سؤال الثقافة بجهة كلميم واد نون بميراللفت سيدي ءيفني

mirleft (5)في إطار الأنشطة القبلية للمهرجان الدولي للسينما و البحر، نظمت هذا المساء، جمعية السينما والبحر وجمعية تودرت ندوة فكرية بميراللفت البحر، تحت عنوان “جهة كلميم واد نون و سؤال التنمية الثقافية”، بمشاركة الأستاذ أحمد صابر عميد كلية الآداب ابن زهر سابقا، السيد طالب ماء العينين بويا العتيق المدير الجهوي لوزارة الثقافة والإعلامي عبد الله بوشطارت والسيد عمر إفضن صاحب كتاب خبايا حرب الصحراء.

وقد بدأت أشغال الندوة بتقديم السياق العام لهذه المبادرة الفكرية المتميزة من طرف رئيس الجلسة السيد يوسف أقشح، ليفتتح الأستاذ احمد صابر المداخلات بعرض أكاديمي وعلمي منير حول السياسات العمومية والفعل الثقافي والذي تمحور أساسا حول الوضع التقليدي والعصري لمفهوم الثقافة وازدياد الاهتمام بالفعل الثقافي من طرف المجتمع المدني وتغيير نظرة الدولة نسبيا لأهمية الثقافة باعتبارها جوهر وروح المجتمع ، وقد تتأثر بشكل كبير جراء زحف العولمة بشقها السلبي والنمطي حيت ستساهم بشكل رئيسي في محو المقومات الثقافية المغربية التي تشكل عمق الهوية الوطنية، وطالب بدمقرطة الثقافة وعدم تركها في جزيرة منعزلة عن باقي قضايا الدولة والمجتمع، كما طالب بإدراج مادة الثقافة في المقررات التعليمية بالمغرب لأنها ستشكل حاجزا آمنا لكل أشكال الاستلاب والتطرف حسب قوله دائما.

وفي نفس السياق أكد عبد الله بوشطارت صاحب كتاب الطوارق، أن المؤسسات الرسمية مازالت ترسخ الثقافة الرسمية مند فجر الاستقلال حيث تساهم بدعم نمط ثقافي أحادي الجانب على حساب التعدد الثقافي والفني الذي تزخر به بلدنا كما أكد على ضرورة الاهتمام بالفنان المحلي ورفع التهميش عن الإنتاج الثقافي باعتباره وسيلة للرقي والنماء.

وارتباطا بالموضوع الأساسي للندوة تدخل الأستاذ بويا العتيك، باعتباره المسؤول الأول عن القطاع الثقافي بالجهة، حيث أكد من موقعه على أهمية الموضوع الذي اختارته الجمعية لهذا اللقاء الفكري النوعي بالجهة وشدد على ضرورة جعل العمل والفعل الثقافي من أولويات قطاعات متعددة، وليس حصرا على الوزارة باعتبار الثقافة عجلة لابد منها في الدفع بالتنمية وبالتالي فهي مسؤولية الجميع كما أشار لعدة مشاريع ومحافظات للتراث المادي بالجهة، مطالبا بضرورة تضافر وتناغم الجهود للمزيد من العطاء والإنتاج الثقافي لربح الرهان التنموي بالمنطقة.

وتمحورت مداخلة الأستاذ عمر إفضن حول ما سماه بالريع الثقافي بالصحراء، معتبرا الثقافة الأمازيغية الصحراوية تعيش إقصاء كبير جراء التسلط الثقافي الذي طغى على الإنتاج الثقافي والفني بالأقاليم المغربية بالجنوب، مشيرا أن الصحراء في مفهومها الشامل هي مجال جغرافي صحراوي يعيش فيه الأمازيغي والعربي واليهودي وليس حكرا لأحد كما يعتقد مرتزقة البوليزاريو، مؤكدا أن مصطلح البوليزاريو هو إنتاج أجنبي إسباني وليست له أي علاقة تاريخية وثقافية بتاريخ الصحراء المغربية، وطالب في الأخير من المؤسسات بالجهة أخد بعين الاعتبار التعدد الثقافي واللغوي في ملف التدبير والدعم الثقافي العمومي.

وقد انتهت أشغال الندوة بفتح باب النقاش للحضور وفي هذا السياق أكدت المناضلة لطيفة الوحداني عضو جهة كلميم وادنون أن الوعي لدى المنتخبين بأهمية الثقافة مازال غائبا ويعتبر مسألة ثانوية في تدبير الشأن العام، مطالبة الجميع بالدفع بالعمل الثقافي الجاد.

في حين أكد السيد الجهادي رئيس المجلس الجماعي أن مثل هده المبادرات الثقافية مهمة جدا لخلق نقاش عمومي ومسؤول يكون الرابح الأول والأخير فيه التنمية ومن جهته قدم السيد يوبا أبركا رئيس الجمعية للحضور الكريم اعتذار السيد عبد الرحيم بوعيدة رئيس الجهة الذي حالت ظروف شخصية دون التمكن من حضوره الندوة.

واختتمت أشغال الندوة بحفل شاي وبتوقيع كتاب “خبايا حرب الصحراء – أسرار تكشف لأول مرة – ” للأستاذ عمر إفضن .

mirleft (5)

mirleft (4)

mirleft (2)

mirleft (3)

mirleft (1)

mir

شاهد أيضاً

المجلس الوطني لحقوق الإنسان ينظم حفلا حقوقيا عن بعد بمناسبة الذكرى ال 73 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان

ينظم المجلس الوطني لحقوق الإنسان غدا الأربعاء، حفلا حقوقيا عن بعد، تحت شعار “تعابير الحق”، ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *