مدرسو الأمازيغية يخوضون إضراباً وطنيا أمام الأكاديميات والوزارة بالرباط تنديداً “بالتراجعات الخطيرة”

خاض أساتذة اللغة الأمازيغية اضرابا وطنيا انذاريا اليوم السبت 19 نونبر 2022، أمام مقر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين بمختلف الجهات وأمام مقر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالرباط، مندّدين بما وصفوه “التراجعات الخطيرة التي تعيشها الأمازيغية في المنظومة التربوية”.

واستجاب الأساتذة المحتجون لنداء التنسيقية الوطنية لأساتذة اللغة الأمازيغية التي دعت في وقت سابق عموم الاستاذات والأساتذة إلى خوض اضراب وطني انذاري والمشاركة المكثفة في الأشكال القطبية احتجاجا على ما يعيشه ملف تدريس الأمازيغية في المدرسة المغربية.

وطالب المشاركون في الإضراب الوطني ب”الرفع من الغلاف الزمني المخصص للغة الأمازيغية تحقيقاً لمبدأ المساواة بين اللغتين الرسميتين للدولة، مع منح التمييز الإيجابي لفائدة اللغة الأمازيغية نظراً لما لحقها من حيف و إقصاء امتد لعقود من الزمن؛ واعتماد اللغة الأمازيغية كلغة تدريس لمواد أخرى ممتدة ذات الصلة بالتاريخ و الثقافة الأمازيغية”.

كما طالبوا ب “سن مذكرة وزارية مرجعية واضحة المعالم تنظم تخصص اللغة الأمازيغية داخل المنظومة التربوية من أجل القطع مع العشوائية والارتجالية وحلحلة مجمل المشاكل المتراكمة؛ وإعادة النظر في معايير الحركة الانتقالية، بالعمل على تيسيرها و جعلها منصفة لأساتذة اللغة الأمازيغية، لا سيما وأنها لا تؤثر بحال من الأحوال على البنية التربوية للمؤسسات؛ بالإضافة إلى “الزيادة في عدد المناصب المخصصة للغة الأمازيغية لتعميمها أفقياً و عمودياً على جميع الأسلاك التعليمية”.

وقالت التنسيقية الوطنية لأساتذة اللغة الأمازيغية في بيان الـتأسيس “إننا امام تحدي حقيقي للدفاع وصون المكتسبات التاريخية التي تم تحقيقها لصالح اللغة الأمازيغية الأصلية والرسمية لهذا الوطن”، معتبرة أن “الوضع يستدعي التعبئة ورص الصفوف وتوحيد الجهود النضالية.”

وأكدت التنسيقية أن اللغة الأمازيغية في قطاع التربية والتعليم ” لاتزال تعيش وضعية مزرية بكل المقاييس، حيث ترزح تحت وطأة أزمات عديدة، لعل أبرزها الصعوبات التي يتخبط فيها أستاذات و أساتذة هذه اللغة في مستهل كل موسم دراسي، و المستجدات الخطيرة ذات الصلة بالبرمجة الأخيرة لمباراة توظيف الأساتذة المفروض عليهم التعاقد ـ تخصص الأمازيغية، و ذلك بإقصاء خريجي شعبة الدراسات الأمازيغية من اجتياز تخصصهم و إثقال كاهلهم بمواد أخرى إضافية، هذا بالإضافة إلى غياب مذكرات وزارية واضحة تؤطر وضعية اللغة الأمازيغية داخل المنظومة التربوية. ولعل المتتبع للشأن الأمازيغي سيلاحظ مدى بطء وتراجع أجرأة القرارات المتعلقة بالأمازيغية في جميع القطاعات، خاصة قطاع التعليم؛ رغم سبقه في إدماج اللغة الأمازيغية كمادة مدرّسة، وباعتباره أول قطاع يتصالح مع اللغة الأصلية لهذا الوطن، إلا أنه لم يدم الحال طويلاً ليعرف القطاع تراجعات خطيرة مسّت مكتسبات لطالما نوه الجميع بتحقيقها.”

وقالت التنسيقية إن “وضع الأمازيغية أقل ما يمكن أن يقال عنه أنه يكرس الدونية واللا مساواة، ويعتبر الأمازيغية مجرد لغة ثانوية بل و تعيق أحياناً تعلم اللغات الأخرى، إضافةً إلى الحد من الممارسات اللا تربوية والسلوكات العنصرية تجاه أساتذة اللغة الأمازيغية داخل المنظومة التربوية”.

منتصر إثري

شاهد أيضاً

مهرجان أسني: نشطاء وباحثون يدعون لتفعيل الأمازيغية في المجال الترابي

دعا نشطاء وباحثون أمازيغيون إلى ضرورة التفعيل الترابي للأمازيغية وجعلها رافدا من روافد التنمية بمختلف ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *