سياسيون وأمازيغ يناقشون علاقات المغرب بإفريقيا

نظم حزب التجديد والإنصاف ومركز تينبكتو للدراسات بفندق الرباط في مدينة الرباط مساء يوم الخميس 13 مارس، ندوة حول موضوع المغرب في قلب إفريقيا، حضرها مجموعة من رؤساء الأحزاب السياسية بالإضافة إلى سعد الدين العثماني وزير الخارجية المغربي السابق، والسادة رشيد الراخا وميمون الشرقي وأمينة بن الشيخ عن التجمع العالمي الأمازيغي، بالإضافة إلى نشطاء أمازيغ آخرين،  وقد تناول المتدخلون علاقة المغرب بإفريقيا ارتباطا بالزيارة الملكية الأخيرة لعدد من الدول الإفريقية.

شاكر أشهبار الأمين العام لحزب التجديد والإنصاف أكد على أهمية التوجه المغربي نحو إفريقيا، لكنه أشار إلى ضرورة مراعاة الوضوح والشفافية في الاستثمار المغربي بتلك البلدان من أجل التأسيس لعلاقات طويلة الأمد تعود بالمنفعة على المغرب وعلى البلدان الإفريقية، كما أشار إلى أن التوجه الملكي نحو إفريقيا يعتبر استمرارا للشعار الذي رفعه قبل قرون الملك الأمازيغي ماسينيسا وهو أن إفريقيا للأفارقة.

مجموعة من رؤساء الأحزاب السياسية أشادوا بالزيارة الملكية لإفريقيا والتوجه الملكي نحو بلدان إفريقيا، وهو الأمر الذي حذا بسعد الدين العثماني في مداخلته إلى تصحيحه بالقول أن الملك سبق له وأن زار إفريقيا وأن التوجه نحو بلدان القارة هو توجه دولة، ولا يرتبط بحكومة دون غيرها، وأن مثلا تأسيس المغرب لشبكة بنكية بعدد من دول إفريقيا لم يكن وليدة اللحظة بل تم وضع إستراتيجية منذ سنوات من قبل الدولة المغربية مبنية على دراسات وأشار في هذا الصدد لمركز الأبحاث والدراسات الإفريقية وكذا المعهد الملكي للأبحاث والدراسات الإستراتيجية.

رشيد الراخا رئيس التجمع العالمي الأمازيغي أشار إلى أهمية توجه المغرب نحو دول إفريقيا، لكن ذلك لا يمكن أن ينجح من دون إعادة تصحيح المغرب لمفهوم الهوية الوطنية، وإعادة الاعتبار لانتماء المغرب لإفريقيا، ولما يرتبط بذلك من مقومات ثقافية ولغوية أمازيغية، واستدل باليابان كنموذج في هذا الباب،  كما أعطى السيد رشيد الراخا أمثلة عن النجاح الإقتصادي الذي يمكن تحقيقه في إفريقيا أكثر من أي منطقة أخرى مشيرا إلى مؤسسة بنكية أثناء الأزمة الاقتصادية مؤخرا في بأوروبا أنقذتها استثماراتها بالقارة الإفريقية من الإنهيار.

ميمون الشرقي بدوره أكد على أن نجاح المغرب في توجهه الإفريقي رهين بنجاحه داخليا فيما يتعلق بتجربة الحكم الذاتي وإعطاء استقلالية أكبر للجهات، مشيرا إلى ضرورة مساندة المغرب للحكم الذاتي لإقليم أزاواد شمال مالي على اعتبار أن المغرب تدخل في الأزمة المالية مؤخرا.

أوزين أحرضان عبر عن سعادته بإستقبال الملك لأعضاء الحركة الوطنية لتحرير أزاواد، مشيرا إلى أنه حاول كثيرا في فترة إدريس البصري دفع المغرب إلى التدخل في القضية الأزاوادية، بالإضافة إلى قضية جزر الكناري، وأنه تواصل مع البصري أكثر من مرة لكن من دون أي نتائج تذكر.

مجموعة من المتدخلين تناولوا الصعوبات التي تعترض التوجه المغربي نحو بلدان القارة الإفريقية، خاصة في ظل منافسة دول كالجزائر والصين والدول الأوروبية، بالإضافة إلى سوء العلاقات بين المغرب وعدد من دول القارة القوية والكبرى كجنوب إفريقيا ونيجيريا والجزائر.

محمد الأنصاري نائب رئيس مركز تنبكتو للدراسات تدخل بسؤال حيث تساءل عن وجود مفارقة في علاقات المغرب بكل من الحركة الوطنية لتحرير ومالي، إذ أشار إلى أن الملك استقبل أعضاء الحركة الوطنية لتحرير أزاواد، لكنه بالمقابل سافر لمالي ووقع اتفاقيات استثمارية كثيرة، ومداخيل تلك الإستثمارات ستستغلها مالي في تسليح جيشها وقمع السكان الطوارق في إقليم أزاواد،  محمد الأنصاري طلب من الحضور تفسيرا لهذه المفارقة لأنه حسب ما قال لا يفهم في السياسة كثيرا.

شاهد أيضاً

انطلاق أشغال الدورة الخامسة لبرنامج تعزيز قدرات القضاة في مجال حقوق الإنسان

انطقت اليوم الاثنين 14 يونيو، بالرباط، أشغال الدورة الخامسة لبرنامج تعزيز قدرات القضاة في مجال ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *