الحليمي يتلاعب بالأمازيغية ويغير تيفيناغ بالحرف العربي في استمارة الإحصاء

أصدر أحمد الحليمي المشرف على الإحصاء قرارا يقضي بإزالة سؤال “هل تعرف الكتابة والقراءة بحرف تفيناغ” من استمارة الإحصاء وتعويضه بسؤال “هل تعرف الكتابة والقراءة بالأمازيغية” دون تحديد الحرف، بمعنى حتى لو كان المعني يكتب ويقرأ الأمازيغية بالحرفين اللاثيني والعربي سيعد عارفا للقراءة والكتابة بالأمازيغية.

قرار الحليمي صدر يوم أمس وتلي على مراقبي الإحصاء من طرف المشرفين على تكوينهم مساء، حيث طلب من المراقبين الإنتظار إلى غاية ابتداء الإحصاء قبل إخبار الباحثين الذين سيجمعون المعطيات بنص القرار.

خطوة المندوبية السامية للتخطيط جاء ردا على الحملة التي يقودها فاعلين وإطارات أمازيغية في مقدمتها التجمع العالمي الأمازيغي، والتي تطورت مؤخرا بعد أن تحولت لحملة ميدانية من أجل مقاطعة الإحصاء احتجاجا على عنصريته ضد الأمازيغية والأمازيغ، وبعد مدن الريف وسوس والأطلس المتوسط وموازة مع الجنوب الشرقي من المنتظر أن يدشن التجمع العالمي الأمازيغي حملة ميدانية بالأطلس الكبير والحوز.

جدير بالإشارة كون قرار الحليمي حسب ما ذهب إليه فاعلين أمازيغ لا يغير من واقع التمييز ضد الأمازيغية شيئا بل إنه يكشف عن ارتجالية مفضوحة في التعامل مع قضية مصيرية بأهمية الأمازيغية، كما أن تغيير إزالة حرف تيفيناغ والإكتفاء بسؤال هل تعرف القراءة والكتابة باللغة الأمازيغية يعد محاولة للإلتفاف وتغليط المواطنين ويكرس التمييز والعنصرية ضد الأمازيغ، إذ حسب هؤلاء الفاعلين فالحليمي بدل أن يلتزم بالتوصيات الأممية فيما يتعلق بالسؤال حول اللغة الأم الذي صرح برفضه له، يلجأ لقرارات مرتجلة في آخر لحظة لتغليط المواطنين ولكنها تؤدي في النهاية للتزوير الذي يسعى الحليمي لإعادته على غرار ما قام به سنة 2004 حيث جعل نسبة الأمازيغ بالمغرب أقل من نسبة المغاربة الذين يتكلمون الفرنسية.

فاعلون أمازيغ آخرون تساءلوا عن هؤلاء الذين علمت لهم هذه الدولة الأمازيغية أصلا لكي تحسب عددهم اليوم، بل اعتبروا أن توسيع سؤال من يقرأ ويكتب بالأمازيغية أخطر من السؤال الذي تم تغييره ويكشف نوايا الحليمي الحقيقية بخصوص حرف كتابة الأمازيغية، على غرار ما أقدم عليه في إشهار الإحصاء حيث تجاهل تيفناغ الحرف الرسمي لكتابة الأمازيغية وكتب ذات اللغة بالحرف الآرامي.

هذا ويطالب الأمازيغ بإقالة أحمد الحليمي الذي يتهمونه بالعنصرية وتزوير إحصاء سنة 2004 والسعي لتزوير نسبتهم في إحصاء سنة 2014،  إلى جانب احترام الدولة في أي إحصاء بالمغرب للمعايير الدولية خاصة فيما يعلق بالسؤال حول اللغة الأم للمغاربة.

شاهد أيضاً

المغرب.. وزارة الصحة تحذر من “انتكاسة وبائية”

نبهت وزارة الصحة إلى خطورة عدم التقيد بالتدابير الوقائية الخاصة بكوفيد – 19. وحذرت الورزاة ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *