صرخة العدد 134 شتنبر 2011/2961

سارعت بعض الجرائد والمواقع الإخبارية الإلكترونية إلى إثارة موضوع لقاء نظمته السفارة الأمريكية مع بعض الفعاليات الامازيغية بالمغرب سابقا، والذي طرحته وثائق ويكليكس المعروفة في إطار نشرها لكم هائل من الوثائق الدبلوماسية الأمريكية وعلاقاتها مع باقي العالم… وإن كان إثارة مثل هذه الوثائق قد ألفه الرأي العام الدولي والوطني على حد سواء، وأصبح مادة دسمة لوسائل الإعلام لنشر غسيل الأنظمة الحاكمة وأسرار علاقاتها مع أمريكا… إلا أن الطريقة التي ناولت بها هذه الأوساط الإعلامية المغربية اجتماع عادي بين أعضاء من الحركة الأمازيغية والسفارة الأمريكية، وهو اللقاء الذي تطرقت إليه بعض الجرائد في حينه، يحتمل أكثر من علامة استفهام بل علامات التعجب والاستغراب.. فقد وجدت فيه هذه الأوساط الإسلامية والعروبية فرصة لترديد بعض الشعارات القديمة التي لم يعد أحد يصدقها في ظل تحولات إقليمية وعالمية متسارعة… هذه الشعارات وإن نعتبرها جوفاء، إلا أنها تنم عن عقلية منغلقة وحقودة على ما حققته الأمازيغية من مكتسبات في المغرب والتي ستحقق المزيد لا محالة في بلدانها الأخرى بتمازغا، خاصة ليبيا وتونس بعد سقوط أنظمتهما الديكتاتورية…

كما هو معروف فإن جل التنظيمات السياسية بالمغرب بما فيها حتى الإسلاموية. المعترف بها وغير المعترف بها، تنظم اجتماعات ولقاءات مع السفارة الأمريكية يتم فيها مناقشة قضايا عديدة تهم المغرب ومحيطه الإقليمي والعالمي، ومنهم من يشارك في لقاءات هناك بأمريكا، ومن بين هذه اللقاءات ورد في وثائق ويكليكس بأسماء واضحة وضوح الشمس… ولكن الغريب لا أحد يتهمها بالإستقواء بالخارج آو بالغلاة أو بأعداء الوحدة.. إلا الأمازيغ وحدهم كتب عليهم أن يتجرعوا مرارة هذه الإتهامات الخطيرة في كل ما قاموا به وكثيرا ما ينسب لهم ما لم يقولوه.

فكلما تحركت الحركة الأمازيغية إلى تدويل قضيتها في المحافل الدولية أو تمت هنالك مبادرة في هذا الشأن إلا وتحركت آلة الدعاية الإيديولوجة المعادية لكل ما هو أمازيغي في هذا الوطن تلصق الإتهامات والويلات لها… مع العلم أن “رموز” هذه الدعاية يجوبون العالم يجالسون حلفائهم ويعقدون صفقاتهم ويتلقون الفتات عبر أرصدتهم، ولقد لاحظنا علامة الحسرة والدهشة على وجوههم بعدما رأوا بعض من أسيادهم يندحرون تباعا تحت أقدام الثوار والشباب…، فلا داعي لذكر أسماء هؤلاء فقد اكتشفهم المغاربة وعرفوهم جيدا… فالحركة الأمازيغية كباقي الحركات التي تدافع عن حقوق مشروعة بطرق سلمية وحضارية من حقها أن تعرف بمطالبها وقضاياها أمام العالم وفي المحافل التي تتداول فيها مثل هذه القضايا والحقوق… ولا يمكن أن نقبل الدروس من الذين يأكلون مع الشيطان وعندما تسائلهم يردون أنهم يستعملون ملعقة طويلة.

وقديما قيل:

Wanna iskrn tigmmi ns g walim adur isrva tamzla g tin wiyyad

ⵡⴰⵏⵏⴰ ⵉⵙⴽⵔⵏ ⵜⵉⴳⵎⵎⵉ ⵏⵙ ⴳ ⵡⴰⵍⵉⵎ ⴰⴷⵓⵔ ⵉⵙⵔⵖⴰ ⵜⴰⵎⵣⵍⴰ ⴳ ⵜⵉⵏ ⵡⵉⵢⵢⴰⴷ

صرخة العدد 134/شتنبر 2011/2961 – جريدة العالم الأمازيغي

شاهد أيضاً

صرخة العدد 245 يونيو 2021/2971

في كل لقاء أو محفل نواجه دائما بالسؤال التالي: «هل فعلا الإعلام الأمازيغي يخدم القضية ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *