أخبار عاجلة

مولاي موحند: “ليس في قضية الحرية حل وسط”

يصادف اليوم 06 فبراير 2021 الذكرى 58 عن رحيل الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي، بالعاصمة المصرية في نفس اليوم من سنة 1963، خاتما رحلته النضالية الطويلة في ثرا مقابر الشهداء بمنطقة الدارسة، بتشييع موكب يليق بمجاهد ومقاوم ناهض الاستعباد، حضرته شخصيات وازنة من كل الميادين عرفانا منهم، لما يعنيه فقدان علم مكافح حقيقي، انبثقت قيمه من وجدان الشعب الذي لا يهدأ ولا يتوقف إلى أن يتحقق النصر.

ويعد مولاي موحند كما يلقبه الريفيون رجل سياسة وقائد ديبلوماسي وعسكري، أبهر الأجنبي بتكتيك حرب الريف 1921-1927، جمع خلاله كل قبائل الريف متحديا الطابع الانقسامي للريفيين، وأدى نجاح مقاومته ضد الإسبان في أنوال 1921 ومعارك أخرى، إلى تكتل القوى الفرنسية والإسبانية، واستعمال الغازات السامة ضد الريف لإرغامه على الاستسلام ونفيه نحو جزيرة لارينيون.

وظن المستعمر أنه قضى على محمد بن عبد الكريم بنفيه وعائلته، لكنه انبعث من جديد في مصر بتأسيس لجنة تحرير شمال إفريقيا سنة 1947 06 يناير، والتي رام من خلالها جمع شمل كافة الأحزاب الوطنية المغاربية لتوحيد الجهود والخروج من وطأة الاستعمار، واحتل مكانة واحترام كل القوميين العرب، والمناضلين العالميين الذين جاءوه في زيارات إلى مصر وعلى رأسهم الأرجنتيني تشي-غيفارا، الذي قال له؛ “أيها الأمير لقد أتيت إلى القاهرة خصيصا لكي أتعلم منك”.

كما لا يمكن تغييب دور مولاي موحند في تأسيس جيوش التحرير المغاربية خاصة في المغرب والجزائر، إيمانا منه أنه “ما أخذ بالقوة لن يسترجع إلا بالقوة”، وساهم في تكوين مغاربة بالدول العربية لمواجهة المستعمر بالدول المغاربية، كما بعث بالسلاح إلى المجاهدين في عدة مناسبات وهنا يمكننا استحضار باخرة دينا الأردنية التي وصلت يوم 29 مارس 1955، ونقلت السلاح إلى قابوياوا-الناظور ومنها إلى الجزائر، وكان سلاحها أساس جيش تحرير الريف وثورة الجزائر.

ناضل محمد بن عبد الكريم الخطابي ضد المستعمر الذي اعتبر انتصاره في أقصى أرض هزيمة له، وانتصار الحرية في أي مكان انتصار للإنسانية، وحارب من أجل الحرية التي اعتبرها حق مشاع لبني الإنسان وغاصبها مجرم، ونذكر من أقواله المأثورة “إذا كانت لنا غاية في هذه الدنيا فهي أن يعيش كافة البشر، مهما كانت عقائدهم وأديانهم وأجناسهم، في سلام وأخوة” معتبر أن “الحرب ضد الاستعمار وسيلة لتقارب الشعوب”.

نادية بودرة

شاهد أيضاً

سابقة.. حسنية أكادير تلعب بقُمصان تحمل أسماء اللاعبين باللغة الأمازيغية

في سابقة هي الأولى من نوعها؛ يواجه فريق حسنية أكادير لكرة القدم، في هذه الأثناء ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *