صرخة العدد 16 فبراير 2002/2952

بقدر ما يتجذر نضال الأمازيغ من أجل انتزاع حقوقهم العادلة وإسماع أصواتهم للمتنكرين لوجودهم، بقدر ما يشحذ معاندو المطالب الأمازيغية همهم ويرصون صفوفهم رصا للتصدي للأمازيغية والأمازيغ، كأن المغرب لهم وحدهم، وكأننا لسنا مواطنين صالحين. صحيح أن الكل يتبجح بالدفاع عن الديموقراطية ويدافع عنها كخيار لا رجعة فيه، لكن عندما يتعلق الأمر بموضوع اسمه أمازيغية المغرب، يتنكر ذلك الكل لمبادئه ويصير أكثر شوفينية ورجعية وظلامية من الموسومين بهذه الصفات.

يقول مثل أمازيغي Timijja ur da tini jjigh وهو يعبر عن عزوف الأمازيغ عن تمجيد الذات، فهم شعب لا يلصق به منجزات الآخرين ولا يتطاول عليها، بل ويعافون المدح ويتبنون مقولة agharas agharass نقول هذا، لأننا رأينا بعض المتنكرين لأمازيغية المغرب بالأمس، يضعون أنفسهم في موقف من له الحق في التقرير في شأن الأمازيغية وتسطير حياة الأمازيغ والتحكم فيها سواء عن قرب أو عن بعد، ونقول هذا كذلك لندعو الأمازيغ إلى هجر الإنزواء والسكوت والرضوخ ونفض غبار الخنوع والخضوع، نقول هذا لأننا قاومنا من أجل حرية هذا الوطن، فصودرت حريتنا من قبل عصبة أرادت المغرب لها لا لغيرها، ونعيد قول هذا لأن منا من يملك حقائق عن أيام محن هذا البلد، فسكت عليها وأبى فضح من ارتكب أعمال قتل واغتيالات… فاصدعوا بما تملكون.

يعشق الأمازيغي بلده حتى الهيام، لكن صودر منه حقه في إنماء وإغناء هذا الوطن، سواء بإبعاده الكلي أو بتهميشه أو بإلصاق تهم جاهزة به، وأشهرها اعتبار كل خائن أمازيغي، فلا يوجد هناك عربي اتهم بخيانة الوطن!! ثم اعتبار الأمازيغي امتداد للإمبريالية وعميلا للصهيونية وأنه لا يصلح إلا للسخرية والتهكم في سكيتشات ومسلسلات التلفزة العربية المغربية… إلخ.

يجب على الأمازيغ ترك قوقعتهم ومجابهة خصومهم بالسجال والحجج، والعمل على إماطة اللثام عن لغتهم وثقافتهم وحضارتهم وأن لا يتسولوا الصدقات من أي متنكر لهم سواء كان فردا أو جماعة، ويعلموا أنهم الأصلاء وأبناء هذا الوطن، وأن من يلتمس لنفسه أصلا ونسبا غير الأصل والنسب المغربي الإفريقي فهو ليس منا.

وكما يقول الأمازيغي الحر:

ⵉⵖ ⵓⵔ ⵜⴻⵎⵙⴰⴷ ⵜⴳⵓⵔⵙⴰ ⵓⵔ ⴷⴰ ⴽⴽⴻⵔⵣⴻⵏⵜ

Igh ur temsad tgursa ur da kkerzent.

صرخة العدد 16 فبراير 2002/2952 – جريدة العالم الأمازيغي

شاهد أيضاً

صرخة العدد 246-247 يوليوز-غشت 2021/2971

رغم مرور عشر سنوات على تصويت المغاربة على دستور فاتح يوليوز لسنة 2011، الذي نصّ ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *