أخبار عاجلة

صرخة العدد 129/مارس 2011/2961

وأخيرا تلاشت فكرة “الاستثناء المغربي” وخرج المغاربة يحتجون يوم 20 فبراير في أكثر من 50 مدينة وقرية أو حتى الدوار، ويطالبون بتحقيق مطالب دعا إليها شباب مغاربة يطمحون إلى التغيير والى مستقبل أفضل وآمن، بدستور جديد وديموقراطي، وبمغرب بدون فساد مع محاكمة المفسدين. بمؤسسات نزيهة بدون رشوة ولا زبونية. .. إلخ.

وبعد أن عاينت السلطة إرادة الشباب وباقي فئات الشعب المغربي التي جابت شوارع المدن بشعارات ويافطات تعبر بكل جرأة ومسؤولية على ضرورة شن إصلاحات دستورية وسياسية وإبعاد المال عن السياسة، وتجنب سياسة الحزب الواحد النافذ، راحت الدولة تشغل في أطر المعطلين وتتبجح بأنها وفرت أزيد من 4000 منصب شغل كأنها صنعت المعجزة، متناسية أن ذلك حق مكفول لكل مغربي ولكل حامل لشهادة جامعية، ومن المفروض عليها أن تشغلهم منذ أن حصلوا على شواهدهم، كما أن مسيرات 20 فبراير فضحت انتهازية ومحسوبية الدولة في ملف التشغيل وفي قضية المعطلين تحديدا.

فأين كانت هذه المناصب إذن قبل 20 فبراير؟؟؟

كما أن إجراء الحكومة بضخ ميزانية 15 مليار في صندوق الموازتة لدعم بعض المواد الغذائية، يعتبر محاولة ذر الرماد في العيون لتحوير النقاش عن الإصلاحات السياسية والدستورية، كأن المغاربة يطالبون فقط بالخبز والسكر…

ومازالت ردود فعل الدولة بعد انهيار جدار الصمت، مستمرة وتعطي المزيد من النتائج، كتغيير المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان الى المجلس الوطني وتغيير مسوؤليه، إلا أن هذه السياسة “تغيير الأسماء” ليست بشئ مهم وجديد في بلد كالمغرب حيث عادة ما يلتجأ المخزن إلى تغيير الشخصيات والمسؤولين على رأس مثل هذه المجالس العليا والمؤسسات دون أن يكون لذلك أي تأثير أوأثر في الواقع… وكان من المنتظر أن يكون هنالك تفاعل بآليات جديدة وأكثر فعالية.

وتجدر الإشارة إلى أن المطالب التي تم التعبير عنها في مظاهرات 20 فبراير جلها كانت الحركة الأمازيغية تطالب بها منذ عدة عقود كالتعديل الدستوري وترسيم اللغة الامازيغية إلا أنها كانت تواجه دائما بعقلية المؤامرة من قبل البعض بتهم بائدة وبليدة كالتعامل مع مصالح أجنبية إلى غيرها… وذاك ما يفسر التجاوب الكبير والانخراط الفعلي والميداني للحركة الأمازيغية بكل مكوناتها وفي كل المناطق التي عرفت مسيرات 20 فبراير. وهذا إن يدل على شيء فإنه يدل على أن الحركة الأمازيغية متمسكة بمطالبها المشروعة، كما أنها مستعدة لتساهم في بناء مغرب ديمومقراطي وحداثي بدون فساد مع مكونات أخرى في المجتمع.

ويقول الحكيم الامازيغي:

ⵜⴰⵎⴰⵣⵉⵔⵜ ⴷ ⵡⴰⵡⴰⵍ ⴰⴼⴰ ⵢⵜⵎⴰⵖ ⵢⴰⵏ

ⵉⵎⵎⴰ ⵜⵓⵎⵥⵉⵏ ⴷ ⵓⴳⴳⵓⵔⵏ ⵉⵎⵏⵙⵉ ⵏ ⵉⵎⵓⴷⴰⵔ ⴰⵢⴰⵏ

Tamazirt d wawal afa ytmagh yan

Imma tumZin d uggurn imnsi n imudar ayan

صرخة العدد 129/مارس 2011/2961 – جريدة العالم الأمازيغي

شاهد أيضاً

صرخة العدد 246-247 يوليوز-غشت 2021/2971

رغم مرور عشر سنوات على تصويت المغاربة على دستور فاتح يوليوز لسنة 2011، الذي نصّ ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *