مرصد مغربي يساند الأمازيغ الداعين لمقاطعة الإحصاء

أعلن مرصد حماية العام وتقييم التنمية في بيان له عن تضامنه اللامشروط وتأييده التام لمطالب التجمع العالمي الأمازيغي وباقي تنظيمات وإطارات الحركة الأمازيغية بالمغرب، فيما يخص تصحيح المقاربة المعتمدة لإحصاء الناطقين بالأمازيغية بالمغرب في الإحصاء العام للسكان والسكنى المزمع إجراؤه في شتنبر المقبل، كما عبر ذلت المرصد عن استهاجنه للطريقة التي طرح بها السؤال عن الناطقين بالأمازيغية في استمارة الإحصاء الحالي، والذي سيقود إلى نفس النتائج المنحرفة التي أفضى إليها إحصاء 2004، والتي تتجاهل مصطلح “اللغة الأم” المعمول به في كل دول العالم، وطالب مرصد حماية المال العام المندوب السامي للتخطيط باحترام ما جاء في تقرير شعبة الإحصاءات للأمم المتحدة، كما تمت مراجعته وتنقيحه برسم دورة إحصاءات 2010، وفيما يلي نص البيان:

مرصد حماية المال العام وتقييم التنمية

بيان حول الإحصاء العام للسكان والسكنى بالمغرب

– في إطار مهام مرصد حماية المال العام وتقييم التنمية، وبالتحديد الشق المتعلق برصد وتتبع ومراقبة استعمال المال العام؛

– وبالنظر إلى الأهمية الكبرى التي يكتسيها الإحصاء العام للسكان والسكنى في صياغة السياسات العمومية وفي تدبير الشأن المحلي واتخاذ القرارات المناسبة من طرف الفاعلين الاقتصاديين والجمعويين، بهدف تغطية أفضل لحاجيات السكان؛

– واعتبارا للملايير من مال الشعب التي تصرف على إعداده وإنجازه واستغلال ونشر نتائجه، واعتبارا كذلك للملايير من المال العام والخاص التي ستستثمر بناء على نتائجه، ولأن كل من يتصرف في مالية الشعب ملزم باحترام إرادة الشعب وأولها دستوره وقوانينه؛

– واحتراما لدستور المملكة الذي أقر الأمازيغية لغة رسمية للبلاد؛

– وتطبيقا لتوصيات اللجنة الأممية للقضاء على كافة أشكال التمييز العنصري المتعلقة بضرورة توفير المغرب لكافة المعلومات عن مكونات سكانه، واستخدام اللغات الأم، واللغات التي يُتحدث بها عادة وغيرها من مؤشرات التنوع اللغوي؛

– وتماشيا مع توصيات شعبة الإحصاءات للأمم المتحدة المتعلقة بالإحصاءات السكانية، والتي لا يمكن للمندوبية السامية للتخطيط الترفع عن الالتزام بها؛

– وتفهما للإحساس بالحكرة والاحتقان الشديد لدى الأمازيغ والذي قد يدفعهم إلى مقاطعة الإحصاء أو الإدلاء بمعلومات غير صحيحة، ما لم تبادر المندوبية السامية للتخطيط لمراجعة الطريقة التي طرح بها السؤال المتعلق بالأمازيغية؛

– وتجنبا للشلل الذي ستصاب به إدارات البلاد، وأولها مديريات المندوبية السامية للتخطيط التي تعتمد معطيات الإحصاء في نماذجها وأبحاثها ودراساتها، ما لو أفضى تجاهل المندوب السامي للمطالب المشروعة للأمازيغ، إلى نتائج مبتورة أو غير صحيحة؛

ونظرا لكل ما سبق، ومن باب الانتصار للحق والوطن، ولأن الإحصاء عملية مصيرية بالنسبة للبلاد ولا يمكن أبدا المجازفة بتعريضها لأية مخاطر، فإننا نعلن ما يلي:

1. تضامننا اللامشروط وتأييدنا التام لمطالب التجمع العالمي الأمازيغي وباقي تنظيمات وإطارات الحركة الأمازيغية بالمغرب فيما يخص تصحيح المقاربة المعتمدة لإحصاء الناطقين بالأمازيغية؛

2. استهجاننا للطريقة التي طرح بها السؤال عن الناطقين بالأمازيغية في الإحصاء الحالي والذي سيقود إلى نفس النتائج  المنحرفة  التي أفضى إليها إحصاء 2004، والتي تتجاهل مصطلح “اللغة الأم” المعمول به في كل دول العام؛

3. مطالبتنا المندوب السامي للتخطيط باحترام ما جاء في تقرير شعبة الإحصاءات للأمم المتحدة، كما تمت مراجعته وتنقيحه برسم دورة إحصاءات 2010، 

4. دعوة كل الجمعيات والتنظيمات الحقوقية إلى مؤازرة الأمازيغ في قضيتهم مع المندوبية السامية للتخطيط،انتصارا للحق والقانون، ودفاعا عن مستقبل البلاد الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والأمني ومصداقية المغرب في المحافل الدولية؛

5. التزام مرصد حماية المال العام وتقييم التنمية بمواكبة هذه العملية الكبرى، من خلال التنبيه، كلما دعت الضرورة إلى ذلك، إلى الانحرافات التقنية والتنظيمية والمالية التي قد تهدد نجاح الإحصاء وتجعله يزيغ عن أهدافه ومراميه في خدمة الوطن ومصالحه.

 

شاهد أيضاً

انطلاق أشغال الدورة الخامسة لبرنامج تعزيز قدرات القضاة في مجال حقوق الإنسان

انطقت اليوم الاثنين 14 يونيو، بالرباط، أشغال الدورة الخامسة لبرنامج تعزيز قدرات القضاة في مجال ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *