نقابة تعليمية تطالب برفع “الحيف والتمييز اللذين يطالان الإرث الثقافي والهوياتي” للأمازيغ

ودعا التنظيم النقابي في مراسلة وجهتها إلى رئيس الحكومة ووزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، إلى “رفع الحيف والتمييز اللذين يطالان الإرث الثقافي والهوياتي لأمازيغ المغرب، والتعجيل بتفعيل الطابع الرسمي للغة والثقافة الأمازيغية، وتجسيد الهوية المتعددة الجامِعة للشعب المغربي وامتداداتها في الحياة العامة ونظامنا التعليمي”.
وتأسف “المكتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم FNE التوجه الديمقراطي” لتجاهل هذه “المطالب ذات الطبيعة الديمقراطية بعد تمرير قانونين تنظيميين، يتعلقان بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجال التعليم ومجالات الحياة العامة ذات الأولوية، وبتشكيل المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية في غياب أدنى استشارة مع مختلف القوى الحية والديمقراطية “.
ودعا نص الرسالة إلى “العمل على تحقيق المساواة ومناهضة أي شكل من أشكال التمييز في البرامج والمناهج والمقررات الدراسية، وذلك بما يخدم هويتنا الوطنية المتعددة وقوامها كل العناصر المشتركة، وعلى رأسها اللغتان الوطنيتان العربية والأمازيغية، والعمل على تعديل المادة 31 من القانون الإطار التي تحصر وظيفة اللغة الأمازيغية في التواصل في مقابل التمكين لغيرها من اللغات الوطنية والأجنبية ومراجعة المادة 28 من نفس القانون لتعارضها والتزامات الدولة في مجال حقوق الإنسان وتبخيسها للتراكمات المحققة على المستويات التربوية والحقوقية والثقافية”.
وعبرت الهيئة النقابية عن قلقها “إزاء تقليص صلاحيات بعض المؤسسات التي ساهمت في تقديم الوضع العلمي وتطويره في اللغة والثقافة الأمازيغية جراء الصفة والصلاحيات المخولة للمجلس الوطني للغات والثقافية المغربية”.
وأكد المكتب النقابي على “ضرورة استحضار المكتسبات في مجال تدريس الأمازيغية كما يستهجن ورود النصوص القانونية بصيغ غير قابلة للتفعيل بما يكرس دونية هذه اللغة الوطنية بالنظام التعليمي ويعرضها للتهميش، ويشدد على أولوية إقرار مساواة فعلية بين اللغات الوطنية في مجال التعليم والحياة العامة مع الانفتاح على اللغات الحية والفكر الإنساني المتحرر بما يخدم قيم التسامح والحرية ويساهم في بناء شخصية وطنية قائمة على المواطنة الفعلية”.




