صرخة العدد 255 أبريل 2022/2972

ورززات كلمة من ستة حروف، وتعني في اللغة الأمازيغية «بدون ضجيج»، وهي بالفعل اسم على مسمى، مدينة جميلة ليس بها لا ضجيج ولا فوضى ولا أزبال، مدينة اسمها يتكون من ستة أحرف لا تجمعها لا حروف الجر ولا حروف النصب ولا حروف الكسر ولا حروف الضم. مدينة استطاعت أن تجر إليها الأنظار والسياح من كل بقاع العالم، مدينة استطاعت أن تنصب على أراضيها خيم التعايش بين كل الشعوب، مدينة استطاعت أن تضم إلى صدرها الحنون كل الثقافات فنجحت في استقطاب الزوار من كل أنحاء العالم ومن كل الجنسيات، مدينة استطاعت أن تكسر روتين وملل كل المدن، فهي مدينة الفن السابع، مدينة عشقت الفن وحضنت الفنانين فتلاحم العشق بالفن فولدا أفلام الفن السابع أمثال فيلم «لورانس ؤوف ارابي» و«جويل ؤوف دو نيل» و«دو مومي» و«كلادياتور» و«بابل» و«الكسندر» وغيرها كثير منها أفلام فازت بجائزة الأوسكار.

مدينة ورززات تميزت عن باقي مدن بلادي بتفردها، أولا بطبيعتها الجميلة، التي جمعت بين الرمال والجبال، ثانيا بهندستها المعمارية الأمازيغية الأصيلة، ثالثا بدينامية شبابية مهمة في التسيير الترابي. شباب عاشق للتجديد والإبداع في السياسة والتسيير، شباب رغم صغر سنهم وحداثة تجربتهم السياسية إلا أنهم خبروا الواقع بكل مواقعه، لأنهم ببساطة آمنوا بقدرات بعضهم البعض وبمؤهلات منطقتهم، فاستطاعوا أن يكونوا كثلة متجانسة من كفاءات شبابية من خيرة أبناء وبنات ورززات أمثال الشاب فريد، وهو بالفعل فريد في كل شيء، فريد في نشاطه الدؤوب، فريد في تعدد مواهبه، فريد في ابتسامته الدائمة التي لم تغادر محياه طيلة أيام مقامنا في مدينته، وكفريد هناك إيمان ذات الروح المرحة وإيمان هي شابة جميلة حاضرة بقوتها وبحسن تسييرها لمشروعها الإقتصادي الذي يجمع بين كل الفنون، فن الطهو وفن الإستقبال، إنها صاحبة مشروع «أفولكي» للإستقبال، يضم المأوى والمطعم وهو «أفولكي» في كل شيء بأطباقه اللذيذة وبحرارة استقبال العاملين والعاملات فيه وبنظافة المكان وبموقعه القريب من كل شيء.

إنها ورززات ذات الطبيعة الخلابة والواحات الجذابة فمن لم يزر «واحة فينت» وتمتع بشرب الشاي وبنغمات أحواش على ضفافها فليعتبر حياته عبث. نعم إنها ورززات التي استقبلت ضيوف منظمة التجمع العالمي الأمازيغي، بدعوة كريمة من جمعية «تاروا ن تينيري» أبناء الصحراء أي أبناء الكرم والجود، ضيوف قدموا إليها شمالا من أوروبا، من ألمانيا وبلجيكا وفرنسا واسبانيا، وجنوبا من مالي والنيجر وموريتانيا، وشرقا من الجزائر وليبيا ومصر. إنهم أمازيغ العالم وأصدقائهم الكاتلان، العرب والكورد …

إلى كل هؤلاء وغيرهم ممن ساعدونا على إنجاح هذا الملتقى من سلطات محلية، وفنانين تألقوا في السهرة الختامية، التي انخرطوا فيها فرادى وجماعات، دون طمع في مال ولا في شهرة، ومناضلي الحركة الأمازيغية، وأخص بالذكر منهم مناضلي منظمتنا التجمع العالمي الأمازيغي بالمغرب، وزملائي في جريدة “العالم الأمازيغي”، وكل الضيوف الكرام الذين تحملوا عناء السفر من داخل الوطن وخارجه تلبية لدعوتنا.

إلى كل هؤلاء، أغتنم منبري هذا لأقدم عبره، إليهم وإليهن أسمى عبارات الشكر والتقدير.

وقديما قال الحكيم الأمازيغي:

ⵉⵍⵙ ⵉⴼⵓⵍⴽⵉⵏ ⵉⵙⴼⵓⵍⴽⵉ ⴱⴰⴱ ⵏⵏⵙ
Ils ifulkin ifulki baba nns

ما معناه: يعرف الإنسان الطيب من حديثه.

صرخة العدد 255 أبريل 2022/2972 – جريدة العالم الأمازيغي

شاهد أيضاً

صرخة العدد 254 مارس 2022/2972

إن تاريخنا الأمازيغي الطويل يزخر بنماذج لأسماء نساء قياديات، ملهمات هن قدوة لنا في الحياة، ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.