أخبار عاجلة

صرخة العدد 143/يونيو 2012/2962

إنها لمفارقة عجيبة وغريبة أن يتم الإصرار والإلحاح وكذالك التسرع في وضع قانون حصانة المؤسسة العسكرية، قصد حمايتها من المتابعة والإفلات من العقاب في حال تورط عناصرها في انتهاكات حقوق الإنسان. في الوقت الذي يتم فيه السكوت المطبق على القانون التنظيمي الخاص بتفعيل دسترة الأمازيغية مما يعطي الفرصة لكل من هب ودب من خونة الأمس للنباح ضد أي مشروع إصلاحي يضع بين أولوياته الإعتراف بأمازيغية المغرب.

فلا يمكن إلا أن ندد بهذا التماطل المقصود، لأنه عوض شروع البرلمان في وضع هذا القانون، نجده بالعكس يمنع التحدث أو الكلام بالأمازيغية، بل أكثر من ذالك يتم الهجوم على المتكلمين بها، كما هو الحال بالنسبة لسيدة الطرب الأمازيغي السيدة فاطمة تاباعمرانت التي تجرأت كعادتها وطرحت سؤالا حول المشاكل التي تتخبط فيها الأمازيغية في المنظومة التعليمية وعوض الإجابة على السؤال الجوهري ذهب النقاش بنا إلى نقطة الصفر بشأن هذا الموضوع. ففي الوقت الذي كان فيه الجميع ينتظر الجواب من وزير التعليم، جاء الجواب من الحكومة والبرلمان، أغلبية ومعارضة، مضمونه أنه: «ليس لكم بعد الحق في أن تتكلموا بالأمازيغية وبالأحرى تعليمها في المدارس، إنكم تهذون يا معشر الأمازيغ وتريدونها فتنة وحربا أهلية»، كما جاء في عنوان مقالة فقيه الصحفيين المسمى مصطفى العلوي «الحقيقة الضائعة» التي أصبح المسكين يلعبها في وقته الضائع.

فبدل أن ينبش هذا الشخص في حقيقته الضائعة التي تؤرخ لتاريخه المشؤوم والموشوم بالعمالة مع الإستعمار بوثائق رسمية تحمل ملف عدد: في coteDAI/SG,147/B ، أنظر جريدة العالم الأمازيغي عدد 23-24 لسنة 2002 عدد 27_23 _1998 وصحيفة la voix du centre والتي كتبت ما يلي: «عندما كان أوفقير ضابطا يعمل بالإقامة العامة الفرنسية كان مصطفى العلوي واحدا من المخبرين التابعين له وكان يتقاضى أجرا على ذلك وكان يعمل تحت ملف عدد: coteDAI/SG,147/B، هذا هو مصطفى العلوي الذي يتبجح في كل مرة وحين بانتمائه للجزيرة العربية، ونحترم حقه في اختيار أي قومية أو أي تيار عرقي أو مذهبي، يريد الإنتساب إليه، شريطة احترامه، لهويتنا ولغتنا التي لن نتنازل عنها مهما طال الزمن ومهما بلغت عنصريتك ضدنا لأنك بالنسبة لنا لا شيء ولن نسمح لك بأن تعطي لنا الدروس في الوطنية، لأنك آخر من له الحق في الكلام وأمثالك في الدول الديمقراطية التي تتحدث عنها، مصيرهم القضاء لما تحمله حقيقتك من عنصرية مقيتة ضد الأمازيغ بتفضيل آل بناني وبوعبيد والراضي واليازغي وبنجلون على أيت حمو وعقا وحدو وجميع الشلوح كما يحلو لك أن تسمينا نحن الأمازيغ الأحرار.

أليس ما ورد في مقالة مصطفى العلوي عنصرية مقيتة يراد منها إشعال حرب أهلية بين هؤلاء وأولئك وكيف لهذا الشخص الذي اقترن تاريخه بالاستعمار وتعامل معه بالوثائق الرسمية أن يسمح لنفسه ويشكك في وطنية الأمازيغ الأحرار ومقاومتهم للاستعمار وجريدته السابقة «الكواليس» شاهدة على ذالك.

نقول ذلك لأننا مقتنعين بأن مؤسس مذهبكم هو شكيب أرسلان وجمال عبد الناصر وغيرهم من القوميين العروبيين الذين أسسوا للحزب الواحد والفكر الواحد، لذالك نحن لكم بالمرصاد لحماية بلدنا من تلك القومية العربية العنصرية.

تكلمت، يا مصطفى العلوي، عن بشار الأسد ولكن كن جريئا وخض في أسباب ما وصلت إليه سوريا، إذا كنت لا تعرف، فأقول لك أن السبب في ذالك هو ظلم الطبقة الحاكمة التي تشبعت بالقومية العربية مثلك وتقصي كل صوت حر يرفض التبعية والعبودية وفي مقدمتهم العلويين الذين تحمل إسمهم وتتبجح بالانتماء إليهم، فأكيد أن لو كانت السلطة بيدك في المغرب لفعلت بنا ما فعله أبناء عمومتك بالسوريين المارونيين والأكراد وغيرهم من القوميات غير العربية.

أما الرايسة فاطمة تابعمرانت سيدة الطرب المغربي الأمازيغي، فتاريخها النضالي والفني هو الذي سيدافع عنها، فأنا التمس لك العذر في مهاجمتك لها، لأن العنصرية والشوفينية أعمت بصيرتك فأصبحت لا تعرف معنى الفن ودلالاته وحتى وقعه على نفسية وحياة الإنسان، لأنك يا فقيه زمانه خارج التغطية، إعلم أن الأمازيغية أصبحت لغة رسمية في الدستور الجديد وذالك بفضل نضالات الأمازيغ الأحرار الذين حاربوا وقاوموا الإستعمار الذي كنت تشتغل لصالحه ضد مصالح وطنك، واعلم أنك آخر من له الحق في أن يشكك في نضالية ووطنية الشلوح، كما تحب أن تسميهم. وبحكم هذا الدستور وحتى تنسجم الدولة مع نفسها لا يمكن قبول أشخاص لا يعرفون الأمازيغية في مناصب المسؤولية دفاعا عن كرامة هذا الوطن ولاستفاء شروط هذه المواطنة لابد من تعلم لغة هذه الأرض وهي الأمازيغية أحب من أحب وكره من كره.

وقديما قال الحكيم الأمازيغي:

ⴱⵔⴽⴰⵜ ⴰ ⵢⵉⵔⴳⴰⵣⵏ ⵜⵓⴼ ⵜⵎⵖⴰⵔⵜ
brkat a yirgazn tuf tmghart

صرخة العدد 143 / يونيو – جريدة العالم الأمازيغي 

شاهد أيضاً

صرخة العدد 246-247 يوليوز-غشت 2021/2971

رغم مرور عشر سنوات على تصويت المغاربة على دستور فاتح يوليوز لسنة 2011، الذي نصّ ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *