على أمواج الإذاعة الأمازيغية… راديو كوميدي أو صناع المستقبل

تطل علينا الإذاعة الامازيغية خلال شهر رمضان ، ببرنامج يحمل إسم ” راديو كوميدي” لمخرجه احمد حماس، وقد انتجته ثازري للإنتاج لفائدة الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة .

لم يكن برنامجا عاديا فهو يراهن على مستقبل الكوميديا الامازيغية ،ويبحث لها عن دعائم، فموضوعه اختبار للمواهب الشابة في الكوميديا انطلاقا من معايير عالمية حددها خبراء الكوميديا المتمرسين منها:

نمط الصوت مرونة الحس الفكاهي، استخراج الفكاهة من وضع سلبي، اللعب الكلمات، القدرة على التقليد ، الإرتجال ، استيعاب الركح او الفضاء… إلخ

حسب مقدمي البرنامج فإن راديو كوميدي يراهن على التكوين لفائدة المتفوقين وهو ما عجز عنه معهد التنشيط المسرحي والذي تغيب مسالك في التكون المسرحي والتمثيل بتخصصات امازيغية .

بلغة الأرقام البرنامج يشتغل البرنامج على تسعين كوميديا امازيغيا من مناطق الريف وسوس والاطلس، يؤطرهم أكاديميين بمعية الوجوه المسرحية والسينمائية المعروفة كميمون زنون  واسلال والنجم الإذاعي نجمي .

البرنامج مشتل للكوميديين، لمنشطي البرامج، ألية لتنويع الممثلين في التلفزة والسينما

سألنا مدير الشركة المنتجة السيناريست محمد بوزكو عن سياقات هذا البرنامج فكان الجواب التالي :

“راديو كوميدي ” هو وليد طلب عروض للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية وهو مقترح صائب جدا نظرا للنقص الهائل في مجال التمثيل والكوميديا بالأمازيغية، تعاملنا بجدية كبيرة مع هذا المقترح الذي جاءنا من طالبة شابة تشق طريقها بثبات في حقل الإعلام والتواصل هي نوميذيا زاهد.

المقترح يدخل في مجال عملنا اليومي كشركة للإنتاج تبحث دائما على مواهب في التشخيص، كما انه استمرار لعدد من التكوينات للممثل والتي قمنا بها تطوعا على مدى عشر سنوات طمعا في تأهيل الممثل الامازيغي وتحقيق الجودة المنشودة ، لذا صغنا تصورا ينسجم تماما مع الهدف العام للبرنامج المقترح والذي هو تحديد مدى وجود معايير الكوميديا من عدمها انطلاقا من اختبارات مهنية على تسعين مشاركا ، المتفوقين منهم سندعمهم بتكوينات إضافية وبالممارسة الميدانية أيضا

البرنامج هو ثمرة ذكاء جماعي متكامل يبدئ بمن اقترحه مرورا بمن بنى تصوره ثم من اختاره ومن اخرجه ومن انتجه ومن نشطه وطبعا الإذاعة الامازيغية التي بثته بتعابيره الثلاث في توقيت يليق بالبرنامج.

كنا نتمنى ان يكون هناك اهتمام اعلامي بهذا البرنامج الهادف لكن الواضح ان الاهتمام بالأشياء الجميلة بالإذاعة الامازيغية شبه منعدم ،فقد وجه عدساته ،أوراقه، ومواقعه لدعامات دون أخرى.

مخرج البرنامج احمد حماس بالنسبة له لم تكن التجربة عادية كون فللسفة برنامج “رادو كوميدي” تقوم على ثنائية الجد والكوميديا والمتمثلة في عدم ادخال المشاركين في أوهام النجومية والشهرة فمنطق البرنامج تحكمه قاعدة هل انت كوميدي ام لا؟ كما يستحضر

مواقف ساخرة تضفي طابع الكوميديا على حلقات البرنامج احتراما للمستمع الذي يحتاج لجزء من الترفيه عبر الإذاعة الأمازيغية ،خصوصا ونحن في شهر رمضان وهو رهان ليس بيسير غير ان وجود ممثلين محترفين ، وخريجي معاهد المسرح والتنشيط الثقافي داخل البلاطو وصلنا للمبتغى أي التوفيق بين ثنائية الجد والهزل وإن اعترتنا بعض المصادفات بفعل الإرتجال بمفهومه المسرحي وعنصر المفاجئة التي يفرضهما البرنامج

” راديو كوميدي ” حسب مخرجه احمد حماس تجربة ناجحة لنا وللمشاركين وللإذاعة الامازيغية .

شاهد أيضاً

اختتام الدورة 17 للجنة صون التراث غير المادي لليونيسكو

اختتمت، يوم السبت 03 دجنبر 2022، أشغال الدورة ال17 للجنة الدولية الحكومية لصون التراث الثقافي ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *