كاتب كوردي يكتب: ترسيم السنة الأمازيغية هل هو انتصار للمملكة المغربية؟ أم هزيمة لعقلية الوصايا

بلال عتي كاتب كوردي

المملكة المغربية لأول مرة تعتمد على ثلاث تقاويم اساسية هي : الميلادي -والهجري – والأمازيغي والمثير في الأمر إن التقويم الامازيغي يعد من اقدم التقاويم حيث احتفى الشعب الأمازيغي في هذا العام برأس سنة 2973 بالتقويم الأمازيغي.

ويفتخر الأمازيغ بهذا التاريخ، إذ إنّ تقويمهم يسبق التقويم الميلادي المعترف به عالميا بـ950 عاما، حقيقة الامر الذي يثير الاعجاب والاهتمام بهذا التقويم ليس الحدث الاول الذي رسخ بداية التقويم مهما كانت رمزيته، ومهما اختلف المؤرخون حول أصل الاحتفال برأس السنة الأمازيغية حيث يرى فريق من المؤرخين أن اختيار 13 يناير من كل عام يرمز إلى الاحتفال بالأرض والزراعة، لذا يحكى عن “السنة الفلاحية”، بينما يرى فريق اخر هو إحياء ذكرى انتصار الملك الأمازيغي شاشناق على الفرعون المصري رمسيس الثاني.

المثير للإعجاب والتقدير عظمة الشعب الأمازيغي ” الحرّ النبيل ” الذي حافظ على هذا الإرث الكبير عبر العصور، وأثبت اصالته، بالرغم من تعرضه لشتى انواع الاضطهاد والصهر القومي ، وتقسيم أرضه التاريخي التي تمتد من برقة و واحة سيوة على مشارف مصر شرقا، حتّى المحيط الأطلسي غربا، و على امتداد الصحراء الكبرى والساحل الإفريقي حتّى مالي والنيجر جنوبا.

إن نضال الشعب الأمازيغي في شمال افريقيا الذي توج بانتصارات مهمة تمثلت في اعتراف الملك محمد السادس باللغة الأمازيغية في خطاب أجدير سنة 2001، مرورا بتأسيس المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، وتم تثبيت الأمازيغية دستوريا عام 2011 كلغة رسمية إلى جانب العربية، وصدور قرارات تفعيلها سنة 2019، تلك الخطوات لم تنجز بسهولة لأن الكثير من الأحزاب العروبية الاسلاموية مثل حزب العدالة والتنمية حزب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي.. كانت تعارض تلك الخطوات لأنها تدرك تماماً بانها سوف تفقد الوصايا على الشعب المغربي بكل اطيافها وسوف تتحرر المغرب من الانكماش الفكري العقائدي الايديولوجي وتصبح دولة رائدة في التعددية والتعايش السلمي وتعود الاصالة الامازيغية لشمال افريقيا.

شاهد أيضاً

إسماعيل تيتاو: صوت شاب من الجنوب الشرقي يحيي التراث الأمازيغي

إسماعيل تيتاو، مغني وقيتاريست من مركز ملعب تنغير الراشيدية، الجنوب الشرقي للمملكة المغربية، من مواليد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *