لطيفة الوحداني: يجب تجاوز النظرة القاصرة للمرأة والاعتراف بانجازاتها

شغلت لطيفة الوحداني بعد اجتيازها المستوى الدراسي الثانوي، مجموعة من المهام، وكانت محل ثقة لتنال مراكز مسؤولة بعصاميتها وتفانيها في العمل.

ويحيل مسارها العملي على سلسلة من الإنجازات التي كانت ثمرة جهد وعمل متواصلين، وتحدي للمجتمع والعقليات، وكذا إثبات بجدارة المرأة وأقسامها بالقيادة.

حيث كانت مديرة جهوية لشركة استيراد وتصدير، وتنظيم معارض تجارية، وعضو مجلس جهة كلميم وادنون، ورئيسة لجنة التنمية الاقتصادية والسياحية والصناعة التقليدية بمجلس الجهة.

كما ترأست سابقا لجنة التشغيل والتكوين المهني بمجلس جهة كلميم واد نون، إلى جانب عضوية المجلس الوطني للشبكة المغربية لحقوق الانسان والرقابة على الثروة وحماية المال العام، و منتدبة محلية لنفس التنظيم الحقوقي بباشوية ميراللفت، ونائبة امين مال المكتب الاقليمي لذات الشبكة باقليم سيدي افني .

وكانت عضوة سابقة بالمركز المغربي لحقوق الانسان، وشغلت مهام كاتبة محلية لحزب الاتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية بجماعة ميراللفت، وترأست الجمعية الرياضية ميراللفت لألعاب القوى، بالإضافة إلى عضويتها بعصبة جهة كلميم- السمارة لألعاب القوى.

 كما ترأست جمعية أفوس غ أوفوس للتنمية والثقافة والرياضة والاعمال الاجتماعية، الي جانب كتابة جمعية التجمع الجهوي وادنون بيوبلونت للنباتات العطرية ومستحضرات التجميل بجهة كلميم وادنون.

 ويعكس هذا البروفايل بالتمام من جهة الاهتمامات المتنوعة التي تجذب لطيفة الوحداني، والتي تتنوع مجالاتها بين الدفاع عن حقوق الإنسان، التي لا يمكن فصلها عن الحقوق السياسة والتنمية الإقتصادية والإجتماعية، والرياضة…، و من جهة أخرى يعكس الدور الأكبر الذي لعبته و تلعبه المرأة الأمازيغية والمغربية عموما في محيطها الاجتماعي، من حيث تثمين المنتوجات المحلية ماديا ومعنويا، والمساهمة الى جانب الرجل في الحياة الإقتصادية، ومواجهة اعباء الحياة اليومية العامة والخاصة . 

كما تتبين كفاءتها التي جعلتها محل ثقة لتسيير مجموعة من المهام في آن واحد، وأكدت فعلا نجاحها في ذلك بإنجازاتها المسترسلة.

وعلى حد تعبير لطيفة الوحداني “وكل هذا دون اغفال مشاركة المرأة في الحياة السياسية والانتخابية، و ليس فقط في المراكز الحضرية، ولكن في المغرب العميق في العالم القروي، حيث مازال في أغلب قرى المغرب ميدان السياسة والانتخابات والدفاع عن الحقوق حكرا على الذكور، و لكن جهتنا جهة كلميم واد نون، استطاعت النساء وعبر التاريخ ان يلعبن ادورا مهمة في المقاومة وحمل السلاح وفي الحياة السياسية والاقتصادية، وانا ترعرعت في هذه الثقافة وهذا الأفق، و كانت تجربتي الشخصية المتواضعة ترجمة لهذه التربية و هذا الوعي”.

وأشارت في ختام قولها “تجدر الإشارة إلى أن ما حققته الحركة النضالية النسائية في المغرب، بدعم من كل اطياف المشهد السياسي والحقوقي، ساهم عموما ايضا في تجاوزنا لتلك الرؤى القاصرة وغير الديمقراطية لحضور المرأة في مهام تدبير الشأن العام، ومختلف المسؤوليات الحزبية والحقوقية والمهنية، وتسجل مشاركتها في باقي مظاهر الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية …”.

وتعتبر السيدة لطيفة الوحداني نموذج المرأة المكافحة والطموحة، والمثابرة من اجل تحقيق أهداف تحسب لها وتنضاف لرصيدها المهني، ولمكتسبات الحركة النسائية وللانسانية جمعاء…

شاهد أيضاً

حول أمازيغ الأندلس

ينظم الكرسي الدولي للثقافة الأمازيغية ندوة عن بعد حول موضوع “مساهمة الأمازيغ في تاريخ الأندلس” ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *