وزارة “أمزازي” تهدد “أساتذة التعاقد” والنقابات التعليمية تحذر

قالت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، إنها “لن تتوانى في اتخاذ جميع الإجراءات الإدارية والقانونية إزاء أي شخص سيقوم بعرقلة السير العادي للدراسة، وكذا تطبيق الإجراءات الإدارية الجاري بها العمل تجاه المتغيبين عن العمل بدون مبرر”.

وأكدت الوزارة في بلاغ، أنها “ستعمل على توفير الحماية اللازمة لجميع الأساتذة داخل المؤسسات التعليمية وفي محيطها من أجل السماح لهم بتأدية واجبهم المهني في أحسن الظروف”. مشيرة إلى أن الحكومة ” أوفت بالتزاماتها تجاه الأساتذة أطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، وذلك من خلال إدخال التعديلات اللازمة على النظام الأساسي الخاص بهذه الأطر”.

واتهمت وزارة التربية الوطنية جهات لم تسميها، بـ”الضغط على هؤلاء الأساتذة من أجل ثنيهم عن الالتحاق بأقسامهم وتأدية واجبهم”، داعية في السياق ذاته إلى “تغليب المصلحة الفضلى للتلميذات والتلاميذ، وذلك من خلال ضمان حقهم في التمدرس”.

وكانت المجالس الإدارية للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين بجميع جهات المملكة، قد عقدت دورة استثنائية لدراسة التعديلات المقترح إدخالها على النظام الأساسي لأطر هذه الأكاديميات والمصادقة عليها، ومن أبرز هذه التعديلات هي “التخلي عن نظام “التعاقد” و مراجعة جميع المواد التي تشير إلى فسخ العقد لكون “التعاقد” لم يعد معتمدا؛ والسماح لأطر الأكاديميات بممارسة أنشطة خارج أوقات العمل شريطة ألا تكون مدرة للدخل؛ وتمتيع أطر الأكاديميات بالحق في الترقية في الرتبة والدرجة على مدى حياتهم المهنية؛ إضافة إلى مراجعة المادة 25 من النظام الأساسي في شأن التقاعد بعد الإصابة بمرض خطير ، وذلك بتمتيع أطر الأكاديميات بنفس الحقوق المكفولة لباقي الموظفين؛ وتطبيق نفس المقتضيات القانونية على أطر الأكاديميات التي تسري على جميع موظفي الإدارات العمومية في حالة العجز الصحي .

من جهة أخرى، استنكرت خمس نقابات تعليمية، “الجامعة الحرة للتعليم UGTM،”النقابة الوطنية للتعليم CDT، “النقابة الوطنية للتعليم FDT“، “الجامعة الوطنية للتعليم UMT، و”الجامعة الوطنية للتعليم FNE، “اعتماد المقاربة الأمنية في التعاطي مع الاحتجاجات المشروعة للشغيلة التعليمية بمختلف فئاتها و على رأسها نضالات الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد من خلال الإجراءات التهديدية التي يمارسها القائمون على تدبير الشأن التعليمي وطنياً و جهوياً و إقليمياً”.

وحذرت النقابات المذكورة في بلاغ الرد على بلاغ وزارة التربية الوطنية، من “مغبة المس بالحق في الإضراب”. وأعلنت رفضها ” المطلق للحلول الترقيعية و اللاتربوية بإسناد أقسام المضربين لغيرهم في محاولة يائسة لتكسير النضالات المشروعة للشغيلة التعليمية وهو ما يعتبر مساً بالحق في الإضراب”.

وطالبت النقابات التعليمية الخمسة، الحكومة بـ” تنفيذ الالتزامات السابقة في 19 و26 أبريل 2011؛ و الإلغاء الحقيقي للتعاقد عبر إدماج الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد في النظام الأساسي لموظفي التربية الوطنية؛ و الاستجابة للملفات المطلبية لمختلف فئات الشغيلة التعليمية؛ و الإسراع بإخراج نظام أساسي عادل ومنصف ومحفز وموحد لجميع العاملين بالقطاع”.

كما طالبت الدولة بـ”استحضار المصلحة الوطنية و الاستجابة لمطالب الحركة النقابية المغربية لتفادي الإحتقان الذي تعرفه الساحة التعليمية و تجنيب المنظومة التربوية و معها البلاد وضع الاحتقان و عدم الاستقرار”. وفق ما جاء في البلاغ.

* منتصر إثري

شاهد أيضاً

ابراهيم المزند: الشأن الثقافي يكتسي أهمية قصوى في زمن الأزمة

أكد الباحث والفاعل في المجال الثقافي والفني ابراهيم المزند، أن الشأن الثقافي بشتى أشكاله وتجلياته ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *