رغم ترسيم الأمازيغية، استمرار منع الأسماء الأمازيغية والمرصد الأمازيغي يندد

أصدر المرصد الأمازيغي للحقوق والحريات بيانا استنكاريا يوم الجمعة 14 فبراير، يعلن فيه عن تلقيه باستغراب وامتعاض، رفض تسجيل الإسم الأمازيغي أنير “Anir”، والذي يعني “ملاك”، من طرف ضابط الحالة المدنية بالملحقة الإدارية 42، في عين برجة بالدار البيضاء، عندما تقدم أب الطفل السيد محمد الداغور بطلب تسجيله. وبعد تداول المرصد لحيثيات هذا المنع ولموقف الضابط المذكور والتبريرات التي تقدم بها سجل ما يلي:

ـ التجاهل التام، المقصود مع سبق الإصرار، من طرف الضابط المذكور للمرجعيات القانونية للدولة المتعلقة بالإسم الشخصي، وضربه عرض الحائط بمذكرة وزارة الداخلية رقم D3220 والصادرة في 9 أبريل 2010، وهي المذكرة الوزارية التي أعلنت فيها الوزارة ما يلي:

ـ أن الأسماء الأمازيغية أسماء مغربية تسجل كغيرها من الأسماء المتداولة بالمغرب.
ـ أن اللائحة الحصرية المعتمدة للأسماء والتي كانت متداولة خلال التسعينات ونتج عنها حظر الأسماء الأمازيغية قد تم إلغاؤها منذ سنة 2003.
ـ أن على السادة ولاة وعمال الأقاليم أن يعملوا على تعريف ضباط الحالة المدنية بمحتوى هذه المذكرة.

انطلاقا من هذه الوثيقة الرسمية تم تسجيل الكثير من الأسماء التي كان ضباط الحالة المدنية يمانعون في تسجيلها، معتمدين في ذلك على لوائح وقوائم متقادمة، وعلى مواقفهم وتقديراتهم الشخصية في بعض الأحيان. وأكثر الأسماء رواجا وانتشارا هو إسم “أنير” الذي رفضه الضابط المذكور، مع العلم أننا نتوفر على الكثير من عقود ازدياد المواليد الجدُد والتي تحمل هذا الإسم سواء في الدار البيضاء أو في غيرها من المدن، والتي تم تسجيلها بدون أي مشكل.
ـ أن تمادي بعض الضباط في التعامل مع الآباء والأمهات الذين يختارون أسماء أمازيغية لأبنائهم بنوع من العدوانية والعنف اللفظي، بسبب رفضهم التراجع عن اختيارهم، يعدّ سلوكا عنصريا يتعارض مع التزامات الدولة في موضوع الأمازيغية التي هي لغة رسمية للدولة بمقتضى دستور البلاد، كما أنها لغة مدرجة في المنظومة التربوية الوطنية.

ومن تم ندعو وزارة الداخلية إلى العمل على إنهاء مثل هذه السلوكات التي تمس بسمعة المغرب سواء في عيون مواطنيه أو خارج البلاد، كما ندعو إلى تطبيق المذكرة رقم D3220 بالتعريف بمحتواها لدى موظفي الحالة المدنية حتى يتم إنهاء الميز ضدّ المواطنين.
 
هذا وتجدر الإشارة إلى أن منع الأسماء الأمازيغية، يعود لمذكرة صدرت سنة 1996، من طرف وزير الداخلية حينها إدريس البصري على عهد الملك الراحل الحسن الثاني، وظلت بموجبها الأسماء الأمازيغية تمنع، إلى أن تم إلغاء المذكرة، لكن مع ذلك استمر منع الأسماء الأمازيغية، وسجلت حالات كثيرة لأباء داخل وخارج المغرب، اضطروا لدق أبواب المحاكم لفرض تسمية أبنائهم بأسماء أمازيغية.

شاهد أيضاً

مواطنون يجدون صعوبات في التسجيل باللوائح الانتخابية

وجد عدد من المواطنين والمواطنات صعوبات في التسجيل باللوائح الانتخابية العامة، سواء عبر الموقع الالكتروني ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *