
وفي شهادات حول الفقيد سيمون ليفي، قال سعيد ضور رئيس غرفة الصناعة والتجارة والخدمات لسوس ماسة، وأحد أصدقاء الراحل الذي عاصره واشتغل معه جنيا إلى جنب، سواء في المهام الانتدابية في تاريخ الجماعة الترابية لأكادير أو من خلال مهمات غرفة التجارة والصناعة والخدمات، حيث كانا معا في حزب سياسي واحد (الاتحاد الدستوري)، أنه كان صديقا للفقراء، يواسيهم، ويخدمهم، بل إنه بمناسبة عيد الأضحى يوزع على مستخدميه في مقاولته نحو 3000 رأس من الأغنام مجانا”.
وأوضح ضور، في تصريح صحفي، أن إنسانية سيمون ليفي وطيبوبته، جعلت عطاءه لا ينضب، حيث أنه في مشاريعه لتزويد الساكنة بالكهرباء، كان يتطوع أكثر، ويجود بدعمه المالي، وبتأمين تجهيزات أكثر من المطلوب، حتى أن من عاشروه وعايشوه، يقرون بذلك، وبنبل عطاءه من أجل خدمة عدد من المواقع، خاصة ساكنة القرى في مناطق سوس ، وغريها من مناطق المغرب”.
بدوره، قال محمد باجلات، رئيس جمعية “إيزوران” (الجذور بالأمازيغية) بأكادير، وصديق الراحل وأبناءه، إن سيمون ليفي، المزداد عام 1939 بمدينة الصويرة، كان شغوفًا بأكادير منذ مشاركته كمتطوع في عمليات الإغاثة خلال زلزال أكادير في فبراير عام 1960، وبحكم أعماله وتطوعه الخيري كان يلقب بـ”صديق الفقراء”.

كما قدم عدد من أعضاء الطائفة اليهودية بأكادير ومراكش والدار البيضاء شهادات في حق الراحل سيمون ليفي، الإنسان الذي خدم بلده المغرب بمشاريعه وعلاقاته وطيبوبته التي يشهد بها الجميع، حيث وفر فرص الشغل والاستمار، وساهم في مشاريع تنموية كان لها الصدى في مناطق سوس ماسة، وفي عدد من أرجاء بلاد المغرب، وأخلف أبناء وذرية وأحفادا، ساروا على نهجه في البذل والعطاء والتميز والتفرد.
في مسار الراحل سيمون ليفي السياسي، انتخب عام 1992 مستشارًا جماعيا لبلدية أكادير آنذاك، ثم أعيد انتخابه في يونيو 1997 لشغل نفس المهمة باسم حزب الاتحاد الدستوري، لينتخب فيما عضوا بمجلس المستشارين في دجنبر من نفس العام ممثلا لنفس التنظيم السياسي.
وبحسب باجلات، شكل الراحل سيمون ليفي حالة مثلى للتعايش المغربي بين مختلف مكوناته، إذ يجسد هذه الخصوصية اليهودية المحلية الوفية لملكها والمعتزة ببلدها المغرب، ويعكس صورة ذاك الآزوري الغيور الذي خدم مدينته أكادير باستمرار، وبإخلاص وبحماسة، حيث ستبقى مداخلاته الاحتجاجية، بعفويتها وصدقها، إلى الأبد بصمات على مدى ارتباط هذا الرجل (أركاز بالأمازيغية) بالأرض التي أعطته كل شيء وستضمه إلى الأبد، وفق تعبير باجلات.
يشار إلى أن الراحل سيمون ليفي أنجب مع زوجته دينيس لوك، أكاديرية الولادة، أربعة أبناء، وهم على التوالي: هيرفي، وآري، ومورييل، وديفيد وهؤلاء وهبوه أحفادا فيما بعد، جميعهم حضروا مراسيم دفن الوالد والجد.
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر
