“مدرسة مليلية تدير ظهرها للأطفال الأمازيغ: وتتجاهل قيمهم وعاداتهم ولغتهم”

عبر رئيس التجمع العالمي الأمازيغي رشيد راخا لموقع منارة مليلية بقوله: اختفت لغات متعددة من شمال إفريقيا، لكن لغتنا الباقية،كما أكد مرة أخرى على أهمية ثقافة ولغة وعادات السكان الأمازيغ، وكان ذلك واضحا من خلال حواره الذي تم نشره بموقع منارة مليلية باللغة الإسبانية، وكان ذلك خلال رحلته الأخيرة لمدينة مليلية، وهو مهرجان الذي هدف إلى النشر الفن الأمازيغي والتعريف بالثقافة الأمازيغية، لكنه لم يفوت فرصة طرح أهمية دمج اللغة الأمازيغية في التعليم واقرارها كهوية تعزز السلم والوئام وتحمي مواطنيها من التطرف ونزعة الكراهية…

وبخصوص المهرجان صرح راخا “من الجيد أن يتم الترويج للثقافة الأمازيغية من خلال الحفلات الموسيقية أو الندوات العلمية والمؤتمرات، والجديد الذي قدمه هذا المهرجان، الذي تشرفت بحضوره، هو أنه مخصص للشباب أكثر  نوعا ما، والأغنية الأمازيغية الحديثة. إنه يسلط الضوء على المجموعات والثقافات المختلفة لهؤلاء المغنين الأمازيغ الجدد الذين يعيشون ليس فقط هنا ولكن أيضًا في بعض بلدان أوروبا. على سبيل المثال، هناك مغنون يغنون عن مسألة أزمة الهوية التي يعاني منها الجيل الثاني أو الثالث من الناس الذين لجؤا للهجرة”.

كما اقترح دمج اللغة الأمازيغية في التعليم باعتبارها لغة أصلية لمدينة مليلية بقوله “يمكن بل وينبغي القيام بالكثير في مدينة مليلية. لإن الموضوع ظل معلق للأسف، فإن الجهات المختصة وخاصة التعليمية منها، لم تأخذ هذه المشكلة على محمل الجد. نحن أمام مجموعة لها هويتها الخاصة، ولها لغة قديمة وأصلية  وهي اللغة الأصل لمدينة مليلية، ولها قيم وتاريخ يعود إلى عصور ما قبل التاريخ، وتمثل أصول البشرية. لكن مدرسة مليلية تتجاهل هذه الحقائق التاريخية. تجاهل هذه القيم يجعل هؤلاء الأطفال يشعرون بالنقص. لأن المدرسة تعمد إلى نهج تمييز سلبي ضد لغتهم. مليلية أمام ضرورة ملحة لدمج اللغة والثقافة الأمازيغية في المدرسة. وعدم القيام بذلك يعد انتهاكا لجميع المواثيق الدولية وحتى اتفاقيات حقوق الطفل التي تنص على احترام هوية الطفل.كما يتعارض مع توصيات منظمة اليونسكو التي لطالما اكدت على  أن التدريس يجب أن يعتمد على اللغة الأم. في مليلية لا يتم احترام هذا على الإطلاق. لغتنا كنز ثقافي، تراث غير مادي، تم توارثه وحفظه بفضل المرأة الأمازيغية: أمهاتنا وجداتنا… حتى الوصول إلى عصور ما قبل التاريخ”.

وأضاف “يجب دمج اللغة الأمازيغية في جميع المدارس الابتدائية في مليلية. حتى الأطفال الناطقين بالإسبانية يمكنهم أيضا تعلم واكتشاف لغة مواطنيهم من ثقافة أخرى. الميزة التي يتمتع بها الأطفال هي أنهم مثل جهاز كمبيوتر محمول يستوعب كل شيء. يجب أخذ اللغة الأمازيغية كلغة أم لمدينة مليلية، وادمجها مثل الإسبانية في جميع المدارس، وفرضها مثلما يتم فرض تدريس اللغة الأجنبية وهي اللغة الإنجليزية، في كل مكان ومنذ سن مبكرة”.

ثم قال “الاستلاب يخلق أزمة هوية. لقد رأينا شبابًا ينتمون إلى ثقافة من قيمها الأساسية احترام الحياة البشرية، لكن وقع هؤلاء الشباب التطرف والإيمان بالكراهية والعنف، ويقومون بارتكاب اعتداءات عنيفة ضد جيرانهم. هذا يتعارض تماما مع القيم الأمازيغية، ومدرسة مليلية في دولة ديمقراطية لا تدمج اللغة والتاريخ والهوية ولا ترسخ القيم الأمازيغية، بل تدير ظهرها لهؤلاء الأطفال. وكل هذا التجاهل هو السبب الذي جعنا نصل إلى هذه النتائج السيئة، على مليلية أن تأخذ هذه المشكلة على محمل الجد وتتخذ إجراءات عاجلة. في مليلية يجب أن يبذلوا جهدًا ويوحدوا الإرادات، حتى تتطور هذه اللغة وتستمر مع الزمن وتحميها من الاندثار”.

شاهد أيضاً

مهرجان صندانس يمنح جائزة الرؤية الإبداعية للمخرجة الامازيغية صوفيا العلوي

أقيمت الدورة التاسعة والثلاثون لمهرجان صندانس السينمائي في الفترة الممتدة من 19 إلى 29 يناير ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *