
إذن مرت سنة فخمس سنوات ثم عشرة دون اي تفاعل مع القضية وأدركنا ان في بيتنا المغربي يسكن من يعاكس الارادة الملكية وإرادة التاريخ والجغرافيا. فجاء تاريخ 9 مارس 2011 الذي كان مناسبة ثانية للتأكيد على أمازيغية المغرب وقطع الشك والريب في شرعية مطالب الحركة الأمازيغية المدعومة باحتجاجات حركة 20 فبراير. وجاء في خطاب ذالك التاريخ أن :»التكريس الدستوري للطابع التعددي للهوية المغربية الموحدة الغنية بتنوع روافدها، وفي صلبها الامازيغية كرصيد لجميع المغاربة». فاستجاب دستور 2012 لذات الخطاب، فتمت دسترة الامازيغية لغة رسمية بالرغم من المؤامرات التي حيكت ضدها وضد الكثير من القضايا الاخرى كالدولة المدنية وحرية المعتقد و… و… فكانت فرصة للامازيغ في الانخراط في المشروع الديمقراطي والتفاعل مع الدستور الجديد.
فصاراي افراط في التعامل مع الامازيغية بمثابة مساس بأهم وثيقة في البلاد. فأصبحت بذالك كل المؤسسات ملزمة بالنهوض بالامازيغية خاصة تلك التي وقعت اتفاقيات شراكة مع المعهد الملكي للثقافة الامازيغية و التي ظلت في معظمها حبرا على ورق.
إلا ان الخطاب الأخير لملك البلاد، بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية الخريفية للبرلمان، يعتبرمحطة تاريخية و فرصة مهمة لقطع الطريق على كل أولائك الذين الفوا المزايدة على و بالامازيغية فكان ملحا و دقيقا في اختيار الكلمات وأعطى أوامر مباشرة لنواب الامة و اعضاء الحكومة للتسريع بإخراج القوانين التنظيمية٬ بعيدا عن الأحكام الجاهزة والحسابات الضيقة.
إذن الخلاصة الاساسية من كل ما تقدم هي ان كل القضايا التي ناضلت عليها الحركة الامازيغية دعمها الملك محمد السادس في الكثير من المحطات. واليوم أصبحت القضية الامازيغية من الاولويات و من الملامح الاساسية لرسم معالم وجه بلادنا، فأصبح النهوض بها امرا واجبا بقوة القانون الذي يعلو ولا يعلى عليه.
الا ان السؤال الذي يفرض نفسه و بإلحاح هو هل نحن الامازيغ في مستوى المسؤولية وهل حان الاوان لان نقطع مع سياسة البكاء على الاطلال وفعل كان. وان ننخرط في العمل السياسي الحزبي النبيل طبعا، بقواعده المتعارف عليها ديمقراطيا لا أن تكون الامازيغية و الامازيغ منبع مزايدات مجانية ووسيلة للابتزاز ولتصفية حسابات ضيقة بين الاحزاب و المؤسسات و حتى الاشخاص.
و قديما قال الحكيم الامازيغي:
Kigh ak innazwa tsmunt aynna mi tzdart
ⴽⵉⵖ ⴰⴽ ⵉⵏⵏⴰⵣⵡⴰ ⵜⵙⵎⵓⵏⵜ ⴰⵢⵏⵏⴰ ⵎⵉ ⵜⵣⴷⴰⵔⵜ
صرخة العدد 147 / نونبر – جريدة العالم الأمازيغي
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر