ماسين يخطف الأضواء، والخطابي يفوز بالجائزة الوطنية للمجتمع المدني

تثمينا للمبادرات الإبداعية لجمعيات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية والشخصيات المدنية التي قدمت خدمات متميزة للمجتمع، ترأس الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، السيد مصطفى بايتاس، حفل تسليم جائزة المجتمع المدني في دورتها الرابعة برسم سنة 2022 لخمس جمعيات وأربع شخصيات من المجتمع المدني وتميزت احتفالات هذه السنة بدعوة وفد موريتاني يقوده مفوض حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني، السيد الشيخ أحمدو ولد احمد سالم ولد سيدي الى جانب عدد من الوزراء وممثلو جمعيات المجتمع المدني وشخصيات سياسية وفكرية وفنية وإعلامية، كما تخلل برنامج تسليم جائزة المجتمع المدني ، توقيع الوزارة لاتفاقية إطار مع مؤسسة كونراد، في مجال تقوية قدرات الجمعيات، وكذا لبروتوكول تعاون في مجال تعزيز أدوار المجتمع المدني مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

كما تجدر الإشارة إلى أن عدد الترشحات خلال هذه الدورة بلغ ما مجموعه 212 ترشحا، 129 منها تهم جمعيات وطنية ومحلية وجمعيات مغاربة العالم، و83 ترشيحا لشخصيات مدنية.

وعن مبادرة حصد الضباب بأعالي جبال آيت باعمران فازت بالجائزة الأولى من خلال صنف الجمعيات والمنظمات المحلية، جمعية “مؤسسة دار سي حماد ” باقليم سيدي إفني، التي تهدف إلى تطوير وسائل نوعية ومبتكرة للتكيف مع تغير المناخ خاصة إستغلال الضباب لتقليص آثار الجفاف وندرة المياه بالاقليم، فيما عادت الجائزة الثانية لجمعية “اغيل” لتنمية الساكنة الجبلية بقلعة مكونة إقليم تنغير، عن مبادرة ” التطبيق الخرائطي Hadr Map “، وهي آلية لليقظة وتتبع التوزيع المجالي لأسباب الهدر المدرسي بإقليم تنغير.

وفي صنف الجمعيات والمنظمات الوطنية، فازت جمعية بصمة عطاء – طنجة بالجائزة الأولى، عن مبادرة “بغيناهوم يقراو” والتي تهدف إلى تحسين جودة التعليم عن طريق تقديم دروس الدعم والتقوية، فيما كانت الجائزة الثانية مناصفة، بين جمعية ثسغناس للثقافة والتنمية – الناظور عن مبادرة “سمعلي” للمساهمة في خلق بيئة ملائمة لتنشيط وتعزيز المشاركة المواطنة للشباب بجهة الشرق”، وعن مبادرة “أنطولوجيا الروايس”جمعية أطلس ازاوان من مدينة أكادير والتي تسلمها وفي صنف الشخصيات المدنية، فعادت الجائزة الأولى للسيد محمد الحبيب يلكوش، عن مبادرة ” الوقاية من التعذيب وبناء ثقافة حقوق الانسان”، وفاز بالجائزة الثانية مناصفة، السيدة زعيمة بلكامل، بخصوص “المساهمة في الحد من الهدر الجامعي”، وكذا السيد عبد اللطيف غازي حول مبادرة “ترميز المتاحف لتسهيل ولوج المكفوفين إليها “، و السيد يدير اكيندي الذي شارك بمبادرة “تعزيز الادماج والحقوق في العمل للأشخاص في وضعية إعاقة”.

هذا وخطفت مجموعة الفنان هشام ماسين من اكادير الأضواء وأتحفت اكثر من 700 شخص والذين تتبعوا فقرات الحفل بقاعة احد الفنادق المصنفة بعاصمة الثقافة الإفريقية الرباط بخمسة مقاطع غنائية منها أغاني المرحوم الفنان عموري مبارك التي تفاعل معها الحضور ومنهم من قام بالغناء مع ماسين وسط تصفيق وترحيب من الحضور.

وأعرب الفنان هشام ماسين اخنشي خلال نهاية الحفل عن سعادته الكبيرة بتواجده بحفل توزيع الجوائز على فعاليات المجتمع المدني، مؤكداً علي أن جل الحاضرون هم جمهور ذواق لفن المدرسة العمورية وتاريخها وكذا الاغنية الامازيغية العصرية بصفة عامة.

هذا وفي كلمتة بالمناسبة، أكد السيد مصطفى بايتاس على المكانة المحورية لجمعيات المجتمع المدني بالاعتراف الدستوري الذي بوأها شريكة للسلطات العمومية والمؤسسات المنتخبة في إعداد السياسات العمومية وطنيا وبرامج التنمية محليا، مبرزا انه فضلا عن ذلك لا تخلو المؤسسات والهيئات الدستورية الوطنية من تمثيلية جمعيات المجتمع المدني ضمن تركيبة مجالسها.

كما قدم السيد الوزير، في هذا السياق، الاستراتيجية في مجال المجتمع المدني التي أعدتها الوزارة والتي تروم النهوض بأدوار جمعيات المجتمع المدني، وجعلها شريكا أساسيا لازما في المسار التنموي الشامل والمستدام بالمغرب، أطلق علها اسم “نسيج “، لتشكل خريطة طريق تحمل في طياتها رؤية طموحة تم الحرص، في إعدادها وبلورة محاورها، على اعتماد مقاربة تشاركية موسعة ضمت جميع الفاعلين المؤسساتيين والجمعويين المعنيين.

وأشار إلى أنه سيتم العمل على تنزيل الاستراتيجية وفق خمسة خيارات استراتيجية، وهي إعداد وتنسيق السياسة العمومية في مجال النهوض بجمعيات المجتمع المدني؛ والتطوير التنظيمي والهيكلي لجمعيات المجتمع المدني لجعلها شريكا أساسيا في التنمية؛ وتعزيز الشراكة بين الدولة وجمعيات المجتمع المدني من خلال ترشيد التمويل العمومي وتنويع الدعم الموجه لها؛ وتسريع استكمال وتأهيل البيئة القانونية والضريبية المتعلقة بجمعيات المجتمع المدني؛ وتشجيع الرقمنة كرافعة أساسية لتعزيز قدرات جمعيات المجتمع المدني.

وأضاف أن هذه الخيارات الاستراتيجية الخمسة شكلت أرضية صياغة المحورين الأساسيين للاستراتيجية، حيث يهدف المحور الأول إلى الإسهام في دعم مجتمع مدني مستقل ومهيكل ومنظم وقوي، في حين يسعى الثاني إلى تعزيز مشاركة جمعيات المجتمع المدني في التنمية بشكل فعال ومؤثر.

وبالإضافة إلى المحورين الأساسيين سالفي الذكر، أكد الوزير على أن الاستراتيجية ضمت كذلك محورا أفقيا داعما استهدف البيئة القانونية والضريبية للجمعيات، وتنسيق العمل الحكومي في مجال النهوض بالمجتمع المدني، والنهوض بالمشاركة المواطنة عبر تفعيل آليات الديمقراطية التشاركية المكملة للديمقراطية التمثيلية، وضمان إنتاج وتعزيز وتثمين المعطيات المتعلقة بالنسيج الجمعوي الوطني، مشيرا إلى أن هذه المحاور الثلاثة جمعت برامج ومشاريع يطبعها التكامل والانسجام الضروريان لتحقيق النجاعة والفعالية والأثر، وصولا إلى النهوض بجمعيات المجتمع المدني لتضطلع بأدوارها الدستورية كاملة.

من جهته، قال الشيخ أحمدو ولد أحمد سالم ولد سيدي، ضيف شرف هذه الدورة، “إننا نثمن عاليا مسار التعاون الذي تم رسمه في ميدان المجتمع المدني بين الوزارة المنتدبة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان ومفوضية العمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني في موريتانيا” .وأعرب عن تطلعه بالدفع بهذا التعاون إلى الأمام، خاصة ” التوقيع على مذكرة تفاهم في القريب العاجل “.

الرباط : ابراهيم فاضل

شاهد أيضاً

مهرجان أسني: نشطاء وباحثون يدعون لتفعيل الأمازيغية في المجال الترابي

دعا نشطاء وباحثون أمازيغيون إلى ضرورة التفعيل الترابي للأمازيغية وجعلها رافدا من روافد التنمية بمختلف ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *