زيرو ميكة.. بوكو فساد

ad2d56f7-cb8c-4995-a508-adb3dcf51188

بقلم: الدكتور كمال الهشومي

حقيقة فوجئت كثيرا بدرجة إصرار الحكومة على الحرص على التشبت بتطبيق القانون المرتبط بالقضاء بتاتا على التعامل بالميكة في الاستعمالات اليومية، شيء مهم ويعكس وعي الحكومة المتأخر جدا بهذه القضية، لكن ان تهرول إلى تنفيذ قانون يحكم بالتشريد لآلاف المواطنين وعائلاتهم عشية عيد الفطر العظيم، فذلك أمر لا يرتبط أبدا بالكياسة والتعقل في تفعيل القوانين.

يجب التأكيد على أن المبدأ ليس الدفاع عن الميكة بل الاتفاق على إيجاد بدائل لهذه المادة المترسخة في التعاملات اليومية المنزلية للعائلات المغربية، مع إعطاء مهلة للمنتجين وللعاملين من اجل إيجاد بدائل لحرفتهم، حتى لا تكون التكلفة اجتماعيا كبيرة وتشكل مأساة حقيقية، بل من مسؤولية الدولة أن تبدع لهم هذه البدائل وأن توفر لذلك كل الإمكانيات هذا من جهة، ومن جهة أخرى ألا يعتبر تفعيل وإخراج قوانين أخرى لترجمة روح الدستور الذي توافق عليه المغاربة بنفس الأهمية واكثر بكثير والذي يجب على الحكومة أن تحرص على إعدادها وتنفيذها خاصة ما يرتبط بالحكامة الجيدة والعدالة الاجتماعية وقهر الفقر ووووو… التي تعتبر دعائم قوية في الترسيخ محاربة الفساد، أم أن ميكة الفساد استطاعت أن تحجب النظر وتخرس لسان الحكومة لأن قوتها تفوق التزامات هذه الحكومة في التزامات العدالة المناخية، بل فعلا هي تستحوذ فقط على نهب وخرق العدالة اجتماعية والتي تعتبر بكارتها متاحة و سهلة الافتضاض ببلدنا الحبيب.

 

شاهد أيضاً

كيف أصبح المغربي ـ الهولندي أحمد بوطالب أفضل عمدة في العالم؟

زرت روتردام ثلاث مرات لإلقاء محاضرات لدى جمعيات الجالية المغربية بهولندا، وفي  كل مرة كنت أسمع ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *