، فلابد من ليبيا التي كنت تتمناها وعشت من أجلها وإن طال النضال .

رحمك الله واسكنك فسيح الجنان ولله ما اعطى وله ما أخذ و “إنا لله وإنا اليه راجعون”

تعازينا لإبنه السيفاو ولكل افراد اسرته في طرابلس وجميع أقاربه وأصدقائه .

* العبارة مستعارة من مقال للكاتب سمير السعداوي .
1- ترك ليبيا وعاش في المهجر منذ ديسمبر 1969 م.

 

شاهد أيضاً

سفير ليبي سابق يهدد بمعارضة شعبية ضد التمييز والعنصرية في حال إقصاء الحكومة الجديدة للأمازيع

هدد السفير الليبي السابق في السويد والدنمارك، ابراهيم قرادة بظهور معارضة شعبية ضد التمييز والعنصرية، ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *