المغرب يرد على فرنسا ويوقع نداء دولي لمناهضة التعذيب

أطلق المغرب وأربعة بلدان أخرى، يوم الثلاثاء 05 مارس بجنيف، نداء إلى كافة بلدان العالم من أجل المصادقة وتفعيل الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب.

وقد تم إطلاق هذا النداء الرسمي من المقر الأوربي للأمم المتحدة بحضور الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون السيدة امبركة بوعيدة والمفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان السيدة نافي بيلاي.

ووقع على “المبادرة العالمية للمصادقة الدولية على اتفاقية مناهضة التعذيب وعقوبات أخرى أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة” كل من الدنمارك والشيلي وغانا وإندونيسيا والمغرب.

وفي كلمة خلال ورشة منظمة بهذه المناسبة، قالت السيدة بوعيدة إن مساهمة المملكة في هذه المبادرة “تعد إشارة واضحة وقوية لانخراطها الثابت لفائدة النهوض والاحترام الفعلي لحقوق الإنسان على المستويين الوطني والدولي“.

وذكرت بأن المغرب صادق على اتفاقية مناهضة التعذيب منذ 20 سنة في إطار مسلسل واسع من الإصلاحات الهيكلية والعميقة، مشيرة إلى أنه من الإجراءات المتخذة تجريم كافة أشكال التعذيب والمعاملة السيئة.

وأوضحت أن هذا التوجه يعد تعبيرا عن اختيار ديمقراطي استراتيجي لا رجعة فيه، والتزاما ثابتا من أجل حماية والنهوض بحقوق الإنسان. وقد تكرست هذه التدابير بدستور 2011 وتم تفعيلها في إطار القانون مع إقرار ضمانات قانونية وقضائية وإدارية.

وحسب الوزيرة، فإن هذا المسلسل تعزز بعد المصادقة سنة 2012 على البروتوكول الاختياري للاتفاقية والزيارة التي قام بها في شتنبر 2012 للمغرب، المقرر الخاص للأمم المتحدة لمناهضة التعذيب خوان مانديز.

وذكرت أن المغرب قدم بشكل إرادي، في يناير الماضي، تقريرا لمتابعة تفعيل توصيات المقرر الخاص، مضيفة أن جلالة الملك محمد السادس يضع بشكل دائم كرامة المواطن المغربي في صلب انشغالاته وكهدف أسمى للسياسات العمومية.

وتجدر الإشارة إلى أن توقيع المغرب على النداء الدولي لتفعيل اتفاقية مناهضة التعذيب يأتي في ظل أزمة بين فرنسا والمغرب، وذلك على خلفية استدعاء القضاء الفرنسي لمدير المخابرات الداخلية المغربي للتحقيق معه حول اتهامات بممارسة التعذيب في معتقل سري بمركز المخابرات المغربية.

شاهد أيضاً

صدور العدد الجديد 248 من جريدة العالم الأمازيغي

صدر العدد الجديد 248 من جريدة العالم الأمازيغي، والذي تناول في ملف هذا العدد موضوع ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *