من أجل إنقاذ ما تبقى من جذوة النضال الدمقراطي

مصطفى المنوزي

فشل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في إبرام تصالح فوري ، مع الذات البينية بمناسبة الذكرى التأسيسية الستين ، ولعدم انخراط بقية المختلفين والغاضبين والمنشقين ( افرادا ومجموعات او هيئات) في دينامية تفعيل “” الافتحاص السياسي والتصحيح الفكري “” ، فبعد أيام ستحل ذكرى مرور 45 سنة على انعقاد المؤتمر الإستثنائي للاتحاد الوطني /الإشتراكي للقوات الشعبية ، المطابق ليوم عاشر يناير من سنة 1975 بالدارالبيضاء ، لذلك ندعو مرة اخرى إلى الإستمرار في فتح نقاش عمومي / فكري وسياسي حول مقتضيات المشروع المجتمعي الديمقراطي المنشود ، عبر ملامسة الافكار والمتطلبات التالية :

* مآل البعد الحقوقي وبعد العدالة الإجتماعية في برامج الأحزاب التي خرجت من رحم الإتحاد الوطني و الإشتراكي للقوات الشعبية .
* تفاعل البنيات الإجتماعية مع التحولات السياسية والإقتصادية والثقافية وتغير منظومة القيم والتهديد المحذق والموحي بإنهيار جلها .

* تطور علاقة الدولة بالمجتمع وتأثير الفعل السياسي على بقية مجالات التنمية الإقتصادية والإجتماعية والثقافية.

* دور المؤسسات المالية الدولية وتخلي الدولة عن دورها الإجتماعي ومعاداة الحركة الحقوقية والمطلبية المتصاعدة.

* الحد من استمرار احتكار القوة العمومية واستعمال القضاء لتبرير الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان إلى حد تماهي الدولة مع العنف .

* تماهي المسؤوليات فيما بين صانعي القرارات المصيرية ومنفذيها ، وتأثير النزاع الأهلي داخل المربع على المشهد السياسي .

* مصير استراتيجية النضال الديمقراطي ، وتحكم المقاربة الأمنية والبيروقراطية كقاعدة لتوزيع أدوار الدولة والمهام وإصرار صقور المرحلة على ضرورة تمركز السلط في مربع إمارة المؤمنين ، بعلة الحفاظ على هيبة الدولة .

* إرتباك زمام الأمور وإفتعال تقاطب وهمي وتداعياته على الخريطة السياسية ، ونشر ثقافة تمييع العمل السياسي والإستغناء عن الوساطات السياسية والإجتماعية ، وتبخيس صلاحيات ومهام المؤسسات المنتخبة ، ضدا على مشروعية مقتضيات الديموقراطية التمثيلية .

* استنفاذ العملية السياسية التي رافقت العهد الجديد ، وفشل تسويات الانتقال المتدرج من الملكية التنفيذية إلى الملكية البرلمانية ، بسبب دخول المد المحافظ الخارجي على خط الحراك الوطني ، وضمور حماس القطع مع الماضي كمدخل لبناء شرعية جديدة مرتكزة على مفهوم جديد للعدالة والإنصاف .

*إجهاض إرهاصات مصالحة المحافظين المعتدلين مع تاريخ المغرب بنزع التوتر مع المقاربة الحقوقيةوتراكم الممارسة والتفكير الديمقراطي ، وتحيين مقتضيات العدالة الإنتقالية من توصيات وخطة وطنية .

* تردد انخراط الدولة في حلقة تطهير الذات ومساءلة موظفيها العموميين والحزبيين .

* تغليب النزوع ، عوض التوفيق ، الى اعطاء الأولوية للاستقرار السياسي ومحاربة الارهاب بتسييد المقاربة الأمنية ، على حساب المقاربة الحقوقية ومسار البناء الديموقراطي .

شاهد أيضاً

زواج الفقر والسياسة

يخفي اللغط الكبير بشأن زواج المال والسياسة، زواجا آخر يحيطه محترفو السياسة بكل الكتمان والسرية ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *