سيمون سكيرا  لـ”العالم الأمازيغي”: يمكن للمغرب أن يعتمد على إسرائيل كحليف في قضاياه الدولية وعلى رأسها الصحراء المغربية

قال سيمون سكيرا، رئيس جمعية الصداقة الإسرئيلية المغربية إن “استئناف العلاقات المغربية الإسرائيلية مكن من وصل الإسرائيليين من أصول مغربية بوطنهم الأم و أيضا ساهم في تمكين الإسرائيليين من اكتشاف بلد يكنون له الإحترام”.
وأضاف سيمون في حوار مع “العالم الأمازيغي” أن هذه العلاقات “ستمكن المغرب من أن يعتمد على إسرائيل كحليف لقضاياه الدولية وعلى رأسها الصحراء المغربية”.
كما اعتبر المبادرة الملكية لتأسيس مجلس خاص بالطائفة اليهودية “فرصة كبيرة لضخ دماء جديدة في الهيئات المشرفة على الطائفة اليهودية، كما أنها ستمكن الجالية المغربية اليهودية بالعالم من المشاركة في ما يخص الطائفة اليهودية بالمغرب وستقربهم أكثر من وطنهم الأم و بقضاياه”.
وأوضح سيمون سكيرا بأن “الدفاع المستمر للحركة الأمازيغية عن المغاربة اليهود لا يحكمه أي دعم إسرائيلي بل يحكمه حب هذا الوطن و الإيمان بأن المغاربة جميعا إخوة لا يفرقهم دين أو عرق”.

 

* تعيش العلاقات المغربية الإسرائيلية في الآونة الأخيرة انتعاشا ملحوظا، بماذا تتميز هذه العلاقة في نظرك؟

** استئناف العلاقات المغربية الإسرائيلية مكن من وصل الإسرائيليين من أصول مغربية بوطنهم الأم وأيضا ساهم في تمكين الإسرائيليين من اكتشاف بلد يكنون له الإحترام من خلال الرحلات السياسية و فتح رحلات جوية مباشرة بين البلدين.
كذلك يساهم إستئناف العلاقات في تطوير العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية بين البلدين لما فيه صالح البلدين معا.
أما في الجانب الدبلوماسي، يمكن للمغرب أن يعتمد على إسرائيل كحليف لقضاياه الدولية وعلى رأسها الصحراء المغربية.
واقتصاديا، سيتمكن المغرب من الإستفادة من التقدم التكنولوجي والخبرات الإسرائيلية في عدة ميادين كالطب وصناعة الأدوية، التكنولوجيا الأمنية والعسكرية، الطاقة، معالجة المياه وغيرها من القطاعات الاستراتيجية.

* أعلن جلالة الملك محمد السادس في خطابه الأخير عن تأسيس مجلس للجالية اليهودية، ما تعليقك عن هذه المبادرة، وما تأثيرها على وضع الجالية المغربية اليهودية بالعالم؟

** تلقينا المبادرة الملكية بفرح كبير لاعتقادنا أنها ستكون فرصة كبيرة لضخ دماء جديدة في الهيئات المشرفة على الطائفة اليهودية، كما أنها ستمكن الجالية المغربية اليهودية بالعالم من المشاركة في كل ما يخص الطائفة اليهودية بالمغرب، كما ستقربهم أكثر من وطنهم الأم و بقضاياه.

* ما يحسب لصالح المغرب العناية باليهود المغاربة أينما وجدوا، ما هو برأيك واجب اليهود المغاربة تجاه وطنهم؟

** المغاربة اليهود يحملون لهذا الوطن نفس الحب الذي يحمله اخوانهم المسلمون، ويؤمنون بأن المغاربة جميعا سواء في خدمة الوطن والدفاع عن قضاياه. لهذا تجدهم يلعبون دور السفراء للدفاع عن قضايا الوطن ووحدته و الدفاع عن مؤسساته وعلى رأسها المؤسسة الملكية.

* أي دور لليهود المغاربة في الدفاع عن القضايا الوطنية للمغرب خاصة قضية الصحراء؟

** كما أشرت سابقا، المغاربة اليهود يعتبرون أنفسهم سفراء يدافعون عن قضايا الوطن أينما حلوا و ارتحلوا، و على رأس هذه القضايا قضية الصحراء المغربية، وذلك بجميع الطرق الممكنة خاصة من خلال جماعات الضغط التي ينتمون لها.

* ما دور جمعية الصداقة الإسرائيلية المغربية في تطوير العلاقات المغربية الإسرائيلية؟

** منذ تأسيسها سعت جمعية الصداقة الإسرائيلية المغربية إلى خلق جسر من التواصل بين المغرب و إسرائيل، وفي هذا الإطار نظمت مجموعة من الزيارات المتبادلة والتي عرفت مشاركة مختصين ورجال أعمال في ميادين الفلاحة والتكنولوجيا و الصحة وغيرها. كما نظمت العديد من الانشطة الاشعاعية التي تهدف إلى التبادل الثقافي بين الشعبين.

* ما رأيكم فيمن يعارضون التطبيع مع إسرائيل في المغرب وفي الخارج؟

** كوني إنسانا يؤمن بالحرية، لا يمكنني ألا أن احترم كل المواقف، ولكن أدعو أولئك إلى دراسة الموضوع من جميع الجوانب، و أن يضعوا في عين الإعتبار قرابة مليون إسرائيلي من أصول مغربية. كما يجب عليهم ان يدرسوا ما يمكن أن يربحه المغرب من خلال التعاون التكنولوجي والعسكري مع إسرائيل. دون أن ننسى المكاسب الدبلوماسية الممكن تحقيقها.

* ما هي نوعية الروابط التي يجب على الجالية اليهودية المغربية أن تحافظ عليها في علاقتها بوطنها الأم «المغرب»؟

** الجالية المغربية اليهودية بالعالم تحافظ على علاقتها بالمغرب وتحافظ على هويتها المغربية سواء تعلق الأمر بالموروث، بالتراث والثقافة. كما أحب أن اشير إلى التعلق الدائم بالعرش العلوي و ملوك المغرب.

* تتهم الحركة الأمازيغية بالمغرب بأنها تتلقى الدعم من إسرائيل نظرا لدفاعها المستميت عن اليهود المغاربة، ما ردك؟

** الدفاع المستمر للحركة الأمازيغية عن المغاربة اليهود لا يحكمه أي دعم إسرائيلي، بل يحكمه حب هذا الوطن والإيمان بأن المغاربة جميعا إخوة لا يفرقهم دين أو عرق. لكن بعض الأقلام المأجورة وأيضا الأصوات المأجورة التي تعودت التمويلات السرية لا تؤمن بأن هناك منظمات نزيهة تدافع عن قضايا الوطن دون أن تنتظر مقابلا، بل هدفها خدمة الوطن بكل تفانٍ و إخلاص.

* حاورته رشيدة إمرزيك

شاهد أيضاً

اختتام الدورة 17 للجنة صون التراث غير المادي لليونيسكو

اختتمت، يوم السبت 03 دجنبر 2022، أشغال الدورة ال17 للجنة الدولية الحكومية لصون التراث الثقافي ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *