خبراء وجمعويون يتداولون في قضية 15 مليون هكتار من أراضي الجموع وأمازيغيون يطالبون الداخلية بإصدار وتعميم مراسيم منصفة للنساء السلاليات

قالت أمينة بن الشيخ رئيسة التجمع العالمي الأمازيغي جهة المغرب، إن الغرض من تنظيم ندوة حول أراضي الجموع بالرباط على مدى يومين، هو فتح نقاش واسع من أجل إيجاد حلول قانونية ومنصفة وتبديد كل الإشكالات، موضحة في تصريح لجريدة “العلم” أن قضية أراضي الجموع والأراضي السلالية مشكل تعيشه كل مناطق المغرب على السواء.

وأضافت بن الشيخ أن جريدة “العالم الأمازيغي” سعت إلى تنظيم هذه الندوة بشراكة مع المؤسسة الألمانية فريديريش نيومان والتجمع العالمي الأمازيغي يوم السبت 15 ابتداء من الساعة التاسعة صباحا بمقر نادي المحامين، لاستعراض المشاكل التي تعتمل داخل هذا الملف بالإضافة إلى إشراك المعنيين بالأمر خاصة ذوي الحقوق من القبائل الأمازيغية بالتحديد وممثليهم من الجمعيات المهتمة بالقضية.

وذكرت رئيسة التجمع العالمي الأمازيغي، أن الندوة أطرها باحثون وأخصائيون من ضمنهم الحسين الملكي الخبير في مجال أراضي الجموع، وقالت إن الملكي فتح نافذة قانونية ووضح فيها المساطر القانونية التي يمكن من خلالها إيجاد حلول مناسبة للعديد من الإشكالات المطروحة في هذا الصدد، أخذا بعين الاعتبار الاختلاف والتنوع الذي يميز كل قضية من قضايا هذه الأراضي طبقا لاختلاف المناطق والأعراف.

وركزت المتحدثة عن مسألة اعتبرتها هامة، وهي المواكبة المستمرة من طرف التجمع العالمي الأمازيغي لهذه القضايا في عين المكان، سواء في الأطلس المتوسط أو في الريف أو في بلاد سوس. وأشارت إلى مشروع الجهوية ومدى ملاءمته مع الأعراف الأمازيغية وقت تطبيقه، داعية إلى وضع الخصوصيات الجهوية والأعراف الأمازيغية في الحسبان ووضعها أيضا في الصدارة وضمن الأولويات التي لا يمكن غض الطرف عنها في أي مشروع أو مبادرة من أي نوع كانـت.

وعن الجمع العام الذي نظم في إطار التجمع العالمي الأمازيغي، أكدت بن الشيخ أن أعضاء التجمع اتخذوا قرارا بالإجماع من أجل تحيين القانون المنظم له لينسجم مع القانون المغربي وإنشاء مكاتب جهوية وتأسيس جمعية وطنية من أجل تجمع عالمي أمازيغي قادر على استيعاب كل التوجهات والتنويعات داخل الحركة الأمازيغية.          

ويذكر أنه حضر هذه الندوة نائبات ونواب سلاليون وممثلو جمعيات أمازيغية وفعاليات تشتغل من أجل إنصاف ضحايا نزع الأراضي، وقد تداول الحضور قضية الأراضي الجماعية ومشكل انتزاعها والترامي عليها، خاصة وأنها تغطي مساحتها ما يقارب 15 مليون هكتار، إلى جانب تدارس سبل إحداث التغيرات المطلوبة سواء فيما يتعلق بتغيير القوانين، أو توجيه تعامل وسائل الإعلام مع قضية انتزاع الأراضي من ملاكها الأصليين، إلى جانب سبل مساهمة ذوي الأراضي في الدفاع عن حقوقهم. 

وركزت الندوة ذاتها على وجه الخصوص في التعرف بشكل أكثر وضوحا واكتمالا على واقع ومشاكل المجتمعات والقبائل الأمازيغية ومعرفة حالة الوضع الاجتماعي والاقتصادي لها والتغيرات التي شهدتها في السنوات الأخيرة.

هذا بالإضافة إلى مناقشة دور النساء السلاليات اللواتي تمكن من انتزاع عدد من حقوقهن في الأراضي السلالية، بعد أن نجحن في دفع وزارة الداخلية إلى إصدار وتعميم مراسيم لصالحهن، وصرن فيما يتعلق بالحقوق على قدم المساواة مع الرجال، لكن ما زالت النساء السلاليات يواجهن العديد من العقبات.

وتداول الحضور في الحقوق اللغوية والثقافية ونظام الحكم الذاتي والديمقراطية التشاركية التي يمكن أن تسهم في التكامل السياسي والرفاه الاجتماعي وتحقيق الإستقرار، كما تم تناول سبل إيجاد حلول للتهميش وطرق العمل من أجل إقرار كامل لحقوق السكان من أبناء القبائل ذوي الحقوق في أراضي الجموع.

مشكلة الأراضي ذات الملكية الجماعية للقبائل حسب بلاغ الندوة كبيرة وعويصة، إذ بدلا من تحيين القوانين وتهيئة الظروف لتنميتها بشكل يعود بالنفع على السكان ويمنحهم حقوقهم، غالبا ما تحاول السلطات المحلية والمركزية مصادرتها، ما يؤدي إلى تفقير أبناء القبائل الذين يضطر كثيرون منهم للهجرة خارج موطنهم الأصلي.

وفي نفس السياق عقد يوم الأحد 16 نونبر 2014 جمع عام للتجمع العالمي الأمازيغي بالمغرب، وتكييف قانون المنظمة العالمية مع القانون المغربي للتمكن من العمل بشكل أكثر حرية داخل المغرب.

نقلا عن جريدة العلم.. عزيز أجهبلي

 

 

شاهد أيضاً

مواطنون يجدون صعوبات في التسجيل باللوائح الانتخابية

وجد عدد من المواطنين والمواطنات صعوبات في التسجيل باللوائح الانتخابية العامة، سواء عبر الموقع الالكتروني ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *